صراع خفي بين خامنئي وروحاني على تعيين شمخاني

أول وزير دفاع ايراني يزور السعودية منذ سقوط الشاه

اندلع صراع خفي بين المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية في إيران علي خامنئي والرئيس المعتدل حسن روحاني على خلفية تعيين روحاني وزير الدفاع الاسبق الأميرال علي شمخاني أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

وقالت مصادر مطلعة إن تعيين شمخاني المعروف بأنه يؤيد سياسة إزالة التوترات الأمنية في علاقات ايران الاقليمية والدولية ويدعو الى تعاون أمني جدي مع دول الخليج العربية وصولاً الى معاهدة عدم اعتداء، تم دون إستشارة المرشد خامنئي الذي يصر على أن تكون له اليد الطولى في تعيين مسؤولي الأجهزة الأمنية وكل ما يتعلق بها حتى الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي رغم أن ذلك هو من صلاحيات الرئيس.

واكدت المصادر أن الحرس الثوري ينحاز الى خامنئي واعتبر تعيين شمخاني بدلاً من الابقاء على سعيد جليلي الذي خسر سباق الانتخابات الرئاسية الأخيرة لصالح روحاني، تحدياً لسلطات المرشد ما يعني أنه سيوجد العقبات أمام تطبيق برنامجه الانتخابي في الانفتاح على الخارج ومنح المزيد من الحريات في الداخل.

ويرى عدد من قيادي الحرس الثوري الموالين للمرشد أن شمخاني وهو عربي من قبيلة بني تميم من الأهواز مركز إقليم خوزستان ذي الأغلبية العربية، يملك تصورات حول التحديات الأمنية التي تواجهها إيران خصوصاً القومية وتحديداً في خوزستان، تختلف عما يعتقده المرشد وباقي الأقطاب النافذين الذين لايزالون يؤمنون باتباع الحلول الأمنية في حل مشكلات البلاد وخاصة المتعلقة منها بحقوق القوميات.

وسارع خامنئي الى تعيين سعيد جليلي في المجلس الأعلى للأمن القومي لكنه ولاحتواء خلافه مع روحاني ومنع ذلك من أن يصل للشارع عين شمخاني ممثلاً عنه في المجلس ليجعله تحت نفوذه برغم أنه يخضع في التسلسل الإداري لرئيس الجمهورية.

وكان جليلي المحسوب على التيار المحافظ في إيران، عُيّن من قبل المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي الذي كلفه منذ 2007 المفاوضات مع الدول الكبرى حول البرنامج النووي السلمي.

وتخضع ايران لعقوبات دولية تخنق اقتصادها بسبب تمسكها ببرنامجها النووي.

والمجلس الأعلى للأمن القومي، الذي يقوده الرئيس، مكلف بتحديد السياسات الامنية والدفاعية للبلاد والدفاع عن مصالحها الوطنية.

وتم الثلاثاء تعيين الأميرال علي شمخاني خلفاً لجليلي، وهو الذي شغل منصب وزير الدفاع السابق في عهد الرئيس محمد خاتمي (1997-2005) وحاصل على أعلى وسام من المملكة العربية السعودية لدوره في تعزيز العلاقات بين البلدين وهو أول وزير دفاع إيراني زارها منذ سقوط نظام الشاه العام 1979.