مخرج تونسي رشق وزيرا ببيضة مهدد بعقوبة سجن قاسية

انتهاك حرية التعبير في كل الاتجاهات

تونس - يواجه مخرج تونسي رشق وزيرا ببيضة، ومصور صحفي سجل الحادثة بالفيديو، عقوبة بالسجن 7 سنوات نافذة حسبما أعلن محاميهما الذي قال إنهما سيمثلان الخميس أمام القضاء.

وصرح المحامي أيوب الغدامسي لفرانس برس ان القضاء يلاحق المخرج نصر الدين السهيلي الذي رشق وزير الثقافة مهدي مبروك ببيضة، والمصور مراد المحرزي الذي صور الحادثة بتهم "التآمر لتدبير وارتكاب اعتداء على موظف عمومي، والتشهير، والنيل من الاداب العامة، وإهانة الغير".

وأوضح ان عقوبة هذه التهم تصل الى السجن 7 سنوات نافذة.

وكان السهيلي رشق وزير الثقافة ببيضة يوم 16 آب/اغسطس الماضي خلال تظاهرة ثقافية اقيمت بالعاصمة تونس بمناسبة مرور 40 يوما على وفاة ممثل تونسي.

ونشر مراد المحرزي على الانترنت مقطع فيديو للحادثة.

والمحرزي مساعد الكاتب العام لنقابة التقنيين السينمائيين.

واعتقلت الشرطة مراد المحرزي يوم 18 آب/أغسطس ونصر الدين السهيلي يوم 21 من الشهر نفسه.

وقال المحامي أيوب الغدامسي "لا يوجد أي سند قانوني للتهم الموجهة" الى موكليه و"خاصة الى مراد المحرزي الذي كان يقوم بعمله كمصور صحفي لموقع اسطرلاب تي في" التونسي.

وأضاف ان قيام المحرزي بتصوير حادثة رشق وزير الثقافة ببيضة "ليس لها اي علاقة بالعنف" لافتا الى ان رشق وزراء بالبيض أو اشياء اخرى "شكل من اشكال الاحتجاج في دول عدة عبر العالم".

وقالت ايناس بن عثمان الكاتبة العامة لنقابة التقنيين السينمائيين ان اعتقال السهيلي والمحرزي واحالتهما على القضاء يمثل "انتهاكا لحرية التعبير والديمقراطية" الوليدة في تونس، مطالبة بالإفراج عنهما.

وأضافت "لن نصمت وسنقود تحركات احتجاجية الى حين الافراج عن مراد ونصر الدين".

ودعت منظمتا "مراسلون بلا حدود" و"هيومن رايتس ووتش" السلطات التونسية الى الافراج "الفوري" عن مراد المحرزي ودفعتا بانه كان يقوم بعمله كمصور صحفي لموقع اسطرلاب تي في ساعة رشق الوزير ببيضة.

وتتهم المعارضة الحكومة التونسية التي تقودها حركة النهضة الاسلامية بانتهاك حرية التعبير في تونس وهي اتهامات تنفيها الحركة باستمرار.