وعود دولية للصومال بأكثر من ملياري دولار

أوروبا أكبر المانحين

تعهد مانحون دوليون يوم الاثنين بتقديم 1.8 مليار يورو (2.4 مليار دولار) للصومال في صورة مساعدات لإعادة الإعمار دعما لخطة أجلها ثلاث سنوات تهدف لتعزيز اقتصاد البلاد ودعم أمنها.

واجتمع زعماء صوماليون ونحو 50 وفدا دوليا في بروكسل لاعتماد الخطة التي تشمل خطوات لبناء نظام للعدالة والنهوض بالحوار السياسي وتحسين الأمن بعد حرب اهلية مهلكة استمرت عشرات السنين.

وقدم الاتحاد الأوروبي الذي يضم 28 دولة وهو بالفعل اكبر المانحين للصومال أكبر تعهد يوم الاثنين ملتزما بتقديم 650 مليون يورو.

وقال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو في الجلسة الختامية للمؤتمر "يسعدني أن أسجل أن تعهدات اليوم بلغت 1.8 مليار يورو لدعم تلك الأولويات الجديدة وإطار العمل بوسائل مالية".

وأعلنت بريطانيا على نحو منفصل تقديم حزمة مساعدات جديدة قيمتها 50 مليون جنيه استرليني (79.33 مليون دولار) للصومال. وقال مسؤولون في الاتحاد الاوروبي ان كلا من الدنمرك والمانيا والسويد والنرويج قدمت تعهدات كبيرة ايضا.

وانحدر الصومال على مدى عشرين عاما الى اتون الحرب الاهلية والفوضى بعد الاطاحة بالرئيس محمد سياد بري في 1991 بينما تحارب قوات بحرية دولية القرصنة قبالة سواحل البلاد.

لكن المانحين يرون علامات استقرار منذ ساعدت قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في طرد الاسلاميين من العاصمة مقديشو وكثير من معاقلهم الاخرى في وسط الصومال وجنوبه.

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمد ان التعهدات التي بلغت اجمالا 1.8 مليار يورو "علامة بالغة الوضوح على ان شركاءنا جادون في المحافظة على التقدم والتنمية الحاليين في الصومال."

لكنه حذر من ان الخطوات التي تقوم بها البنوك لوقف تحويل الاموال الى الصومال تنطوي على خطر تعزيز قوة متشددي حركة الشباب الاسلامية.

وكان بنك باركليز البريطاني قال في يونيو/حزيران انه اوقف تقديم خدمات مصرفية لبعض شركات تحويل الاموال الصومالية خشية ان تقع الاموال في ايدي "الارهابيين". واتخذت بعض البنوك الاخرى خطوات مماثلة.

وقال محمد "هذا سيزيد قدرة قوى الشر المتمثلة في الشباب والقراصنة على تجنيد مزيد من الناس".

وبرغم ان المؤتمر حاول ان يبدي تفاؤلا بخصوص احتمالات المستقبل في الصومال فقد اعلنت منظمة اطباء بلا حدود الشهر الماضي الانسحاب من الصومال قائلة ان خطر العنف المميت اصبح لا يحتمل.

وحثت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الانسان الاتحاد الاوروبي على استغلال مناقشاته مع الصومال الاثنين في تسليط الضوء على استمرار انتهاكات حقوق الانسان في البلاد.