انصار مرسي يعقبون صلاة الجمعة بمظاهرات تندد بالحكومة المؤقتة

رابعة ساحة مجد الجماعة

القاهرة - تظاهر المئات من انصار الرئيس الاسلامي محمد مرسي الذي اطاحه الجيش بداية تموز/يوليو، الجمعة في القاهرة فيما اندلعت صدامات خلال مظاهرات نظموها في بعض المحافظات الاخرى.

وكانت مسيرات تضم مئات من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين ولتيارات إسلامية متشددة يناصرون الرئيس المعزول انطلقت، عقب صلاة الجمعة، من أمام عدة مساجد بالقاهرة وعدد من المحافظات في بداية مظاهرة تحمل شعارات عدة منها "الوفاء لدماء الشهداء" و"جمعة الزحف لرابعة العدوية".

وردَّد المتظاهرون هتافات ضد قيادات الجيش والشرطة، متهمين إياهم بقتل متظاهرين سلميين.

وقد أغلقت عناصر من الجيش والأمن المصري ميدان التحرير في وسط القاهرة، ومحيط مسجد "رابعة العدوية" شمال شرق القاهرة، والميادين الرئيسية بالقاهرة بآليات مدرَّعة تحسُّباً لوصول المتظاهرين إلى الميادين ووقوع اشتباكات توقع قتلى ومصابين.

وتوقفت مسيرة مدينة نصر امام بناية كان يقطن فيها احد ضحايا فض اعتصام رابعة العدوية، بحسب ما قالت والدته، وكان افراد اسرته يرفعون صوره من نوافذ منزله.

وهتف المتظاهرون "يسقط .. يسقط حكم العسكر"، في اشارة الى الجيش الذي عزل مرسي في الثالث من تموز/ يوليو بعد تظاهرات حاشدة طالبت برحيله في الثلاثين من حزيران/ يونيو.

وفي دلتا النيل (شمال) وقعت اشتباكات بين انصار مرسي والاهالي اثناء التظاهرات، واطلقت الشرطة القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين وفض الاشتباكات في مدينتي المحلة وطنطا بمحافظة الغربية.

كما وقعت اشتباكات في مدينة الاسكندرية (شمال) حيث تظاهر المئات من انصار مرسي، وأُصيب عدد من المواطنين بجروح طفيفة في مناوشات محدودة، عقب صلاة الجمعة، بين عشرات من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي وبين معارضيه.

واحتشد عدد من أهالي منطقة "الرمل" في محافظة الأسكندرية الساحلية بمحيط مسجد القائد إبراهيم عقب صلاة الجمعة، رافعين صوراً لوزير الدافاع المصري الفريق أول عبدالفتاح السيسي، وأذاعوا، عبر مكبرات الصوت، أغنيات وطنية، ما أثار حفيظة عشرات من أنصار الرئيس المعزول الذين رددوا هتافات ضد قائد الجيش، فوقعت مناوشات محدودة أسفرت عن جرح عدد من الجانبين قليل نتيجة التراشق بالحجارة.

وقام معارضو مرسي بمطاردة أنصاره في الشوارع الجانبية بمنطقة الرمل، فيما احتشد بضع مئات من أنصار المعزول أمام مبنى مكتبة الأسكندرية استعداداً لمسيرة معارضة لما يسمونه "الانقلاب على الشرعية والرئيس المنتخب".

ويقوم أنصار مرسي، منذ عزله رسمياً مساء الثالث من تموز/يوليو الفائت، بمظاهرات ومسيرات رافضة لعزله، وتقع أعمال عنف ومصادمات بين أولئك المحتجين من ناحية وبين عناصر من الجيش والشرطة ومواطنين من ناحية أخرى أسفرت، حتى الآن، عن سقوط أكثر من ألف وإصابة قرابة أربعة آلاف مصاب بينهم عناصر أمنية، سقط غالبيتهم خلال فض اعتصامي أنصار مرسي بمحيط مسجد "رابعة العدوية" في القاهرة، وميدان "نهضة مصر" بالجيزة في 14 آب/أغسطس.

ومنذ حوالي شهر، ادت حملة اعتقالات غير مسبوقة لقيادات وكوادر جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي الى اضعاف تنظيمهم.

وامرت النيابة بحبس اكثر من الفين من كوادر الجماعة بينما احيل العديد من قيادييها الى المحاكمة بتهمة التحريض على العنف.

وفي الاسبوع الذي تلا فض اعتصامي رابعة والنهضة قتل قرابة الف شخص من مؤيدي مرسي ومن قوات الامن في تظاهرات كانت تطالب بعودة الرئيس السابق الى السلطة او في هجمات استهدفت الجيش والشرطة رغم اعلان حالة الطوارئ وفرض حظر تجول ليلي في البلاد فور انتهاء عملية فض اعتصامي رابعة والنهضة.

وقرر الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور الخميس تمديد حالة الطواريء لمدة شهرين اخرين اعتبارا من الخميس بسبب "التطورات الامنية".

وتشهد مصر حالة عدم استقرار امني منذ اطاح الجيش الرئيس الاسلامي محمد مرسي في الثالث من تموز/يوليو الماضي اثر تظاهرات حاشدة طالبت برحيله.