التحرير لا يحتمل حتى مئة محتج من الإخوان

مرآة ضعف

القاهرة - قالت مصادر إن مؤيدي الرئيس المصري الاسلامي المعزول محمد مرسي تظاهروا في ميدان التحرير في وسط القاهرة الثلاثاء لأول مرة منذ عزله الجيش في يوليو/تموز عقب احتجاجات حاشدة على سياساته.

واضافت ان حوالي 100 محتج تجمعوا في الميدان وهتفوا "يسقط يسقط حكم العسكر". ورددوا "مصر دولة مش معسكر".

وكان ميدان التحرير بؤرة الانتفاضة التي اطاحت بالرئيس الاسبق حسني مبارك عام 2011 .

وبعد قليل من وصول المحتجين الى الميدان هاجمهم المارة بالحجارة. وتدخلت شرطة مكافحة الشغب حينئذ وفرقت الحشد.

ومنذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي المنتخب قتلت قوات الامن مئات من المحتجين المؤيدين لمرسي والقت القبض على كبار اعضاء جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مما قلص بدرجة كبيرة من حجم الاحتجاجات.

وبعد عزل مرسي نصب الجيش حكومة مؤقتة واعلن عن خارطة طريق لفترة انتقالية تؤدي الى اجراء انتخابات.

ودعا قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح السيسي يوم الثلاثاء إلى الاسراع في إنهاء المرحلة الانتقالية لاعادة الاستقرار الى البلاد حيث قوض الاضطراب السياسي الاستثمارات والسياحة.

وقالت الصفحة الرسمية للمتحدث باسم الجيش على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي إن السيسي طالب في ندوة نظمتها القوات المسلحة وحضرها ضباط من الجيش والشرطة "الجميع بأن يكون لديهم ادراك حقيقي لحجم المشكلات التى تواجه المجتمع والتي تستوجب الإسراع في إنهاء المرحلة الإنتقالية وفقا للإجراءات المتفق عليها بخارطة الطريق وأجمعت عليها القوى الوطنية مؤكدا أنها يجب أن تكون محلا للتوافق لسرعة العودة إلى العمل والإستقرار ومواجهة التحديات التي تواجه أمن مصر القومي".

وكان وزير الخارجية المصري نبيل فهمي قال الأسبوع الماضي إن من المتوقع أن تنتهي المرحلة الانتقالية بحلول الربيع القادم.

وفي إشارة إلى العام الذي قضاه مرسي في السلطة ندد السيسي بما وصفها بمحاولات "التشويه والتضليل التي تستهدف خلط الدين بالسياسة وتحويل الخلاف السياسي على تجربة حكم فشلت في تلبية مطالب الشعب إلى صراع ديني وحرب على الإسلام".

وقال مصدر دبلوماسي اوروبي ان مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون ستشجع الحكومة المدعومة من الجيش في مصر وجماعة الاخوان المسلمين على السعي للمصالحة اثناء محادثات هذا الاسبوع.

وقال الدبلوماسي الاوروبي في القاهرة ان اشتون التي وصلت مساء الثلاثاء "تأتي لاستكشاف الفرص لعودة الى انتقال يمكن ان يساهم فيه كل الاطراف".

وأضاف "الأمور لم تتضح بعد بصورة كاملة.. رغم أن الوضع صعب بدرجة بالغة والمصالحة تصبح كلمة صعبة في مصر".

وقد يكون حمل الحكومة المدعومة من الجيش في مصر والاخوان المسلمين على المصالحة مهمة مستحيلة لاشتون التي فشلت في زيارة سابقة مثلما حدث للعديد من المبعوثين الغربيين في اقناع الجيش بتجنب استخدام القوة ضد مؤيدي مرسي.

وفضت قوات الامن اعتصامين مؤيدين لمرسي يوم 14 اغسطس/آب مما أدى الى مقتل المئات من الناس.

وألقي القبض على زعماء الاخوان في محاولة لاستئصال الجماعة التي فازت بكل الانتخابات منذ الانتفاضة التي اطاحت بمبارك. وحظرت محكمة مصرية مؤخرا الجماعة وأمرت بتجميد اصولها.

ومن المتوقع ان تجتمع اشتون مع زعماء الحكومة وقائد الجيش السيسي وكذلك مع العدد القليل من سياسيي الاخوان الذين لم يعتقلوا.

ومن المتوقع ان تستكشف اشتون ان كانت ما تزال توجد مساحة لمبادرة قدمها نائب رئيس الوزراء الليبرالي زياد بهاء الدين لمجلس الوزراء في اغسطس/اب.

ويدعو الاقتراح الى انهاء سريع لحالة الطوارئ والمشاركة السياسية لكل الاحزاب وضمانات لحقوق الانسان بما في ذلك الحق في حرية التجمع.

وقال الدبلوماسي "هذه واحدة من الفرص التي ينبغي استكشافها".