مظاهرات في عدن ضد مصلحة اليمن الواحد

اليمن فوق الجميع

عدن - تظاهر الالاف في عدن الاحد رفضا للوحدة مع الشمال وللاعتذار الذي تقدمت به الحكومة اليمنية للجنوبيين عن حرب 1994، فيما دعا الرئيس عبدربه منصور هادي المشاركين في الحوار الى عدم "التخاذل" وانجاز وثيقة الحوار في موعدها، اي قبل 18 ايلول/سبتمبر.

وفي كبرى مدن الجنوب وعاصمة دولة اليمن الجنوبي السابق، شارك الالاف من انصار الحراك الجنوبي مساء الاحد في تظاهرة في الذكرى الـ42 لتأسيس جيش الدولة السابقة رافعين شعارات انفصالية ولافتات تعبر عن رفضهم للاعتذار المقدم من قبل الحكومة الاسبوع الماضي.

وتجمع دعاة الانفصال في ساحة العروض رافعين اعلام دولة الجنوب ولافتات كتب عليها "نرفض الاعتذار" و"الجنوب دولة وهوية" و"مطلبنا التحرير والاستقلال"، كما رددوا هتافات مثل "لا تفاوض لا حوار نحن اصحاب القرار".

وخلال التظاهرة، قدم العشرات من الجنود المتقاعدين الجنوبيين عرضا عسكريا رمزيا وبثياب قوات المشاة في الجيش الجنوبي السابق.

كما ردد المشاركون النشيد الوطني لدولتهم السابقة.

وأكد بيان صادر عن منظمي التجمع رفض "اي مشاريع سياسية تهدف الى تقسيم الجنوب" مضيفا ان "الجنوب ماض نحو حريته واستقلاله واستعادة دولته الجنوبية وعاصمتها عدن" مشددا على "ضرورة تفعيل حركة الاحتجاجات السلمية".

وتقاطع غالبية الفصائل الجنوبية الحوار الوطني الذي يهدف الى وضع دستور جديد للبلاد تمهيدا لانتخابات عامة تطوي صفحة المرحلة الانتقالية.

وانسحب فصيل جنوبي معتدل من الحوار الاسبوع الماضي ما القى بظلاله على فرص انجاز الحوار في موعده، اي في 18 ايلول/سبتمبر.

وفي صنعاء، ترأس الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي اجتماعا للقوى والشخصيات المشاركة في الحوار بحضور مبعوث الامم المتحدة لليمن جمال بن عمر.

وقال هادي للمجتمعين "ان التاريخ دائما لا يرحم من ينكث بالعهود والعقود ولا يرحم المتخاذلين والمترددين" مشددا على ان "هذا الظرف الدقيق الذي يمر به اليمن لا يسمح بالتردد أو التخوف أو الحسابات الخاطئة بل يجب ان يكون المرء مقداما على قدر عزيمته الوطنية ويطرح ويبوح بكل شيء وبوضوح".

دعا هادي الى "تغليب مصلحة الوطن العليا على ما عداها من المصالح الضيقة وان نكبر فوق الخلافات".

وفي موضوع الجنوب، قال هادي بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء اليمنية ان "الجمهورية اليمنية قد قامت على انقاض نظامين لدولتين شطريتين في ايار/مايو 1990 ... صحيح هناك أخطاء حصلت لكننا نبذل جهودا حثيثة من أجل معالجتها".

وكانت الحكومة اليمنية تقدمت الاسبوع الماضي باعتذار للجنوبيين عن حرب 1994 وللمتمردين الحوثيين الشيعية عن حروب صعدة في شمال غرب البلاد.

وشدد هادي على ان "ان الجميع سينهمك خلال هذين الأسبوعين في إعداد وثيقة الحوار الوطني بصورة نهائية وسيكون ذلك انجازا وطنيا وتاريخيا لليمن بصورة غير مسبوقة".

وبحسب برنامج المرحلة الانتقالية التي بدات مع تنحي الرئيس السابق علي عبدالله صالح عن السلطة، يفترض ان ينجز الحوار في 18 ايلول/سبتمبر، وان يكون ذلك اساسا لوضع دستور جديد او تعديل الدستور ولاستفتاء وانتخابات عام في شباط/فبراير 2014.