الإماراتيون يؤيدون بقوة سياسة توطين الوظائف

المرأة الإماراتية تنافس الرجال في سوق العمل

أبوظبي - اكد استطلاع للرأي نشر مؤخرا أن أغلب الإماراتيين يؤيدون سياسة توطين الوظائف التي تتبعها الحكومة، مشيرا في نفس الوقت إلى وجود نسبة كبيرة من المواطنين يفضلون "البطالة الاختيارية" على العمل غير المناسب.

وشمل الاستطلاع الذي أجراه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الف شخص من الباحثين عن عمل، وأكد أغلب المبحوثين (78 بالمئة) أن لديهم معرفة وافية بسياسات التوطين والإجراءات التي اتخذتها الدولة بهذا الصدد، وأعرب معظمهم (75 بالمئة) عن تأييده لهذه الإجراءات.

وخلال السنوات الماضية قطعت الإمارات شوطا كبيرا في توطين الوظائف وخاصة في القطاع العام، وكان المجلس الوطني الاتحادي (البرلمان) الإماراتي ناقش مؤخرا خطة لتطبيق التوطين بنسبة 100 في المئة في الوظائف الحكومية بحلول عام 2023.

وبين الاستطلاع أن معظم الإماراتيين الذين يبحثون عن عمل (70 بالمئة) يشعرون أنه لا توجد مساواة في فرص الحصول على عمل وخاصة في القطاع الخاص.

وأكد أغلب المبحوثين أن التحديات التي تواجه عملية التوطين في الوظائف الحكومية تشمل بالدرجة الأولى غياب الخبرة العملية (60 بالمئة) ومن ثم عدم وجود رواتب مغرية وقلة الحوافز والترقيات وضغط العمل.

وفيما يتعلق بالقطاع الخاص، أكد المبحوثون أن الراتب والامتيازات يشكلان أهم التحديات (66 بالمئة) يليهما ضغط العمل ثم الخبرة العملية.

وكانت لجنة التوطين في البرلمان الإماراتي أوصت قبل أشهر بإنشاء مركز تدريب لإعادة تأهيل المواطنين في جميع أنحاء الدولة لسد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.

ووضعت اللجنة خطتين متوازيتين لحل مشكلة البطالة في البلاد، تتمثل الأولى بتوفير وظيفة لكل مواطن في القطاعين الحكومي والخاص، وتتضمن الثانية الإحلال التدريجي (التوطين) للوظائف ضمن خطة زمنية تمتد بين 5 و10 سنوات في أبعد تقدير.

ولفت الاستطلاع إلى نقطة هامة تؤكد أن نسبة كبيرة من المبحوثين (39 بالمئة) سبق لهم العمل في وقت سابق، كما أن أغلبهم تلقى تلقى عروضا للعمل لكنه فضل "البطالة الاختيارية" على وظائف لم يكن مقتنعا بها.

وقدم القائمون على الاستطلاع عدة توصيات لتحسين مسألة التوطين تتعلق بضرورة التعريف بشكل أكبر بمستجدات سياسات التوطين الحكومية، وإقناع المواطنين بأهمية العمل في القطاع الخاص، فضلا عن محاربة المحسوبيات وإجراءات دورات تأهيل للباحثين عن عمل لتطوير مهاراتهم على صعيد اللغة والخبرة العملية.