مئة قتيل في ثلاثة أيام عراقية مع تفاقم العجز الأمني

الحكومة في موقف المتفرج

بغداد - قتل 45 شخصا على الاقل واصيب اكثر من مئة بجروح في موجة هجمات بينها انفجار 17 سيارة مفخخة، استهدفت الاحد مناطق متفرقة في العراق، في حين نجا رئيس مجلس محافظة بغداد من محاولة اغتيال بانفجار سيارة مفخخة.

وتأتي تفجيرات الاحد استمراراً لسلسلة هجمات الجمعة والسبت ايضاً راح ضحيتها 56 قتيلا وعشرات الجرحى.

ولم تفلح العمليات الأمنية التي تنفذها الحكومة العراقية في منع الهجمات الدامية التي اتخذت منحى تصاعديا منذ مطلع العام الجاري.

واوضحت مصادر امنية وطبية ان الهجمات استهدفت 11 منطقة في وسط العراق وجنوبه، قد اسفرت عن مقتل ثلاثين شخصا على الاقل واصابة اكثر من مئة اخرين بجروح.

وسجل اعنف هذه الهجمات في محافظة بابل وكبرى مدنها الحلة (100 كلم جنوب بغداد)، حيث انفجرت اربع سيارات مفخخة اسفرت عن مقتل 19 شخصا على الاقل واصابة 36 اخرين، وفقا لمصادر امنية وطبية.

واشارت حصيلة سابقة الى مقتل 16 في الهجمات ذاتها.

وقال سجاد العماري (22 عاما) احد شهود العيان لدى وقوع انفجار في ناحية النيل شمال الحلة "شاهدت عددا من الاشخاص يهربون من موقع الانفجار وهم يحترقون ويصرخون طلبا للنجدة ".

بدوره، قال محمد الجبوري (35 عاما) لقد "انتبهت لدخول شاحنة كبيرة وسط الحي الصناعي في ناحية النيل وتوقفت عند تجمع عدد من المواطنين وبعدها بقليل وقع انفجار هائل ادى الى مقتل وجرح العشرات".

وقال كرار محمد "رأيت كثيرا من اصحاب المحال التجارية ملقى بين قتيل وجريح، وسط بضاعته التي تناثرت في كل مكان" وتابع ان "ضعف قوات الامن فتح الطريق امام الارهابيين لاستهداف المدنيين".

ولم تتبن اي جهة المسؤولية عن وقوع الهجمات التي عادة ما يعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عنها ردا على مواقف الحكومة التي تتهم باستهداف السنة في البلاد .

وفي بغداد، نجا رئيس مجلس محافظة بغداد رياض العضاض من محاولة اغتيال بتفجير سيارة مفخخة.

وقال مصدر في وزارة الداخلية ان "رئيس مجلس محافظة بغداد نجا من محاولة اغتيال اثر تفجير بسيارة مفخخة استهدف موكبه في شارع المغرب (شمال بغداد)".

واعلن ان "الحادث اسفر عن مقتل شخصين احدهما من حراسه الشخصيين، فيما اصيب اربعة اخرون".

والعضاض ينتمي الى قائمة "متحدون" التي يتزعمها رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي.

وادت سلسلة تفجيرات بمحافظات البصرة وواسط وكربلاء وذي قار وجميعها في جنوب العراق، بالاضافة الى تفجير في ابو غريب ضواحي بغداد، وعند بعقوبة شمال، الى مقتل 13 شخصا بحسب مصادر امنية واخرى طبية.

فقد قتل ثلاثة اشخاص واصيب 15 اخرون بانفجار سيارة مفخخة في سوق البيضان (شمال مدينة البصرة 450 كلم جنوب بغداد).

وفي محافظة واسط، تم تفجير اربع سيارات مفخخة وعبوتين ناسفتين، بينها بالخصوص تفجير استهدف مجلس عزاء في حسينية الحفرية (50 كلم جنوب بغداد)، اسفر عن مقتل اربعة اشخاص واصابة 13 اخرين بجروح. فيما اصيب عشرة اخرون في تفجيرات متفرقة اخرى.

وقتل شخص واصيب 17 اخرون بتفجير في منطقة الحي الصناعي في كربلاء (120 كلم جنوب) فيما اصيب 11 شخصا بانفجار سيارتين مفخختين بصورة متزامنة وسط المدينة، بحسب مصادر في الشرطة واخرى طبية.

وفي ابوغريب قتل شخص على الاقل واصيب اربعة اخرون بتفجير عبوة ناسفة.

وفي منطقة ابو صيدا شمال مدينة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) قتل شخصان في هجوم مسلح قرب منطقة زراعية، وفقا لضابط في الشرطة برتبة مقدم ومصدر طبي.

وفي هجوم اخر في ابو صيدا، قتل اثنان من عناصر الشرطة واصيب مسلح بجروح في هجوم مسلح استهدف نقطة تفتيش للشرطة، وفقا لمصار امنية وطبية.

واشارت المصادر الى قيام عائلة احد القتلى بملاحقة المسلح الجريح وقتله داخل المستشفى.

وعند ناحية الشرقاط شمال مدينة تكريت (160 كلم شمال بغداد) قال ضابط في الشرطة برتبة مقدم ان مسلحين اغتالوا ثلاثة عمال كانوا يستقلون سيارة اجرة، على الطريق الرئيسي للشرقاط. بدوره اكد طبيب في مستشفى الشرقاط حصيلة الضحايا.

كما قتل شخص من طائفة الشبك، مجموعة كردية غالبيتها من الشيعة، في هجوم مسلح شرق مدينة الموصل (350 كلم شمال بغداد)، وفقا لمصادر امنية وطبية.

وقتل ثلاثة اشخاص واصيب 11 بجروح في انفجار سيارة مفخخة في شارع تجاري في المشتل شمال شرق بغداد.

كما اقتحم مسلحون منزل عنصر سابق في الصحوات ما ادى الى مقتله ومقتل امرأتين وطفل معه في جنوب بغداد.

الى ذلك، اصيب 15 شخصا بينهم شرطي وثلاثة من عناصر البشمركة، بجروح جراء انفجار سيارتين مفخختين عند سوق في قضاء الدبس، الواقع شمال غرب كركوك (240 كلم شمال بغداد)، وفقا لمسؤول محلي ومصادر طبية.

وجاءت الهجمات بعد يوم من مقتل 26 شخصا على الاقل واصابة 46 اخرين بجروح في هجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف السبت مجلس عزاء لطائفة الشبك شمال مدينة الموصل (350 كلم شمال بغداد).

والجمعة، قتل ثلاثون شخصا واصيب 24 اخرون بجروح في تفجير عبوتين ناسفتين استهدفتا مصلين سنة وشيعة وسط مدينة بعقوبة، شمال شرق بغداد.

ويشهد العراق اعمال عنف شبه يومية اسفرت منذ مطلع العام الجاري عن سقوط اكثر من اربعة الاف قتيل، بحسب تعداد يستند الى مصادر طبية واخرى امنية.