العاهل السعودي يريد اختبار 'اعتدال' روحاني وجها لوجه

البحث عن تغيّر جوهري

لندن - تبحث السعودية عن تغييرات جوهرية في السياسة الاقليمية لايران بعد انتخاب الرئيس الجديد حسن روحاني الذي يوصف بـ"بالمعتدل".

ويختبر العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز مدى هذا الاعتدال في عدة ملفات وجها لوجه، في دعوة رسمية وجههاالى روحاني لاداء فريضة الحج في اكتوبر/تشرين اول المقبل.

وتصطدم السياسات السعودية والايرانية حيال عدة ملفات في المنطقة ابرزها الصراع الدموي الشائك في سوريا منذ عامين ونصف، اضافة الى تماهي طهران في دعم سياسات حزب الله في لبنان ومساندتها للمعارضة الشيعية في البحرين وغيرها من الملفات.

في المقابل، بعثت طهران برسائل "تطمينية" توحي بمظاهر الاعتدال بعد وصول روحاني الى سدة الرئاسة في البلاد التي تواجه عقوبات غربية، ابرزها ما افصح عنه الرئيس الاميركي باراك اوباما عن اتصالات دبلوماسية مباشرة مع روحاني.

وتقدم روحاني خطوة اخرى تجاه اسرائيل حينما تقدم بالتهنئة الى "كل اليهود" في العالم بعيد رأس السنة اليهودية مطلع سبتمبر/ايلول.

لكن اياً من الخطوات الايرانية تجاه القضايا العربية لم تتخذ بعد، وهو ما تسعى الرياض لاختباره بعد ان تقدمت سفارتها في طهران بدعوة رسمية وجهها الملك عبدالله الى روحاني لاداء فريضة الحج خلال العام الجاري.

ولكن هذه الدعوة جوبهت بــ"تريث" ايراني حيث افادت وكالة أنباء "فارس" ان روحاني لم يعلن عن قراره النهائي حول الاستجابة لدعوة الملك السعودي للمشاركة في مراسم الحج خلال العام الجاري.

وسيتخذ الرئيس الايراني القرار النهائي بعد ختام زيارته لنيويورك للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة.

الا ان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف نفى السبت، علمه بدعوة العاهل السعودي للرئيس الإيراني لزيارة مكة المكرمة وأداء فريضة الحج.

وقال ظريف في تصريح نقلته وكالة أنباء إرنا الإيرانية "مثل هذه الدعوة يجب أن ترسل عبر وزارة الخارجية".

وكان الرئيس الايراني السابق محمود احمدي نجاد قد تلقى دعوة من الملك السعودي لحضور مراسم الحج عام 2007 ورد عليها بالايجاب.