النهضة أمام تنازلات 'مؤلمة' أو المخاطرة بتصعيد الأزمة

الشارع يتلقى دفعات قوية مع تعنت النهضة

تونس - حث الاتحاد العام التونسي للشغل يوم الجمعة الحكومة التي يقودها الاسلاميون على تقديم تنازلات"مؤلمة" للخروج من مأزق حول حكمها بعد اخفاق المحادثات مع المعارضة العلمانية لانهاء المأزق.

وتهدد الازمة في تونس المرحلة الانتقالية في بلد كان ينظر اليه في الماضي على انه النموذج المبشر للديمقراطية الناشئة في المنطقة وذلك بعد عامين ونصف من اسقاط رئيسها مما اثار موجة من انتفاضات "الربيع العربي".

وتشهد تونس اضطرابات منذ اواخر يوليو/تموز بعد ان ادت ثاني جريمة اغتيال لسياسي معارض من قبل اشخاص يشتبه بانهم اسلاميون متشددون الى احتجاجات جماهيرية ومطالب باستقالة الحكومة.

واقترح الاتحاد العام التونسي للشغل استقالة الحكومة وتولي حكومة مؤقتة اجراء انتخابات جديدة.

ولكن حزب النهضة الاسلامي الحاكم الذي يرأس الحكومة الائتلافية ومجموعة واسعة من احزاب المعارضة العلمانية فشلوا في التوصل لاتفاق بشأن الفترة الانتقالية مما دفع المعارضة لاعلان انتهاء المحادثات هذا الاسبوع.

وقال حسين العباسي رئيس الاتحاد العام التونسي للشغل للصحفيين انه يوجد اقتراح جديد لخروج المعارضة والائتلاف الحاكم من هذه الازمة.

واضاف انه يتعين على الائتلاف تقديم بعض التنازلات المؤلمة لصالح البلاد.

ولم يذكر تفاصيل. ولكن عبد الستار بن موسى الذي يرأس منظمة لحقوق الانسان تتوسط ايضا في اجراء مفاوضات قال ان الاقتراح سيكون له اطار زمني صارم وان المحادثات يمكن ان تستأنف الاسبوع المقبل.

وتعتزم المعارضة التونسية تنظيم مزيد من الاحتجاجات يوم السبت في اطار حملتها لتنحية النهضة، متهمة الحكومة بتعطيل الفترة الانتقالية.

وقالت الحكومة الائتلافية التي تضم الى جانب حزب النهضة حزبين علمانيين صغيرين انها لن تكون مستعدة للاستقالة الا بعد شهر وقالت انها تريد وقتا كي تنهي لجنة عملها لاعداد دستور جديد.