جواد عباس في عودة 'غير مرحب بها' إلى الأردن

البعث الأردني أهدر دم عباس

عمان - عاد السفير العراقي في الأردن جواد هادي عباس الى مزاولة عمله في عمّان بعد حوالي ثلاثة أشهر من مغادرتها على خلفية اعتداء موظفي السفارة على ناشطين اردنيين مؤيدين للرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وربط مراقبون بين عودة عباس والمنحة النفطية التي قدمها العراق للأردن بقيمة 25 مليون دولار.

ومن شأن عودة عباس ان تشعل احتجاجات لدى بعض القوى السياسية والنقابية والشعبية التي وصل بها الحد إلى "إهدار دمه".

وأظهر شريط فيديو الحادث الذي وقع في المركز الثقافي الملكي في عمان منتصف مايو/ايار بعد ان أطلق مؤيدون للرئيس العراقي الراحل هتافات تمجده وتحيي حزب البعث في العراق.

وتظهر لقطات الفيديو اعتداءات بالكراسي والايدي والركلات واللكمات ضد مجموعة من الناشطين الذين حضروا فعالية تقيمها السفارة العراقية تحت عنوان "المقابر الجماعية في عهد صدام حسين".

وقالت مصادر دبلوماسية ان عباس عاد لمزاولة عمله خلال حفل استقبال أقامته السفيرة البرازيلية ريناتي ستيلي بمناسبة العيد الوطني لبلادها".

وبعد بث شريط الفيديو مباشرة، سجلت قوات الأمن الأردنية اعمالا انتقامية ضد عراقيين ومصالح عراقية، في حوادث أجمعت القوى السياسية على رفضها وإدانتها.

وكانت مصادر دبلوماسية عراقية أكدت في يوليو/تموز على عودة عباس الى ممارسة مهامه في السفارة العراقية بعد موافقة الحكومة الأردنية.

وقالت نقابة المحامين الأردنيين آنذاك "إن قرار الحكومة العراقية إعادة السفير العراقي لدى المملكة جواد هادي عباس، الذي حرض على الاعتداء بالضرب والإهانة على المحاميين ضرار الختاتنة وزياد النجداوي يمثل إهانة إلى كل أفراد الشعب الأردني".

والنجداوي هو أحد محامي الرئيس الراحل صدام حسين، ويظهر شريط الفيديو ضرب وسحل الختاتنة على أيدي حراس السفير.

وطالبت النقابة في بيان الجهات الرسمية المعنية بـ"الانتصار للإرادة الشعبية واعتبار السفير العراقي شخصا غير مرغوب فيه وطرده من المملكة".

وتقدّم النجداوي والختاتنة بشكوى قضائية ضد جواد هادي عباس وموظفي السفارة بتهمة الاعتداء عليهما، فيما قال النجداوي ان السفير "حرض موظفيه على قتلي".

وبعد بث الشريط، أصدر حزب البعث العربي الاشتراكي بيانا "استنكر فيه التصرفات الاجرامية التي أقدم عليها سفير نظام المالكي في عمان وكوادر السفارة بالاعتداء على بعض الشباب القوميين الذين استفزتهم مثلما استفزت الجماهير الاردنية إقدام الاخيرة على إقامة حفل في المركز الثقافي الملكي لما يزعم النظام واعوانه من أكذوبة مقابر جماعية للغزو البربري في العام 2003".

وقال الأمين العام للحزب أكرم الحمصي في ذلك الوقت "نعم. أهدرنا دم السفير العراقي ومرافقيه".

ونظم عشرات الاردنيين بعد الحادث تظاهرات امام السفارة العراقية في عمان للمطالبة بطرد السفير العراقي من عمان وكافة الموظفين المتورطين بالحادث.

وقبل اسبوع من عودة عباس، قدمت الحكومة العراقية منحة نفطية للاردن الذي يعاني بسبب نقص وتذبذب وصول الغاز المصري الضروري لتوليد الكهرباء.

ورحبت الحكومة الاردنية الثلاثاء بقرار العراق منح المملكة مساعدة بقيمة 25 مليون دولار على شكل كميات من النفط الخام.

وقال وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني ان "مجلس الوزراء العراقي قرر تقديم مساعدة الى الاردن بقيمة 25 مليون دولار سيتم تسديدها على شكل كميات من النفط الخام".

واضاف في تصريحات اوردتها وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) ان "الحكومة الاردنية تعرب عن تقديرها لمواقف الحكومة العراقية الاخوية الصادقة تجاه الاردن وجهودها في مساعدته لمواجهة التحديات الاقتصادية".