واثق البطاط يتوعد واشنطن بـ'القوة الاستشهادية' في حال مهاجمة سوريا

البطاط: سوريا القشة التي ستقصم ظهر أميركا

توعد زعيم "جيش المختار" الجناح العسكري لحزب الله- النهضة الاسلامية، واثق البطاط، بضرب أي هدف يمثل التواجد الأميركي ومصالح الولايات المتحدة في العراق ومياه الخليج في حال شنت واشنطن عدوانا على سوريا، مؤكدا وجود 23 الف مقاتل "استشهادي تم تدريبهم وتجهيزهم لتنفيذ هذه المهمات" وقال "القوة الاستشهادية ستجري استعراضا عسكريا لاثبات جدية تهديدنا".

وقال البطاط لوكالة أنباء فارس التابعة للحرس الثوري الايراني "أدركنا خطورة الموقف الذي يهدد أبناء الشعب السوري منذ أن أقدمت أميركا واسرائيل بتجهيز عملائهما في الداخل السوري بالأسلحة الكيميائية التي فتكت بالأبرياء حين ارتكبوا جريمتهم النكراء في استخدامها ليجدوا ذريعة شيطانية لدخول سوريا".

واضاف انهما "بذلك تجاوزتا كل الخطوط الحمراء التي حذرنا منها سابقا".

وتوعد بتوجيه "ضربات قاسية الى التواجد الأميركي في العراق وكذلك الأهداف البحرية في مياه الخليج في حال ارتكابها أي حماقة ضد سوريا"، لافتا الى أن "تلك الاهداف سوف لن تكون بمأمن من عمليات مقاتلينا".

وأشار الى "وجود 23 الف مقاتل تطوعوا لتنفيذ عمليات استشهادية تم تدريبهم وتجهيزهم وهم بانتظار ساعة الصفر"، موضحا أن "عددا من مناطق العراق ستشهد استعراضا عسكريا لتلك القوة الاستشهادية لاثبات جدية تهديدنا".

وراهن على ان "اميركا وحليفتها المدللة اسرائيل ستكونان الخاسر الاكبر وستسقطان في المعركة المرتقبة وهي نتيجة حتمية، نظرا لبروز الصحوة الاسلامية والعربية ومواقف الشعوب الواضحة بالتصدي لهما".

وختم البطاط أن"سوريا ستكون القشة التي ستقصم ظهر البعير وهي أميركا".

وكان "حزب الله– النهضة الاسلامية، تم تأسيسه منذ عام 2003"، حسبما يقول واثق البطاط الذي أضاف أن "النواة الاولى لجيش المختار هو الجناح العسكري للحزب والذي قاوم الاحتلال الأميركي والبريطاني في العراق في معارك عديدة في البصرة خلال سنوات الاحتلال"، موضحا ان" اسبابا امنية لم تكن تسمح باظهار نشاط الجيش او الحزب بشكل علني آنذاك".

يشار الى أن مصادر قريبة من مجموعات عراقية تعمل بالتنسيق الكامل مع فيلق القدس بقيادة الجنرال قاسم سليماني، أكدت الأربعاء لميدل إيست أونلاين أن الفيلق كان أجرى مؤخراً تدريبات تعبئة مكثفة في ضاحية كرج (20 كلم غرب طهران) لجماعات من خارج إيران، ضمن الاستعداد لتنفيذ عمليات تستهدف مصالح أجنبية في حال تعرضت إيران لهجوم عسكري من الخارج، وأنه أرسل مئات المتطوعين الذين قام الحرس الثوري/ فيلق القدس بتدريبهم، الى العراق ليقوموا بتجنيد وتدريب "استشهاديين" ومقاتلين ينفذون عمليات نوعية تستهدف المصالح الأميركية والغربية ومصالح الدول التي ستشارك في الهجوم العسكري الأميركي المحتمل على سورياً.

ونشر ميدل إيست أونلاين الاسبوع الماضي معلومات تسربت من لقاء الجنرال قاسم سليماني مع أعضاء مجلس خبراء القيادة بطهران الثلاثاء، أنه طمأن رجال الدين النافذين في إيران القلقين من أن تكون إيران هي الهدف الأصلي من الهجوم المحتمل على سوريا، بأن عناصر حزب الله اللبناني و"عصائب أهل الحق في العراق" ومنظمات أخرى سينفذون قريباً جداً عمليات نوعية في العراق والمنطقة دون أن يقدم المزيد من الإيضاحات.

طائرات من دون طيار على الحدود

وفي اتجاه التصعيد وبينما وصل بغداد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف لتنسيق المواقف حول سوريا، أعلن قائد القوة البرية لحرس الثورة الاسلامية العميد محمد باكبور الأحد، عن تجهيز هذه القوة بطائرات من دون طيار حديثة استطلاعية وقتالية.

وقال ظريف في تصريح للصحفيين فور وصوله الى بغداد في أول زيارة رسمية لَهُ خارج إيران بعد توليه منصبه "اخترنا أن تكون اول زيارة رسمية للخارج، للبلد الصديق والشقيق العراق لتكون مؤشراً لأهمية العلاقات مع الجيران خاصة العراق بالنسبة للجمهورية الاسلامية الايرانية وحكومة التدبير والأمل برئاسة حسن روحاني".

وأوضح أن القضايا الثنائية والظروف الخطيرة بالمنطقة ستكون من ضمن القضايا التي سيتم بحثها مع المسؤولين العراقيين خلال الزيارة.

من جهته قال العميد باكبور إن القوة البرية للحرس الثوري تم تجهيزها بأحدث الطائرات الموجهة الاستطلاعية والهجومية (القتالية).

وأضاف العميد باكبور في تصريح نقلته وكالة أنباء الحرس الثوري إن "نشر قوات في المناطق الحدودية تم فعلاً لأن أمن الحدود كان احدى اكثر قضايانا الاستراتيجية الأساسية".

واوضح أنه من المحتمل ان تكون هنالك الى الان وراء الحدود "قواعد لزمر معادية للثورة الاسلامية وان هذه المنطقة (شمال غرب البلاد) تنعم اليوم بالأمن حيث ينبغي علينا ايضا الأخذ بنظر الاعتبار دور المواطنين المحليين في ذلك".