ايران تعلن عن نشر دفاعات جوية في اكثر من 4 آلاف نقطة

اسماعيلي في سياق المبالغات الايرانية: سنسقط اي طائرة

أكدت مصادر قريبة من دوائر صنع القرار في إيران التي سربت الاسبوع الماضي أنها توصلت الى تفاهمات بشأن محدودية الهجوم العسكري المحتمل على سوريا، أن هذه الدوائر تقرأ باهتمام بالغ تقارير عن احتمال تعرض أهداف حيوية منها مواقع نووية، في إيران لضربات عسكرية من الجو، ولهذا فقد نشرت رادارات ودفاعات جوية متطورة في أكثر من 4 آلاف نقطة.

وهدد قائد سلاح الجو الايراني اللواء الركن فرزاد اسماعيلي أن سلاح الجو الايراني سيقوم بإسقاط أي هدف يقترب من المواقع الاستراتيجية والحيوية والنووية الايرانية على بعد مئات الكيلومترات.

وقال اسماعيلي الذي تعمد أن يتحدث عبر قناة العالم الايرانية الناطقة بالعربية، وكأنه يريد إيصال رسالة الى دول المنطقة المتهمة إيرانياً بالتحريض على ضرب سوريا، إن القوة الجوية التابعة للجيش والحرس الثوري نشرت أنظمة جديدة للدفاع الجوي في المواقع الحيوية والاستراتيجية والنووية في جنوب شرق وجنوبي غرب البلاد، ويبلغ عدد مواقع الانتشار فيها نحو أربعة آلاف موقع.. وسنقوم باسقاط الأهداف على بعد مئات الكيلومترات.

وشدد قائد سلاح الدفاع الجوي الايراني على أن قواته ترصد حركة الملاحة في المنطقة على مديات واسعة، وكشف عن رادارات غير قابلة للرصد، وأخرى مخصصة للأهداف المنخفضة، إضافة الى أنظمة الاتصال الآمنة والتنصت الالكتروني التي اعتبرها من أسرار الدفاع الجوي.

كما كشف عن تطوير اجيال من الطائرات بدون طيار قادرة على القيام بمهام خاصة واستراتيجية، ورصد الاهداف بدقة والتحليق لمسافات طويلة.

وحول الجانب الصاروخي الردعي اشار اسماعيلي الى العمل على عدد من الانظمة التي دخلت الخدمة، واخرى مازالت في طور التجارب الاولية ومنها منظومة باور اس- 373، التي يؤكد الخبراء انها توازي منظومة اس 300 الروسية الصنع.

وقال اسماعيلي "يجري العمل على منظمة باور-373، والتي تم انجاز نظامها الداخلي والتجارب الاولية، اضافة الى العديد من انظمة الصواريخ التكتيكية المتوسطة، مشيرا الى تركيب صاروخ صياد على منظومة اس–200، بعد تكييفه.

واشار اسماعيلي الى المناورة الموسعة التي تعتزم وحدات الدفاع الجوي القيام بها خلال النصف الثاني من العام الايراني الجاري (يبدأ 21 آذار/مارس) بالتعاون مع مختلف اذرع القوات المسلحة الايرانية في مناطق جبلية معقدة التضاريس وبتكتيكات تختلف عما سبقها من مناورات.

لا نتدخل الا إذا!

رفض قائد القوة البحرية للجيش الايراني الأميرال حبيب الله سيّاري الافصاح بموقف واضح لقواته التابعة للجيش والمنتشرة خارج المياه الاقليمية الايرانية ، فيما لو تعرضت سوريا حليف بلاده الاستراتيجي لهجوم عسكري.

وقال سياري الأحد في تصريحات للصحفيين "إن مهمة مجموعاتنا البحرية هي تسيير الدوريات وتوفير الأمن لخطوط المواصلات ولم نقم بتعريف مهمة أخرى لها" مستدركاً "أن القرار في هذا الصدد هو على عاتق المراتب العسكرية العليا".

وفيما يتعلق بتواجد السفن الحربية الايرانية في المياه الدولية قال "إن المنطقة الاولى التي نتواجد فيها باستمرار هي شمال المحيط الهندي ومدار 10 درجات ولنا اليوم أيضا المجموعة البحرية الـ27 التي تؤدي مهمتها في هذه المنطقة وهي مؤلفة من فرقاطة خارك الحاملة للمروحيات وفرقاطة سبلان".

وذكر "أن الخروج من المنطقة والوصول الى البحر الأبيض المتوسط والمحيط الهادئ والمحيط الهندي، رهن بتعليمات القيادات العسكرية العليا، علما بأننا ليست لنا مجموعة بحرية في البحر المتوسط في الوقت الحاضر" للتدخل في الأزمة السورية.

لكن قائد القوة البحرية التابعة لجيش الجمهورية الاسلامية الايرانية الاميرال حبيب الله سيّاري وفي رسالة لها مغزى لمن يهمه الأمر كشف عن "أن الكثير من السفن الحربية التابعة لهذه القوة مزودة بمنظومات طائرات من دون طيار يتم استخدامها حين الحاجة".

وقال رداً على سؤال حول امكانية استخدام الطائرات من دون طيار في خليج عدن "لو اقتضت الحاجة سنستخدم هذه الطائرات في خليج عدن أيضا".

وأعلن قائد القوة البحرية الايرانية أيضا أنه سيتم قريبا ازاحة الستار عن الفرقاطة "ناوان" التي خضعت لعمليات تصليح وصيانة أساسية.

وتملك القوات العسكرية الايرانية التي يقودها المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، قوات بحرية وبرية وجوية لكل من الجيش والحرس الثوري أيضاً.

أوباما فوق الشجرة

اتهم رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني دولة في المنطقة لم يسمها بالقيام بدور"سمسار" الحرب على سوريا وأنها وعدت بتغطية تكاليفها لكنه أكد فشل كل السيناريوهات السابقة ضد سوريا واعتبر أن السبب الأساسي في الموقف الأميركي الداعي للحرب، يعود الى ظروف الساحة السورية.

وأضاف لاريجاني "بما أنهم لم يتمكنوا من تغيير الاوضاع عبر إرسال الإرهابيين والسلاح إلى سوريا فقد ظهروا هم أنفسهم من وراء الستار وأخذوا يؤدون الدور على الساحة وتولوا قضية القيام بعمليات عسكرية".

ويجمع القادة العسكريون والسياسيون في إيران على الاعتقاد أن الرئيس الأميركي باراك أوباما كمن صعد على الشجرة ويريد النزول منها بأي ثمن من واقع ما فهموه من الرسائل التي نقلت عبر قنوات عدة ومفادها أن الضربة العسكرية الاميركية ستعزز فرص الحل السياسي، بعد أن أدركت واشنطن حجم المصاعب التي تواجه صدقيتها التي انهارت، وهي تبحث عن نجاح عسكري ولو باهت لاستعادة "التوازن" الذي فقدته قوات المعارضة السورية على الأرض إثر معركة القصير وما تلاها من تقدم ميداني للجيش السوري.

ويحذر الايرانيون باستمرار من اتساع نطاق العمليات ما يجعل المنطقة برمتها على كفّ عفريت!