كاتب أميركي يرى أن السلام مستحيل بين فلسطين وإسرائيل

القاهرة ـ صدر عن المركز القومي للترجمة النسخة العربية من كتاب (السلام المستحيل) اسرائيل / فلسطين منذ 1989، الكتاب من تاليف مارك ليفين وترجمة وتقديم أنوار عبد الخالق ومن مراجعة طلعت الشايب.

الكتاب يقع في 323 صفحة ويقدم في ستة فصول دراسة جادة وموضوعية تشرح وتوضح للقارئ كيف أن عملية السلام فكرة زائفة، وأن تحقيق السلام في الأراضى المحتلة يعتبر ضربًا من المستحيل، وذلك لعدم وجود مطالب مادية وملموسة يمكن تحقيقها بالنسبة للشعب الفلسطيني، أما بالنسبة لاسرائيل فان فكرة السلام قد تم استغلالها وتوظيفها على يد حكومات الليكود والعمل المتعاقبة، من أجل احكام قبضة اسرائيل على باقى الاراضى المحتلة.

بحسب المؤلف، فان اسرائيل قد اجهضت وببراعة فائقة عملية قيام الدولة الفلسطينية عن طريق "مصفوفة التحكم" التي صممها ونفذها العلماء والقادة العسكريون في اسرائيل بغرض التوسع في الاستيطان، وليس من أجل السلام.

ومنذ حرب لبنان 1983، وخروج منظمة التحرير منها وحتى قبيل انتفاضة 1987، تم اهمال وتجاهل القضية الفلسطيينية التي تراجعت على جداول اعمال الدول العربية والاجنبية، ومن ثم لم يكن غريبا أن تاتي الانتفاضة الفلسطينية الاولى 1987 باعتبارها تعبيرا عن غضب الشعب الفلسطيني بسبب ما لحق به من تجاهل واهمال عالميين، بالاضافة الى تاثير اللوبي الصهيوني في سياسات الولايات المتحدة، والتي وظف بالفعل كل القوى السياسية والاقتصادية واحيانا العسكرية من أجل اليهود.

يوضح المؤلف، كيف أن مباحثات اوسلو لم تكن لديها اي فرصة لتحقيق السلام، وذلك لعدم وجود ضمانات حول القضايا المهمه مثل: المستوطنات والقدس وحق تقرير المصير بالنسبة للشعب الفلسطيني، وعن الجانب الاسرائيلي فان هناك خططًا إستعمارية طويلة الامد، ولقد نجحت اسرائيل بالفعل في تنفيذها عن طريق تخطيط منظم لبناء المستعمرات، وكيف أن حكومات الليكود والعمل، وان اختلفت، كانت متفقة على ان توسيع المستوطنات هو ضمان البقاء الأكيد لدولة اسرائيل، واحكام قبضتها تماما على الارض المحتلة.

يرى المؤلف بان اختياره لعنوان "السلام المستحيل" قد جاء لايمانه بان آليات البناء على المدى الطويل، سواء كانت تاريخية أم اقتصادية ام سياسية، كلها قد تآمرت على عملية السلام التي سعى ابطالها لتحقيقها فعليا على ارض الواقع.

المؤلف مارك ليفين، استاذ في جامعة كاليفورنيا، وهو متخصص في التاريخ الحديث للشرق الأوسط، وهو محرر بجريدة لوس انجلوس تايم وله العديد من المؤلفات المنشورة، نذكر منها، معدن اسرائيل الثقيل، لماذا لا يكرهوننا - سقوط الجغرافية - الدين، الممارسات الاجتماعية اداعاءات الهيمنة - لأفول الامبراطورية.

المترجمة، انوار عبد الملك، أستاذ النقد الدرامي بكلية الاداب جامعة حلوان، كاتبة بصحيفة الواشنطن تايمز الاميركية، خريجة قسم اللغة الانجليزية بجامعة عين شمس، حاصلة على ماجستير الادب المسرحي، ودكتوراة في الادب الانجليزي، وعلى دبلوم الترجمة الفورية والتتبعية، نشر لها العديد من المقالات والترجمات بالصحف المصرية والاجنبية.

مراجع الكتاب، المترجم طلعت الشايب، صدر له اكثر من ثلاثين كتابا، نذكر منها، حدود حرية التعبير، صدام الحضارات، الحرب الباردة الثقافية، الاستشراق الأميركي.