مبعوث ياباني في طهران لنقل رسالة تطمين جديدة من واشنطن

كومورا يحاول الإصغاء إلى وجهة النظر الإيرانية...

يصل طهران الجمعة ماساهيكو كومورا مبعوث رئيس الوزراء اليابانى شينزو ابي ونائب رئيس الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم بزيارة ايران وإجراء محادثات مع الرئيس الايراني حسن روحاني حول الصراع فى سوريا، حسبما أكدت مصادر دبلوماسية ايرانية.

ومن المتوقع ايضا ان يناقش كومورا (وزير خارجية سابق) العلاقات الثنائية والقضايا الدولية الاخرى خلال زيارته التى تستغرق يومين.

وقالت المصادر إن كومورا سيبلغ ايران بضرورة قيامها بدور فى تحقيق الاستقرار فى سوريا نظرا لأنها داعم أساسي للحكومة السورية.

ولم تستبعد المصادر أن يكون المبعوث الياباني يحمل معه رسالة أميركية جديدة الى طهران تأتي في خضم اتصالات من هذا القبيل قام بها السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان، ونائب أمين عام الامم المتحدة الأميركي جعفري فيلتمان ومبعوث سويسري رفيع ترعى بلاده المصالح الأميركية في طهران.

وأوضحت المصادر أن واشنطن التي تتحدث عن ضربات عسكرية وشيكة لسوريا، تحاول إقناع طهران عبر وسطاء إقليميين ودوليين أنها لا تستهدف من وراء الحملة على سوريا حلفائها في طهران وحزب الله لبنان وأن ضرباتها ستكون محدودة.

بينما ترى طهران أن الهجوم على سوريا يمكن أن يشل المنطقة، وتقول إن ضرب سوريا يستهدف ضرب محور المقاومة ولن يستثني الجمهورية الاسلامية في مرحلة تالية.

من جهة اخرى، أصدر نواب مجلس الشورى الاسلامي (البرلمان الايراني) بيانا اعلنوا فيه انهم مستعدون للذهاب الى سوريا للنضال جنبا الى جنب أشقائهم السوريين في مواجهة "جبهة الظلم والكفر"، إذا سمح لهم النظام بذلك.

ووقع البيان اكثر من 170 نائباً من مجموع 290 وأعلنوا فيه دعمهم لجبهة المقاومة في سوريا.

وافتتح البيان، بالحديث النبوي "من سمع رجلا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم"، مضيفا ان دستور الجمهورية الاسلامية الايرانية ينص على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب، الا انه يدعم "النضال الحق للمستضعفين ضد المستكبرين في اي نقطة من العالم، كما ان الدستور يؤكد على ان السياسات العامة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يحددها قائد الثورة الاسلامية".

وتابع البيان "اليوم يعد دعم جبهة المقاومة في سوريا ليس فقط واجبا دينيا على كل مسلم انطلاقا من مبادئه العقيدية، بل هو ايضا واجبا وطني هام انطلاقا من مبادئ الدستور، حيث أكد ذلك قائد الثورة مرارا".

يذكر أن طهران التي تقوم بدعم النظام السوري سياسيا وعسكريا، حذرت مرارا من الآثار الكارثية للهجوم العسكري الذي تعتزم واشنطن وحلفاءها شنه على دمشق، وأكدت أن الهجوم قد يقود لردة فعل من قبل دمشق وحلفائها تستهدف المصالح الغربية في المنطقة.