صندوق النقد يحذّر الكويت من خطورة ارتفاع إنفاقها العام

انخفاض أسعار النفط قد يسبب مخاطر عديدة

الكويت ـ حث صندوق النقد الدولي الكويت على خفض الانفاق العام الذي تضاعف ثلاث مرات في غضون سبع سنوات، وذلك للحد من مخاطر حصول اي انخفاض في أسعار النفط.

كما حث الصندوق الدولة الخليجية الغنية على تسريع الإصلاحات الهيكلية وإعادة تنشيط برنامج تنموي متأخر قيمته 110 مليار دولار، فضلا عن تخفيض الدعم الحكومي للأسعار.

وقال تقرير اصدره الصندوق الاثنين "نظرا الى الارتفاع الحاد الذي سجل مؤخرا في الإنفاق العام والعائدات غير النفطية الصغيرة نسبيا، فإن الانفاق سيتجاوز العائدات النفطية بحدود العام 2017-2018، ما يزيد من المخاطر المالية المترتبة عن اي انخفاض في أسعار النفط" إلى مستوى 75 دولارا للبرميل الواحد

وغالبية الزيادة في الانفاق العام في الكويت كانت لتمويل زيادة الرواتب والدعم فيما يبقى الإنفاق في الاستثمار يشكل نسبة قليلة من اجمالي الإنفاق.

وقال البنك الدولي في تقرير نشره في العام 2012، إن الكويت مقبلة على أزمة اقتصادية قد تولد كارثة لاقتتصادها بسبب التكلفة العالية للرواتب إضافة إلى تحمل الدولة أعباء الخدمات الطبية والتعليم ودعم الوقود والكهرباء والماء، وإعطاء امتيازات كثيرة للقياديين.

وبحسب ارقام وزارة المالية الكويتية، فقد ارتفع حجم اللإنفاق العام من 24.4 مليار دولار في السنة المالية 2005-2006 الى 68.2 مليار دولار في السنة المالية 2012-2013، وقد ارتفع حجم الرواتب في المؤسسات الحكومية في الفترة ذاتها من 6.7 مليار دولار الى 17 مليار دولار.

وفي الفترة نفسها، ارتفعت العائدات النفطية من 45.9 مليار دولار الى 106 مليار دولار.

وذكر تقرير صندوق النقد الدولي إن أسعار الخام المرتفعة ساعدت الكويت على تحقيق فوائض مالية وموجودات في الداخل والخارج.

وتوقع الصندوق ان يبلغ نمو إجمالي الناتج المحلي في الأسعار الحقيقية 0.8% في 2013، مقارنة بـ6.2% في 2012، وذلك خصوصا بسبب انخفاض بنسبة 2% في اجمالي الناتج النفطي.

وسجلت الكويت فوائض تراكمية خلال السنوات المالية الـ13 الماضية بلغت 300 مليار دولار، بينما ارتفعت موجودات صندوقها السيادي الى أكثر من 400 مليار دولار، إلا إن التجاذبات السياسية اثرت سلبا على التنمية في هذا البلد الغني.

وذكر الصندوق في هذا السياق ان تنفيذ الخطة التنموية 2011-2014 قد تأخر عن جدوله الزمني.