ظريف يكشف عن تبادل رسائل بين طهران وواشنطن حول سوريا

الحوار المباشر مع واشنطن خيار ايراني مطروح

كشف وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الاثنين عن تبادل رسائل بين طهران وواشنطن حول الأزمة السورية.

وقال في تصريحات للصحفيين الاثنين إن طهران تلقت رسائل عديدة من الجانب الأميركي حول الأزمة السورية، وردت عليها مشيراً الى امكانية إجراء حوار مباشر.

لكنه استدرك قائلا" يمكن أن نستمر بالحوار عبر هذه الطريقة حتى يحصل تقدم ما".

وزار طهران الاسبوع الماضي المبعوث السويسري السفير فولفغانغ امدويس برولهارت، نائب كاتب الدولة السويسري للخارجية ومدير قسم الشرق الأوسط في الوزارة وسلم المسؤولين الايرانيين رسالة أميركية عن سوريا وملفات أخرى.

وزار طهران أيضاً مبعوث ياباني والمبعوث الاممي الأميركي جيفري فيلتمان والسلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، في خضم الحديث عن ضربة عسكرية أميركية محتملة ضد سوريا.

وأكد ظريف أن بلاده ستجري مع الغرب مفاوضات حول الملف النووي موضحاً أن وزارة الخارجية ستتولى المفاوضات تحت إشراف المجلس الأعلى للأمن القومي برئاسة الرئيس حسن روحاني.

وأوضح "أن الفريق النووي الايراني المفاوض يضم مسؤولين في الخارجية وآخرين مختصين من الاجهزة المعنية والذين يجري اختيارهم استنادا الى التزامهم بتوجهات الحكومة على الصعيد الدولي وامتلاكهم للخبرة في الموضوع النووي".

وقال ظريف "سنستعين بأعضاء الفريقين السابقين ابان عهد روحاني والفريق النووي خلال الحكومتين التاسعة والعاشرة كما سنستعين بأشخاص جدد من الأجهزة المختلفة ومن وزارة الخارجية القادرين على متابعة قضية المفاوضات وممارسة دور بناء للدفع بأهداف المفاوضات في حماية المكاسب النووية للعلماء الايرانيين والدفاع عن حقوق الشعب في الحقل النووي وازالة هواجس المجتمع الدولي".

واعتبر ظريف أن تبديد مخاوف الأسرة الدولية يتم عبر الحضور الفاعل والمؤثر في المحافل الدولية ورآى بانه ضروري للأمن القومي واستقرار البلاد.

واشار الى اختيار فريق منسجم لكن اعضاءه يتغيرون مع تغير مستوى المباحثات.

وردا على سؤال حول مستوى المفاوضات المقبلة قال اننا لانبحث عن الشكليات ونطمح الى ان تعقد المفاوضات بمستوى بحيث يتمتع المفاوضون بالارادة السياسية اللازمة للخروج بحل.

وتابع ظريف قائلا "اننا لم نلمس مثل هذه الارادة السياسية في الطرف المقابل. بطبيعة الحال ان الطرف المقابل قد يدعي بان ايران ليست لديها الارادة السياسية اللازمة، وعلى كل حال فان الظروف الجديدة المتاحة والتي لا تعني التراجع عن مبادئ الجمهورية الاسلامية الايرانية بل تعني السعي للتوصل الى اتفاق استنادا الى المصالح والاهداف المشتركة".

واضاف ان "هذه الاهداف يجب ان تشتمل على حق ايران في امتلاك التقنية النووية السلمية بما فيها تخصيب اليورانيوم وفي المقابل ان تضمن ايران سلمية برنامجها النووي وهذان الهدفان يكمل احدهما الاخر".

واوضح ان "ضمان سلمية البرنامج النووي الايراني من دون امتلاك الجمهورية الاسلامية بشكل شفاف ومشروع التقنية النووية التي تم توطينها بالاعتماد على علمائنا المحليين امر غير ممكن".

وافاد بان "بامكان اولئك الذين يشككون بسلمية البرنامج النووي الايراني ان يطمئنوا من سلمية البرنامج النووي الايراني من خلال تطبيق هذين الهدفين بشكل متلازم".

واضاف بان ايران ترى ان هذين الهدفين يخدمان مصالحها وهي مستعدة لاتخاذ الاجراءات اللازمة في هذا المجال.

واوضح ان وزارة الخارجية تحدد اسلوب المفاوضات والحوار ولكن توجيه الملف النووي يخضع لاشراف المجلس الاعلى للامن القومي.

وحول طريقة اتخاذ القرارات فيما يتعلق بالملف النووي قال ظريف ان وزارة الخارجية تحدد طريقة ومستوى المفاوضات استنادا الى حاجة المفاوضات وعلى هذا الاساس تقوم بايفاد وزير الخارجية او زملاء اخرين من الوزارة ولكن الملف النووي كما اعلن رئيس الجمهورية يبقى كالسابق تحت اشراف المجلس الاعلى للامن القومي الذي يعقد جلساته برئاسة رئيس الجمهورية حيث يجري هناك تحديد السياسات واتخاذ التنسيقات اللازمة بخصوص الملف النووي .