اختلال متوقع لسوق العمل الأردنية بعد قرار يهدف الى 'تنظيمها'

معلق أردني: سنجوع بدون العمال المصريين!

عمان - قررت السلطات الأردنية الأحد وقف استقدام العمالة الأجنبية "بهدف تنظيم سوق العمل"، في خطوة لا يبدو انها تراعي الخصوصيات الاجتماعية وهيكلية سوق العمل في المملكة التي لا تستطيع الاستغناء عن العمال الوافدين في العديد من القطاعات الاقتصادية.

وقالت وكالة الانباء الاردنية ان "وزير الداخلية حسين هزاع المجالي اوعز اليوم الاحد بعدم استقبال أي معاملة تتعلق باستقدام العمالة الاجنبية بما فيها العاملون في المنازل من مختلف الجنسيات الا بعد الحصول على الموافقات المسبقة اللازمة من وزارة العمل وفقا للتشريعات الناظمة لذلك".

واضافت الوكالة ان "هذا الاجراء يأتي بهدف تنظيم سوق العمل الاردني وبما يكفل الحفاظ على التعليمات والالية الناظمة لذلك".

ويقول معلقون ان الوقف الكامل لاستقدام العمال الوافدين هو بمثابة خلق فوضى في سوق العمل بدلا عن تنظيمها وأن قرار الحكومة الاردنية لا يراعي الكثير من العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي تحدد اقبال الاردنيين على مهنة أو عمل ما.

ويجمد هذا القرار دخول العمالة الوافدة التي يحتاجها الأردن بشدة في قطاعات من ابرزها الإنشاءات والشحن والخدمة المنزلية.

وقد يؤدي القرار الى تعطيل العمل في المشاريع والمؤسسات المتصلة بتلك القطاعات، مع عزوف الكثير من الأردنيين عن العمل كحمالي بضائع أو عمال بناء او حراس عقارات.

واكثر العمال الوافدين الى الاردن هم من الجنسية المصرية ويفوق عددهم 900 الف شخص وهم يعملون خصوصا في هذه المهن، التي تعتبر اجورها غير مجدية بالنسبة للاردنيين، فضلا عن رفضهم لها لأسباب اجتماعية.

ويقول معلق أردني ان المملكة لا تستطيع تحمل غياب المصريين عن سوق العمل، مضيفا "لن نجد ما نأكله مثلا لو انسحب المصريون من العمل في ميناء العقبة (المنفذ البحري الوحيد في الأردن)"، في اشارة الى رفض الاردنيين العمل كحمالين في نقل المواد الغذائية وعلى رأسها القمح والأرز.

ويتساءل قائلا "ماذا لو قررت احدى الدول التي تستقبل العمالة الاردنية التوقف التام عن استقدامنا"؟

وكان مجلس الوزراء الاردني منح مطلع العام الحالي العمال الاجانب في المملكة 60 يوما لتسوية اوضاعهم.

ومن النادر مثلا ان تجد أردنيا يعمل كحارس (بواب) بناية، أو أردنية تعمل في خدمة المنازل.

وتعمل في الاردن اكثر من 70 الف عاملة منزل، خصوصا من سريلانكا واندونيسيا والفيليبين.