معرض أبوظبي للصيد والفروسية 'يصطاد' عشرات آلاف الزائرين

دعما لرفاهية الصياد وراحته

أبوظبي ـ يشهد معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسي الذي يتمتع بمكانة متقدمة في طليعة معارض الصيد على مستوى العالم حضورا جماهيريا ضخما قدر بعشرات الآلاف، حيث يلعب المعرض سنويا دورا مهما في استقطاب الزوار والسياح من منطقة دول مجلس التعاون الخليجي والعالم عموما.

وقال رئيس اللجنة العليا المنظمة للمعرض محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان ولي عهد أبوظبي، إنّ الإقبال الكبير على المعرض خلال سنواته الماضية سواء على صعيد المشاركة، أو على صعيد الزيارة اليومية من قبل الجمهور يوضح وبشكل جلي تعطش الناس وحاجتهم إلى كل ما يربطهم بماضيهم، ويعبر عن أصالتهم وعاداتهم الموروثة.

والأربعاء افتتحت الدورة الجديدة للمعرض الذي يستمر أربعة أيام.

وأكد المزروعي أن المعرض اكتسب خلال دوراته الماضية شهرة عالمية، حتى بات وجهة لكل منتجي معدات الصيد والفروسية ومتعلقاتهما، وأصبح منافسا لأهم معارض العالم في هذا المجال، وذلك عبر فعالياته العديدة وأنشطته المتميزة، مؤكدا أن المعرض بات يشكل ملتقى لدعاة المحافظة على البيئة ولهواة الصيد وللشعراء والفنانين، مما يمنحه السمة الإقليمية والعالمية المتميزة في تعميق الوعي بالصيد المُستدام، وصون هذا الإرث التاريخي بكلّ خصائصه وفضائله وقيمه.

ومن جهته شدد عبد الله القبيسي مدير المعرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية على الأهمية الكبرى التراثية والثقافية للصيد في دولة وولايات الإمارات المتحدة.

وقال القبيسي "منذ زمن غير بعيد كان آباؤنا يعيشون على الصيد، سواء أكان الصيد البحري أو الصيد البري".

وأضاف "كان دائما الصقر صديق البدوي الصياد.. فأهمية هذا المعرض هو رفع الوعي لدى الزائر بالأهمية التراثية لهذا الموروث وكذلك الترويج له."

واقيمت الدورة الأولى للمعرض عام 2003 ويقول المنظمون إنه الأكبر من نوعه في المنطقة.

وتشارك هيئة البيئة بأبوظبي في فعاليات المعرض الدولي للصيد والفروسية “أبوظبي 2013” الذي انطلق اليوم بمركز أبوظبي الوطني للمعارض.

وتسلط الهيئة وهي الجهة التنظيمية البيئية في إمارة أبوظبي الضوء على عدد من الإسهامات الوطنية الرائدة المتعلقة بالممارسات المستدامة للصيد بالصقور.

تأتي مشاركة هيئة البيئة بأبوظبي في المعرض الدولي للصيد والفروسية من خلال مشاركة مستشفى أبوظبي للصقور الذي قامت الهيئة بإنشائه عام 1999 وأصبح اليوم أكبر مستشفى للصقور في العالم.

واستقطب المستشفى في العام الماضي 960 .9 سائحاً حيث ارتفع بذلك عدد السياح بنسبة 17 .16 في المئة مقارنة بالعام 2011.

وأوضحت رزان خليفة المبارك الأمين العام لهيئة البيئة أبوظبي أن مشاركة الهيئة في المعرض الدولي للصيد والفروسية يتيح لها فرصة التفاعل مع هواة الصيد ومحبي الأحياء الطبيعية والحيوانية.

ويضم المعرض العديد من أجنحة الشركات المنتجة للوازم الصيد والقنص وركوب الخيل والرحلات.

وكان الصيد بالصقور شائعا في صحارى شبه الجزيرة العربية على مر العصور. لكن قنص الصقور بمختلف فصائلها بات يخضع لرقابة مشددة في الوقت الراهن في الإمارات.

وينظم في دول الخليج العربية العديد من المسابقات التي يتبارى فيها الصقارون بطيورهم في الرشاقة والسرعة والتحمل.

ويشارك في المعرض في دورته الحالية ما يزيد على 600 عارض من 40 دولة.

وذكر نايف الحربي من شركة الهدف لتسويق بنادق الصيد أن كثيرا من الإماراتيين يهوون صيد الغزال والمها والطيور.

وقال "طبعا هم كذلك يهوون صيد الحباري والحمام وطائر السمان والحجل وجميع الطيور للبرية".

ويضم المعرض هذا العام لأول مرة مقطورات فاخرة مجهزة للإقامة في الصحراء خلال رحلات الصيد لتحل محل الخيمة العربية التقليدية.

ويتم إنتاج المقطورات من خلال مشروع مشترك بين المهندس الإماراتي يوسف الشوي وأكبر شركة منتجة لمقطورات النزهة في الولايات المتحدة.

وقال الشوي "وجدنا أن الناس تقبل على المقطورات بشكل كبير.. نحن صممنا المقطورات ليقدر مستخدمها على التنقل بشكل سلس وأقل تكلفة.. وليحس في النهاية نفسه يقيم في مكان هو مرتاح فيه راحة تامة متكاملة من كل النواحي".

وعبر كريس هيرمون رئيس الشركة الأميركية عن ثقته في حسن استقبال هواة الصيد والرحلات الخلوية في منطقة الخليج لمقطورات النزهة المجهزة التي تنتجها شركته.

وقال "سنبيع المزيد من مركبات النزهة خلال هذا المعرض.. كثيرون أبدوا اهتماما كبيرا بها في اليوم الأول.. نحن لسنا متعجلين ونترك الأمور تسير على طبيعتها. لكني أتصور مما سمعته من الناس أننا سنخرج من هذا المعرض متأكدين من أنه لم يكن مجرد عرض".

وعرضت شركة "بريزل" الألمانية في جناحها الاربعاء أغلى بندقية في المعرض، يقدر سعرها بـ270 ألف درهم.

وتمتاز البندقية، وفقا لمندوب المبيعات الذي يعمل في الشركة، بأنها مصنوعة من أجود أنواع الخشب ومرصعة بألماس ومزخرفة بالذهب والتيتانيوم، ومنقوش عليها رسومات تمثل أسنان الفيل وأنيابه وقدمه، باعتبار أن الفيل يعد أحد أهم الحيوانات المرغوب بصيدها في دول جنوب إفريقيا.

كما عرضت شركة القناص الكويتية المتخصصة في تجارة اسلحة الصيد بندقية "مقربة البعيد" التي تعتبر أطول بندقية صيد في العالم، ويبلغ طول البندقية مترين و10 سنتيمترات، وقد تم تصنيعها في فرنسا خصيصاً لمصلحة الشركة، وتمتاز البندقية بخفة الوزن رغم طولها الكبير، حيث لا يتعدى وزنها 3 كيلوغرامات وذلك بفضل المواد الخاصة التي صنعت منها.

وقال داود سلمان الدبوس رئيس مجلس إدارة شركة المقناص لأسلحة الصيد إن سعر البندقية يصل إلى 23 ألف درهم، وهي مخصصة لصيد الأوز والبط البري الذي يحلق على مسافات عالية، مشيراً إلى أن سعة مخزن البندقية تبلغ 5 طلقات من عيار 12 مليمترا.

ويستمر المعرض حتى السابع من سبتمبر/أيلول ويشمل عرضا للفروسية وآخر للطيور ومسابقة لجمال كلاب الصيد.