'سايكس بيكو' جديدة بروح طائفية

دويلات الطوائف والمذاهب

نيويورك - نشرت صحيفة النيويورك تايمز الاحد ما تؤكد انه الخريطة المستقبلية لبعض الدول العربية، التي ستنقسم فيها 5 أقطار الى 14 دويلة.

وعنونت صحيفة النيويورك تايمز في التحليل الذي صاغه روبن رايت "كيف من الممكن ان تصبح 5 دول 14"، مشيرة الى ان خريطة جديدة يعاد رسمها ببطء في الشرق الاوسط.

وبموجب الخريطة الجديدة فإن سوريا التي تعاني من احداث دامية منذ ما يزيد على 30 شهراً ستنقسم الى 3 دويلات، اولاها في الشمال تندمج مع دولة كردية ناشئة عاصمتها اربيل.

اما ثاني الدويلات السورية فتشمل العلويين على الشريط الساحلي للبحر الابيض المتوسط، تكفل السلطة السياسية للاقلية التي سيطرت على السلطة في سوريا منذ عقود بالتآلف مع الدروز في جنوب البلاد.

وثالث الدويلات هي كيان سني بدمج المحافظات ذات الاكثرية السنية في سوريا والعراق واطلقت عليها الخريطة تسمية "سنيستان".

وفي العراق ستبقى بالاضافة الى كردستان وسنستان دويلة شيعية في الجنوب بتسمية "شيعيستان".

اما بالنسبة للمملكة العربية السعودية، فقد جرى تقسيمها بموجب الخريطة الى 5 دويلات اولاها "الوهابية" وتبسط نفوذها على المناطق الوسطى وبعض الاطراف الجنوبية من المملكة، واخرى في الغرب مركزها مكة المكرمة وجدة، واخرى في الشمال محاذية للحدود العراقية والاردنية، اضافة الى دويلة في الجنوب تحاذي اليمن وتلامس اطراف مكة المكرمة.

وفي الشأن السعودي تقول الصحيفة الاميركية "على المدى الطويل فإن الرياض تواجه احتمالات الانقسام الداخلي جراء النوايا \'المكبوتة\' التي يمكن ان تظهر على السطح جراء انتقال السلطة الى الجيل المقبل من الامراء".

وتضيف "تهدد وحدة السعودية خلافات قبلية متفاقمة وشرخ كبير بين السنة والشيعة يرسخها التحديات الاقتصادية مما قد يتسبب بتفسخ الى الدويلات الخمس".

واعادت الخريطة تقسيم اليمن الى دولة شمالية واخرى جنوبية. وبحسب الصحيفة فإن "الانشقاقات الوطنية قد تقسم البلاد الى نصفين وفقاً لمقررات استفتاء سيجرى مستقبلاً".

وبالنسبة لليبيا فإن سيناريوهات التقسيم تشمل 3 دويلات تستفيد من الخلافات القبلية والسياسية في البلاد الاولى تشمل طرابلس والثانية برقة ودويلة "فزان" في الجنوب الغربي من البلاد.

وتعيد الخريطة الجديدة للمنطقة العربية الى الاذهان مقررات سايكس بيكو بعد 100 عام على الاتفاقية التي قسمت الدول العربية الى ما هي عليه حالياً.

ويفترض السيناريو الجديد "تقسمة المقسم وتجزئة المجزأ" وصولاً الى دويلات يغلب عليها التناحر الطائفي والمذهبي.