مشروع ايراني لحل الأزمة السورية بدون الأسد

مبادرات تخرج الاسد واسلحته من سوريا

كشفت مصادر عليمة في البرلمان الايراني أن الرئيس السوري بشار الأسد وافق على اقتراح إيراني يقضي باجراء انتخابات رئاسية باشراف دولي لا يشارك فيها الاسد نفسه، للخروج من الأزمة الراهنة وتجنيب بلاده نتائج هجوم عسكري أمريكي- فرنسي بدعم من تركيا ودول عربية.

وقالت المصادر إن "المبادرة الروسية بشأن الأسلحة الكيميائية وضعت بالتنسيق مع إيران لتجنيب سوريا الهجوم العسكري الأميركي واخراج سوريا من أزمتها، وهي ذات شقين: الاول يتعلق بالأسلحة الكيميائية وصواريخ أرض أرض السورية، والثاني سياسي يمكن أن يبحث في مؤتمر جنيف 2 بمشاركة إيرانية".

وأشارت المصادر الى زيارة وفد برئاسة رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني علاءالدين بروجردي الى سوريا الاسبوع الماضي، تم خلالها بحث الموضوع مع الأسد وكبار مساعديه.

كما وتم بروجردي الخطة الايرانية في لبنان مع حسن نصرالله أمين عام حزب الله وعدد من الفاعليات اللبنانية المعنية.

ورغم أن هذه هي المرة الاولى التي تناقش فيها ايران، موضوع بقاء الأسد أو رحيله، الا أن المصادر تؤكد أن الاقتراح الايراني ترك الى مؤتمر جنيف2 بحث مشاركة من يرغب بهم الأسد في العملية السياسية، وفي شكل الحكم الذي سيتفق عليه الجميع باشراف دولي مباشر لانهاء الأزمة بعيداً عن الحرب.

وقالت المصادر ان روسيا لم تعارض الاقتراح وباركته وأن مبادرتها حول الأسلحة الكيميائية جاءت في سياق متصل بالاقتراح الايراني الذي يتضمن عدة مراحل لنقل سوريا الى الديمقراطية.

وتابعت المصادر ذاتها أن "طبول الحرب لا تزال تقرع وتغذيها أطراف متشددة تحاول رفض الاقتراح والمبادرة الروسية الايرانية التي تتضمن إخراج السلاح الكيميائي بواسطة دولة اخرى ليصل الى روسيا، ونقل صواريخ سكود للقاعدة العسكرية الروسية في ميناء طرطوس".

ألغام في الطريق

وعبرت إيران عن مخاوفها أن تعمد بعض الأطراف التي تلح على ضرب سوريا على مبدأ "ولو بلغ ما بلغ"، الى إفشال المبادرة الروسية - الايرانية بعد أن بدأت فرنسا أولى الخطوات بدعوتها الى أن تصدر عن مجلس الأمن، تحت الفصل السابع.

ويغذي هذه المخاوف مطالبات بفتح ابواب دمشق وغيرها من المدن السورية، وصولاً الى القصور الرئاسية، للتفتيش الدولي، واقرار الاسد بقيام نظامه بتنفيذ هجوم كيميائي على الغوطة وتقديم المسؤولين عن هذا الهجوم إلى محكمة الجنايات الدولية.

واتهمت طهران "أطرافاً عربية بعينها" قالت إنها "تخطط تحت غطاء المخاوف من ايران والشيعة، لتقديم اضافات لمشروع القرار الفرنسي إلى مجلس الأمن"، منها أن تقطع دمشق علاقتها بطهران واخراج قوات حزب الله من سوريا ووقف كافة أشكال التعاون معه.

ولا تستبعد طهران أن تضع إسرائيل هي الأخرى شروطاً تعجيزية مثل طرد الفصائل الفلسطينية من سوريا وإغلاق مكاتبها .

فزاعة " المختار"!

ومن أجل ايصال رسالة قوية للأطراف التي تعتقد طهران أنها ترمي بثقلها لافشال مبادرات التسوية السلمية، حرك الحرس الثوري الايراني ما يسمى بـ"جيش المختار" الذي يعتقد الكثيرون أنه مجرد "فزاعة" وهمية ليس له وجود على الأرض، كي يهدد السعودية للتهديد بمهاجمة المنشآت النفطية داخل السعودية.

وقال زعيم جيش المختار "الافتراضي" في العراق واثق البطاط إن جيشه "موجود على الأرض وسيقوم بمهاجمة المنشآت النفطية والموانئ السعودية وضرب الاقتصاد فيها الذي يعتمد عليه الاقتصاد الغربي" مشدداً على أن الهجوم الأميركي على سوريا سيكون بداية النهاية لآل سعود.

وهذه هي المرة الثانية في غضون ثلاثة أيام تنقل وكالة انباء "فارس" التابعة للحرس الثوري تصريحاته النارية التي وضعتها الى جانب حديث للمرشد الايراني علي خامنئي شكك فيه بجدية الموقف الاميركي الأخير إزاء سوريا، منتقداً سلوك واشنطن في علاقاتها مع البلدان الأخرى.

وقال خامنئي الأربعاء "اميركا ترى الدفاع عن مصالحها عملا مشروعا حتى لو كان ذلك على حساب البلدان الاخرى".

ونشرت الوكالة تهديدات البطاط بلهجة غير مسبوقة التي حذر فيها من "حماقات الحكومة السعودية التي ازداد نشاطها ضد المسلمين والعرب والتآمر على تلك الشعوب من خلال تبعيتها لاميركا واسرائيل ودعم الارهاب في كل مكان، حيث تواصل تدخلاتها في الشؤون الداخلية لبعض البلدان وتحاول زعزعة استقرارها".

واضاف البطاط "ستدفع السعودية ثمناً غالياً جدا"، مشبها "الرياض بان بيتها من زجاج لكنها ترمي جيرانها بالحجر" في اشارة الى انها ليست بعيدة عن عمليات جيش المختار.

وهدد البطاط بضرب "المنشآت النفطية والموانئ بما فيها ابقيق وراس تنورة والجعيمة التي تمثل العصب الرئيسي للاقتصاد السعودي والغربي على حد سواء".

واضاف ان"الانابيب الناقلة للنفط والغاز كذلك خطوط الكهرباء وابراج الاتصالات الممتدة في الصحراء السعودية ستكون ايضا هدفا لمقاتلينا.. بداية نهاية آل سعود ستكون مع بداية الهجوم الاميركي على سوريا الذي حرضت ودبرت له العائلة المالكة، سواء نجحت ضربتهم باسقاط سوريا ام لم تنجح فالامكانيات متاحة ومفتوحة جميعها امامنا".

وتابع "سنحولها المهلكة السعودية في حال قررنا ذلك".

وكان البطاط الذي لم يثبت حتى الآن أن لديه بالفعل جيشاً باسم "المختار"، أعلن في وقت سابق من الاسبوع الجاري عن تشكيل قوة استشهادية تتكون من 23 الف مقاتل تم تدريبهم وتجهيزهم استعدادا لضرب المصالح الاميركية في العراق ومياه الخليج، في حال الاعتداء على الشعب السوري من قبل أميركا والمتحالفين معها.