'الماضي' يرشح للاوسكار رغم انف المحافظين في ايران

قيود على الفن السابع في ايران

طهران - اختارت إيران فيلم "الماضي" لأصغر فرهادي لترشيحه لجائزة "أوسكار" في فئة أفضل فيلم أجنبي، بحسب ما كشفت وسائل الإعلام المحلية.

ويروي فيلم "الماضي" عودة إيراني إلى فرنسا، يلعب دوره علي مصطفى، ليطلق زوجته (التي تؤدي دورها الممثلة الفرنسية بيرينيس بيغو) التي عاش معها عدة سنوات.

وعرض الفيلم في صالات السينما في إيران، وكان منافسه الأبرز فيلم "دار بند" لبرويز شاهبازي.

وكان أصغر فرهادي قد نال جائزة "أوسكار" لأفضل فيلم أجنبي عن فيلمه "الانفصال" في العام 2012.

وانتقدت وكالة الأنباء الإيرانية "فارس" المقربة من المحافظين في ايران اختيار فيلم "الماضي"، باعتبار أنه صور في فرنسا بتمويل فرنسي وهو يروي قصة فرنسية خالصة.

وذكرت الوكالة أنه "خلافا لفيلم "الانفصال"، لا يتمتع هذا الفيلم بأي طابع إيراني، وبطله من الممكن أن يكون من أي بلد آخر".

وتفرض ايران قيودا كبيرة على الفن السابع وترحب فقط بمن يشاطرها توجهها وافكارها وفقا لمختصين في المجال الفني.

وهنالك الكثير من الأفلام التي لا تعرض في صالات السينما الايرانية لأسباب مختلفة منها دواعي سياسية أو تحفظات على المخرج أو أحد النجوم، أو حتى على موضوع الفيلم.

وتمنع افلام من العرض لانها تخالف النظام او تنتقده وتتعارض معه او لانها لم تحصل على رخصة من وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي.

ووفقا لمختصين فان التقيد بكافة القوانين والإجراءات المعلنة من قبل السلطات المعنية، لا يضمن بالضرورة وعرض الفيلم في صالات السينما، كما ان الحصول على ترخيص العرض لا يضمن بالضرورة استمراره لنهاية موسمه.

التمويل الاجنبي يثير الامتعاض في طهران

وعلى سبيل الذكر لا الحصر، منع فيلم "السحلية (مارمولك) " للمخرج كمال تبريزي الذي تناول حياة رجال الدين في إطار كوميديا اجتماعية من العرض لتعرضه للجوانب الدينية والعقائدية.

ولا يتورع صناع السينما والدراما الايرانية عن التلاعب بسير الانبياء والخلفاء الراشدين وتوظيفها وفقا لماربهم الطائفية والسياسية.

وإن التفرد الإيراني باعادة إنتاج القصص القرآنية، وروايات التاريخ الإسلامي يؤكد صحة مقولات إعادة صياغة التاريخ الديني وفقا للمذهب الشيعي.

وأعلنت السلطات الإيرانية بعد مماطلة كبيرة في وقت سابق إعادة فتح مركز شهير لصناعة السينما والفنون، بعد ثلاث سنوات من غلقه على يد متشددين.

وكان إغلاق المركز، الذي تأسس قبل عشرين عاما، قد أثار غضب الكثير من صناع السينما البارزين، بمن فيهم المخرج أصغر فرهادي، الذي فاز بأول جائزة "أوسكار" لإيران عن فيلم "سيباريشن" عام 2012.