بغداد تغلق مطار الموصل بمبررات ملتبسة

هل أغلق المطار نكاية في اثيل النجيفي؟

الموصل (العراق) - ذكرت مصادر في صناعة الطيران ومصادر امنية ان العراق اغلق المطار الدولي في الموصل ثاني كبرى مدنه الثلاثاء مما تسبب في توقف جميع الرحلات.

ويأتي القرار الملتبس، بينما تعزف حكومة المالكي عن تدارك فشلها الأمني الذي جعل مدن العراق ساحة مفتوحة أمام الهجمات الدامية وعلى موعد يومي مع سقوط عشرات القتلى.

وقالت المصادر ان العراق لم يعط تفسيرا لقرار إغلاق المطار.

ويؤثر الاغلاق على الرحلات المتجهة الى الاردن والامارات العربية المتحدة وتركيا والقادمة منها بالاضافة الى الرحلات الداخلية اليومية بين المدينة الشمالية والعاصمة بغداد.

وقال مصدر في المطار طالبا عدم نشر اسمه "قوات الامن اغلقت مطار المواصل دون اعطاء اي اسباب. جميع الرحلات الغيت."

واستخدمت القوات الاميركية مطار الموصل الدولي كقاعدة خلال الغزو الذي قادته عام 2003 للاطاحة بصدام حسين وكانت المدينة نقطة محورية في التمرد الذي تلا ذلك.

وتحسن الامن مما ادى الى تدفق بعض الاستثمارات على الرغم من ان المدينة لا تزال احدى اخطر مدن العراق. ولا يزال للجماعات المتشددة وبينها القاعدة موطئ قدم هناك.

وقال مصدر امني كبير في الموصل "في البداية (السلطات) قالت ان هناك معلومات بشأن طائرة مخطوفة ثم قالت انه اغلق لاغراض الصيانة لكن لا توجد اعمال صيانة."

وقال المصدر الامني ان رئيس الوزراء نوري المالكي امر بإغلاق المطار غير انه لم يتسن الحصول على تعليق فوري من مكتب رئيس الوزراء.

واختلف المالكي مع محافظ الموصل اثيل النجيفي على عدة جبهات في السنوات الاخيرة ومنها دعم النجيفي لاحتجاجات السنة في العراق ضد الحكومة التي يقودها الشيعة.

وقال النجيفي انه يرفض إغلاق المطار الذي يمثل رئة للمدينة ويربطها بالدول الاخرى.

ميدانيا، قتل 18 شخصا واصيب اكثر من ثلاثين اخرين بجروح في هجمات متفرقة بينها انفجار ثلاث سيارات مفخخة الثلاثاء في العراق، حسبما افادت مصادر امنية وطبية.

وقال ضابط برتبة مقدم في شرطة بعقوبة (60 كلم شمال بغداد) ان "ثلاثة اشخاص قتلوا واصيب ثمانية اخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة مركونة عند سوق في قرية العنبكية" الواقعة الى الشمال من بعقوبة.

واضاف "وقتل شخصان واصيب اربعة اخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة مركونة عند سوق لبيع الاغنام تقع على طريق رئيسي شرق مركز المحافظة".

وفي وقت لاحق، قتل ثلاثة اشخاص واصيب 15 اخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة ثالثة عند سوق في قرية الحويش التابعة لناحية الخالص (20 كلم شمال بعقوبة)، وفقا لضابط الشرطة.

واكد الطبيب رائد نعيم في مستشفى بعقوبة العام حصيلة الضحايا.

وفي اليوسفية (25 كلم جنوب بغداد) قال ضابط في الشرطة برتبة ملازم اول ان "مسلحين مجهولين اغتالوا ستة اشخاص بينهم امرأتان".

واوضح ان "الضحايا كانوا يقومون بغسل جثة رجل متوف لدى مداهمة المسلحين للمنزل واغتيالهم".

واكد مصدر طبي في مستشفى المحمودية حصيلة الضحايا.

وفي هجوم اخر، قال ضابط برتبة عقيد في الشرطة ان "شخصين قتلا واصيب سبعة اخرون بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة عند مقهى شعبي في ناحية اللطيفية (40 كلم جنوب بغداد)".

وتحدث مصدر طبي في مستشفى المحمودية عن تلقي خمسة قتلى و12 جريحا جراء الهجوم.

وفي الموصل (350 كلم شمال بغداد) قال الملازم اول اسلام الجبوري من الشرطة ان "مسلحين مجهولين اغتالوا احد عناصر الشرطة بعد مداهمة منزله في منطقة حمام العليل" الواقعة الى الجنوب من الموصل.

واضاف "قتل مدني في هجوم مسلح داخل محله التجاري في حي الزهور، في شرق الموصل".

واكد الطبيب طارق النعيمي في مستشفى الموصل حصيلة الضحايا.

في غضون ذلك، تواصل قوات الامن حملات متواصلة لملاحقة المسلحين في مناطق متفرقة خصوصا حول بغداد.

وتاتي الهجمات مع استمرار موجة العنف التي ادت الى مقتل نحو اربعة الاف شخص في عموم العراق خلال الاشهر الماضية من العام الحالي، وفقا لحصيلة اعدتها وكالة فرانس برس استنادا الى مصادر رسمية.