خيوط مجزرة أشرف تنتهي عند الحرس الثوري

الهجوم استهدف نصف المتبقين في اشرف

أكدت مصادر مطلعة على صلة وثيقة بملف منظمة مجاهدي خلق الايراني المعارضة أن فرقة كوماندوس خاصة تابعة للحرس الثوري نفذت عملية عسكرية داخل معسكر أشرف قرب الحدود العراقية الايرانية لقتل 52 عنصراً من عناصر المنظمة التي تعتبرها طهران من أخطر المنظمات التي تتبنى العمل العسكري لإسقاط نظام الجمهورية الاسلامية.

وتوجه فريق تابع للامم المتحدة الاثنين الى معسكر أشرف شمال شرق بغداد والذي يضم معارضين ايرانيين للاطلاع على الوضع بعد ان اتهم مجاهدو خلق الجيش العراقي بقتل عشرات منهم الأحد الأمر الذي نفته السلطات العراقية.

وقالت اليانا نبعا المتحدثة باسم الامم المتحدة ان "فريقاً تابعاً للامم المتحدة توجه الى المعسكر في وقت مبكر من الاثنين، ليرى ما يمكنه فعله هناك". واكدت على ان "الفريق سيسعى لمعرفة الحقيقة وما جرى من أحداث".

واتهمت منظمة مجاهدين خلق الاحد قوات عراقية بقتل 52 من أعضائها داخل معسكر اشرف في محافظة ديالى على الحدود العراقية الايرانية وباضرام النار بممتلكاتهم.

ونفى مسؤولون عراقيون ذلك واكدوا عدم دخول اي جندي الى المعسكر لكنهم اقروا بسقوط قذائف هاون ووقوع انفجارات داخل المعسكر ناجمة عن براميل وقود.

وقالت المصادر إن قيادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني تتابع باهتمام نشاط المنظمة وتتلقى تقارير باستمرار عن استعداداتها لتنفيذ عمليات داخل إيران، كلما جرى الحديث عن احتمال تعرض المواقع الايرانية الحيوية لضربات عسكرية من الخارج.

وأوضحت المصادر أن العملية الأخيرة في معسكر أشرف، جاءت على وقع تقارير تلقتها طهران وأشارت الى وجود تعاون بين منظمة مجاهدي خلق والمعارضة السورية خصوصاً الجيش السوري الحر، واحتمال تعرض سوريا حليف إيران الاستراتيجي، لهجوم عسكري تقوده الولايات المتحدة، يسهل لقوات المعارضة السورية التقدم على الأرض بمساعدة عناصر من المنظمة الايرانية المعارضة، وهو ماتنفيه المنظمة التي تؤكد أنها منظمة إيرانية معارضة تعمل على الإطاحة بنظام ولاية الفقيه، وتحرير الشعب الايراني من الاستبداد الديني.

وكانت تقارير عراقية تحدثت عن وقوع عدة اشتباكات وانفجارات الأحد داخل معسكر أشرف الذي يضم مجموعة قليلة في شمال شرق بغداد، واتهمت منظمة مجاهدين خلق القوات عراقية بالهجوم على المعسكر الذي يقع قرب الحدود الايرانية ويضم نحو مائة عنصر. وقالت المنظمة إن الهجوم أدى الى مقتل 52 من عناصرها. لكن مستشارية الامن الوطني العراقي نفت "تنفيذ أي عملية ضد المعارضيين".

وأوضحت المنظمة في بيان سابق أن "قوة من اللواء 36 التابعة للجيش العراقي هاجمت فجر الاحد معسكر أشرف الذي يضم مجاهدي خلق بالأسلحة الثقيلة والخفيفة، ما أدى الى استشهاد 19 واصابة العشرات معظمهم اصابتهم خطيرة، واقتياد العديد منهم الى جهة مجهولة".

واضافت في بيان لاحق أن عدد القتلى وصل الى 23 ثم ارتفع الى 52.

وتطالب الحكومة العراقية المنظمة الايرانية المعارضة باخلاء هذا المعسكر والانتقال الى معسكر ليبرتي الذي انتقل اليه نحو ثلاثة الاف من مجاهدين خلق قرب بغداد، لكنهم يرفضون ذلك قبل أن يحسم موضوع ممتلكاتهم.

وجرى الانتقال الى معسكر ليبرتي بموجب اتفاق بين العراق والامم المتحدة، ويعتبر هذا المعسكر محطة للمعارضين الايرانيين قبل مغادرتهم العراق الى دولة ثالثة.

وينفي الحرس الثوري الايراني تورطه بالعملية الغامضة ويقول إنها "تصفية حسابات داخلية". بدوره، قال مقدم في عمليات ديالى إن عددا من القذائف سقطت على ما يبدو على المعسكر دون معرفة الخسائر"، فيما ذكر مصدر عراقي ان "عدداً من عناصر مجاهدي خلق هاجموا سرية الجيش التي تقوم بحماية المعسكر واشتبكوا معهم ما أسفر عن مقتل اثنين من عناصر الجيش واصابة ثلاثة".

من جانبه، اكد حقي الشريفي المسؤول عن ملف المجاهدين "عدم دخول أي قوة عراقية الى داخل المعسكر". واضاف "لم يتعرض المعسكر الى أي اعتداء خارجي، لكن يبدو أن هناك براميل للوقود انفجرت داخل المعسكر ويجري التحقيق بهذا الصدد".

أسماء القتلى في مجزرة أشرف

تم التعرف (حتى الآن) على 52 شخصاً بينهم ست نساء، سقطوا قتلى جراء الهجوم الذي استهدف اعضاء المنظمة المتبقين داخل معسكر أشرف على الحدود العراقية الايرانية ما يشكل أكثر من نصف عددهم.

وهم: حسين سلطاني وامير حسين افضل نيا وبيجن ميرزايي وناصر كرمانيان وامير نظري. والسيدات: زهرة قائمي وكيتي كيوه جيان وميترا باقرزاده وجيلا طلوع وفاطمة كامياب ومريم حسيني، ومجيد شيوياري وعظيم ناروئي ورحمان مناني وحسن جباري وسعيد اخوان وحسين رسولي وناصر حبشي وعلي اصغر مكانيك وعلي محمودي وابراهيم اسدي ومهدي فتح الله نجاد وعلي رضا خوشنويس ومحمود رضا صفوي واصغر عمادي وشهرام ياسري وسعيد نورسي وسيدعلي سيداحمدي وسيروس فتحي وحيدركرمابي وكوروش سعيدي وعلي فيض شبانكاهي وحميد صابري ونبي سيف وهادي نخجيري وشاهرخ اوحدي وعلي اصغر قديري وشجاع متولي ومقداد جعفرزاده ومحمد كرجي وقاسم رضواني واحمد بوستاني وحسين مدني وناصر سرابي وقباد سعيد بور وياسر حاجيان وعلي رضا بورمحمدي واردشير شريفيان واحمد وشاق وفريبرز شيخ الاسلام وحميد باطبي وحسن غلامبور.