لرفع راية المعرفة.. ملالا تفتتح مكتبة بريطانية عامة

'لا مصدر للمعرفة أكبر من الكلمة المكتوبة'

لندن – افتتحت ملالا يوسف زاي الفتاة الباكستانية الناشطة في مجال الدفاع عن تعليم البنات، الإثنين، مكتبة عامة بمدينة بيرمنغهام البريطانية.

وكانت التلميذة الباكستانية ملالا يوسف زاي والتي أطلق مسلحون من حركة طالبان النار عليها لدفاعها عن تعليم الفتيات نقلت جوا من باكستان إلى بريطانيا لتلقي العلاج بعد الهجوم الذي أثار إدانة واسعة النطاق وتدفقا للتأييد الدولي.

وقالت ملالا خلال افتتاح المكتبة "ليس هناك سلاح أكبر من المعرفة ولا مصدر للمعرفة أكبر من الكلمة المكتوبة، لأن مضمون أي كتاب يحمل قوة التعليم القادرة على صياغة مستقبلنا وتغيير حياتنا".

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، إن ملالا ستقوم الثلاثاء، بازاحة الستار أيضاً، عن لوحة تذكارية خلال الحفل الخاص لافتتاح المكتبة العامة الجديدة، والتي بلغت تكاليف بنائها 188 مليون جنيه استرليني.

واضافت ملالا "حلمي أن تكون هناك أبنية عظيمة مثل مكتبة بيرمنغهام في كل ركن من أركان المعمورة، حتى يتمكن كل طفل من أن ينمو وهو يمتلك فرصة تحقيق النجاح".

وحصلت الفتاة الباكستانية، التي "خاطرت بحياتها من أجل الحصول على التعليم للبنات"، على جائزة السلام الدولية للأطفال لعام 2013 .

وقالت منظمة "كيدز رايتس" الهولندية لحقوق الأطفال إن ملالا 16 عاما "طفلة شجاعة وموهوبة أثبتت تفانيها الخاص من أجل حقوق الأطفال".

وستسلم توكل كرمان اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام في عام 2011 خلال حفل سيقام في لاهاي في السادس من أيلول/سبتمبر ملالا 100 ألف يورو (133 ألف دولار).

ومن المقرر أن يتم استخدام الأموال لتحسين سبل حصول الفتيات على التعليم في باكستان.

وكانت الباكستانية ملالا يوسف زاي حصلت على جائزة تيبراري الدولية للسلام تقديراً لشجاعتها وتصميمها.

وتوجت ملالا بجوائز عديدة للسلام، وجرى ترشيحها لجائزة نوبل للسلام لتكون بذلك أصغر شخص يتم ترشيحه للجائزة.

وقد اشتهرت الفتاة في 2009 لدى توقيعها مدونة على موقع هيئة الاذاعة البريطانية بي.بي.سي انتقدت فيها تجاوزات حركة طالبان في سوات (شمال غرب)، قبل ان تفوز بالجائزة الباكستانية الاولى من اجل السلام.

واعلن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون في وقت سابق بأن منظمته ستحتفل بـ "يوم ملالا" في العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام.

وتقول لجنة حقوق الإنسان المستقلة في أفغانستان إن العنف ضد النساء يتزايد في البلاد حيث يبدو أن حكومة كرزاي ترتد عن موقفها من حقوق المرأة.

وأدان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي مرارا إطلاق النار على ملالا واستخدم القضية لالقاء الضوء على حقوق المرأة في بلاده وقال في وقت سابق "يا شعب أفغانستان.. انظروا إلى هذه المحاولة على أنها ليست فقط ضد ملالا لكنها أيضا ضد كل الفتيات الأفغانيات".