استئناف مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية وسط تكتم شديد

حماس: المفاوضات تصفية للقضية الفلسطينية و ذات تداعيات خطيرة

القدس- وسط اجواء متوترة وحالة من التكتم الشديد التقى المفاوضون الإسرائيليون والفلسطينيون الاربعاء في القدس في جولة جديدة من مفاوضات السلام.

وكان مكتب رئيسة الفريق الاسرائيلي المفاوض تسيبي ليفني اعلن في وقت سابق انه لن يسمح بالتصوير ولن يصدر اي بيان، في حين انه لم يحدد مكان اللقاء الذي استمر حتى ساعات متاخرة من مساء الاربعاء.

وذكرت تقارير صحفية ان الجانبان سيحاولان انهاء المشاورات حول اطار المفاوضات ليبدأ التطرق الى مسائل رئيسية خلال الاجتماع المقبل الذي سيتم في اريحا (الضفة الغربية) في الاسبوعين المقبلين.

ويعد استئناف المفاوضات هو ثمرة جهود كثيفة بذلها وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي كان جمع الجانبين في اجتماع اول في واشنطن في 30 تموز/يوليو.

واعلنت الرئاسة الفلسطينية مساء الاربعاء ان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون سيلتقي الخميس الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله والذي يزور المنطقة لمواكبة استئناف مفاوضات السلام.

وتلقي الخطط الاستيطانية الاسرائيلية الجديدة بظلالها على الاجتماع حيث اعلن بناء الاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.

واعلن وزير الاسكان اوري ارييل الاربعاء قبل ساعات من بدء جولة المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية ان الدولة العبرية ستبني قريبا "الاف" الوحدات السكنية الاضافية في مستوطنات الضفة الغربية بقوله " لا احد يملي علينا اين يمكننا ان نبني".

واوضح ارييل العضو في حزب "البيت اليهودي" القومي الديني المعارض لقيام دولة فلسطينية، ان بناء هذه المساكن سيتم في مستوطنات معزولة وليس في الكتل الاستيطانية حيث يقيم غالبية المستوطنين الموجودين في الضفة الغربية والبالغ عددهم 360 الفا.

ويعتزم القادة الاسرائيليون ضم هذه الكتل الاستيطانية الكبرى في اطار اتفاق مع الفلسطينيين، لكن قد يتم تفكيك المستوطنات المعزولة في الضفة الغربية.

وحذرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي في بيان لها الاربعاء من "خطة متكاملة ومدروسة من جميع مؤسسات الاحتلال التي تستغل الصمت الدولي لتمرير برنامجها الهادف الى القضاء على فرص السلام.

وقالت عشراوي يستوجب على العالم أن يواجه حقيقة غياب الشريك الاسرائيلي ومجابهة السياسة التراكمية الاحتلالية ولجم خروقاته المتعمدة ووضع حد للتمادي الذي استباح الأرض والموارد والحقوق الفلسطينية بسبق اصرار وترصد، ومحاسبته قبل فوات الأوان.

واثارت اسرائيل الاحد والثلاثاء غضب الفلسطينيين بسماحها ببناء 2129 وحدة سكنية استيطانية في الاجمال في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين.

وكان امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه قد حذر الثلاثاء من مغبة التوسع الاستيطاني الاسرائيلي الذي يهدد بانهيار المفاوضات ، وان هذا التوسع الاستيطاني غير مسبوق ويتناقض مع الالتزامات التي قطعتها الولايات المتحدة قبل بدء المفاوضات.

في وقت اكد فيه وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس "ملتزم مواصلة المشاركة في المفاوضات لانه يؤمن بان المفاوضات هي التي ستحل هذه المسألة".

وعقد آخر اجتماع بين طرفي النزاع في ايلول/سبتمبر 2010 وتوقفت المفاوضات خلاله بسرعة عند انتهاء تجميد للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة لمدة عشرة اشهر.

وافادت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الاعلان عن بناء وحدات سكنية في المستوطنات تقرر لتهدئة الجناح المتشدد في ائتلاف نتانياهو الذي يضغط من اجل مواصلة الاستيطان بغية جعل اي انسحاب من الضفة الغربية او اي "تنازل" بشأن القدس الشرقية امرا مستحيلا ،وان نتانياهو اعاد اطلاق الاستيطان لضمان بقاء هذا الحزب في الائتلاف الحكومي.

واطلق سراح الدفعة الاولى من الاسرى الفلسطينيين ليل الثلاثاء الاربعاء وسط معارضة البيت اليهودي الافراج عنهم ووصل قسم من الاسرى الى رام الله حيث كان في استقبالهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والذي قال بانه " لن يهدا لنا بال حتى تكونوا بيننا جميعا" وسيطلق سراح 104 اسرى فلسطينيين على اربع دفعات بالتزامن مع التطورات في مفاوضات السلام.

وستطرح على طاولة المفاوضات قضايا "الوضع النهائي" وهي حق العودة لنحو خمسة ملايين لاجىء فلسطيني وحدود الدولة الفلسطينية المقبلة ومصير القدس ووجود المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة التي يقيم فيها اكثر من 360 الف مستوطن.

وتعارض حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة اي مفاوضات تجريها السلطة الفلسطينية بقيادة عباس مع الدولة العبرية.

وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم الاربعاء في بيان ان "استمرار السلطة الفلسطينية في المفاوضات مع العدو الاسرائيلي تصفية للقضية الفلسطينية وجريمة وطنية ذات تداعيات خطيرة على شعبنا وحقوقه ووحدته.

كان الجيش الاسرائيلي قد شن غارة جوية الاربعاء على قطاع غزة ردا على اطلاق صواريخ دون التسبب بوقوع ضحايا.