لعب سياسي بين اسرائيل وايران: جاسوس في مطار بن غريون

في التوقيت المهم

القدس - اعلن جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي "الشين بيت" الاحد عن اعتقال "جاسوس" ايراني كان يحمل معه صورا لسفارة الولايات المتحدة في تل ابيب في 11 من ايلول/سبتمبر.

ويأتي هذا الاعلان الاسرائيلي في وقت حققت فيه العلاقات الاميركية الايرانية تقارباً مع وصول حسن روحاني الى سدة الرئاسة في الجمهورية الاسلامية، وهو ما اثار قلقاً في القدس المحتلة.

وقال بيان صادر عن الشين بيت ان "الجاسوس" يحمل جواز سفر بلجيكيا وارسل الى اسرائيل لصالح الحرس الثوري الايراني مشيرا الى انه اعتقل في مطار بن غوريون قرب تل ابيب.

ويتوقع ان يتناول رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو المخاوف الاسرائيلية من البرنامج النووي الايراني في خطابه بالامم المتحدة الثلاثاء ليقود حملة لتدمير التقارب الايراني الاميركي.

وبحسب البيان فان العميل علي منصوري "تم تجنيده في وحدة العمليات الخاصة في الحرس الثوري الايراني المسؤولة عن عدد من الهجمات الارهابية في العالم".

واوضح البيان انه خلال التحقيق فان المشتبه به الذي يبلغ من العمر 58 عاما والذي دخل اسرائيل بهوية مزورة باسم اليكس مانس، اعترف بان الايرانيين طلبوا منه استخدام وضعه كرجل اعمال لاقامة شركات في اسرائيل لحساب الاستخبارات الايرانية "لتقويض المصالح الاسرائيلية والغربية".

ومقابل ذلك، فان الاستخبارات الايرانية وعدته بالحصول على مليون دولار اميركي.

وفي ذات السياق، ذكرت الاذاعة الاسرائيلية أن هذا الشخص اعتُقل لدى مغادرته مطار بن غوريون متوجهاً إلى الخارج واعترف خلال التحقيق معه أنه إيراني الأصل وكان قد وصل إلى اسرائيل في مهمة استخباراتية لإقامة شركة وهمية والحصول من خلالها على معلومات تمهيداً لارتكاب اعتداءات إرهابية ضد مصالح إسرائيلية وغربية في البلاد.

ولفتت الى ان "منصوري ابلغ محققيه معلومات عن مشغّليه الإيرانيين" حيث تبيَّن أن منصوري أرسِل من قبل قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني.

والحرس الثوري الايراني أحد أركان القوة العسكرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية وقائده الأعلى هو قائد الثورة الإسلامية.

وينضوي تحت هذا الحرس، قوات التعبئة العامّة المعروفة باسم الباسيج. والحرس الثوري مجهّز بقوات برية وبحرية وسلاح الجو والاستخبارات الخاصة به، علاوة على القوات الخاصة. ويضم في صفوفه ما يزيد عن 120 الف من المجندين النظاميين والاحتياطيين.

ويرى مراقبون أن حرس الثورة الإسلامية يقوم بدور كبير في دعم التحركات المناوئة لإسرائيل مثل حزب الله اللبناني الأمر الذي دفع الولايات المتحدة الأميركية إلى تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية.

وتصاعد التوتر في العلاقة الإيرانية الإسرائلية مؤخراً، مع تمدد اذرعة طهران العسكرية بالقرب من تل ابيب خاصة في سوريا ولبنان.

ودفع هذا التصعيد في العلاقة الى حالة من الغضب داخل إسرائيل عقب الاتصالات واللقاءات بين كبار المسؤولين الأميركيين ونظرائهم الإيرانيين حيث يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال خطابه بالأمم المتحدة الثلاثاء إلى تدمير خطوط التقارب.

ويرى مراقبون ان اسرائيل بادأت فعلا في تعكير صفو المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران بعد ان احست انها الخاسر الاول من هذا الـ"ود" خاصة وانها كانت تريد شرقا من دويلات طائفية يسهل السيطرة عليها

ويعلل المراقبون ما ذهبوا اليه من خلال قراءتهم لاصحاب المصالح في اللقاء الايراني الاميركي وهم نظام الرئيس السوري بشار الاسد في المرتبة الاولى بعد ان نفذ من ضربة عسكرية اميركية وايران التي تستعيد نفوذها عبر بوابة رفع الحظر الاقتصادي عنها، وواشنطن التي تبحث عن حلول لجارتي ايران، العراق وافغانستان لتبقى اسرائيل يتيمة في المحور الجديد.