المالكي يصحو متأخرا على كابوس الإرهاب

ماذا عن ميليشيات إيران في العراق؟

بغداد - تعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاربعاء بمواصلة العمليات العسكرية وضرب "حواضن الارهاب" دون هوادة "حتى حماية الشعب من الارهاب".

وقال المالكي في كلمته الاسبوعية الاولى "صراعنا بين ارهاب يريد اعادة البلد الى مرحلة اقتتال وبين ارادتنا وارادة شعبنا وقواتنا في ضرورة الحفاظ على المكتسبات والديموقراطية واستعادة كرامة الانسان".

واضاف ان "العمليات التي بدأناها في ملاحقة فلول الارهاب ومن يقف خلفهم ستستمر بلا هوادة حتى حماية ابناء شعبنا من كل ادوات القتل والجريمة والارهاب".

وامر رئيس الوزراء بعد عملية الهروب الجماعي من سجن ابو غريب القوات الامنية بشن عملية عسكرية اطلق عليها "ثأر الشهداء" في المناطق الصحراوية في غرب وشمال العراق.

وكشف المالكي عن "اعتقال اكثر من 800 مطلوب للقضاء وقتل العشرات في اشتباكات مسلحة معهم".

واشار الى ان القوات الامنية "تمكنت من تدمير كامل لكل البنية التحتية لتصنيع السيارات المفخخة والاستيلاء على كميات كبيرة جدا من الاسلحة المتطورة وادوات التفجير وتهديم مستعمرات ينطلقون منها لقتل الشعب العراقي".

وقال المالكي في كلمته التي نقلها التلفزيون الرسمي "لقد اثبتت العمليات انهم (الارهابيون) جبناء لا يستطيعون مواجهة ابنائكم من الاجهزة الامنية لذلك يهربون لتفخيخ السيارات وتفجيرها في الساحات بين الابرياء".

ووجه المالكي كلامه الى بعض الدول العربية والدول المجاورة للعراق قائلا "تحركوا لكسب ود الشعب العراقي، واتركوا سياسة كسب عداوة الشعب العراقي".

وشهد العراق اعمال عنف غير مسبوقة خلال رمضان والايام التي تلته حيث ارتفع الى 3419 عدد الاشخاص الذين قتلوا في هجمات منذ بداية العام في العراق اي ما معدله 15 قتيلا كل يوم.

وقتل 13 شخصا على الاقل الثلاثاء في سلسلة هجمات في العراق بحسب ما افادت مصادر امنية عراقية في اخر اعمال العنف المتواصل رغم شن عملية عسكرية كبرى لملاحقة المتمردين.

ففي احدث الهجمات قتل اربعة اشخاص واصيب 14 اخرون في انفجار سيارة مفخخة استهدفت حسينية الزهراء في منطقة الوردية التابعة لقضاء المدائن (25 كلم جنوب بغداد).

وفي الرياض التابعة لمحافظة كركوك (260 كلم شمال بغداد) قتل ضابط برتبة رائد واثنان من عناصر الشرطة في انفجار سيارة مفخخة.

واوضح ضابط في الشرطة ان "الرائد وعناصر الشرطة اكتشفوا سيارة مفخخة عند مدخل المدينة وحاولوا تفقدها قبل ان تنفجر بهم".

من جهة اخرى افادت مصادر امنية ان "جنديا واحد عناصر الصحوة ومدنيا قتلوا في هجمات متفرقة في محافظة صلاح الدين" الواقعة شمال بغداد.

وفي هجوم اخر، قتل مدني واصيب اربعة اخرون في انفجار عبوة ناسفة في الحي الصناعي وسط تكريت (180 كلم شمال بغداد)

وفي الموصل كبرى مدن محافظة نينوى، قتل جندي سابق امام منزله بنيران مسلحين مجهولين في حي الشورى (40 جنوب المدينة)".

وفي حادث منفصل اخر، اطلق مسلحون النار على اربعة اشخاص من الطائفة الشبكية في منطقة العطشانة شرق المدينة، ما اسفر عن مقتل احدهم واصابة ثلاثة اخرين بجروح.

وطائفة الشبك مجموعة كردية غالبيتها من الشيعة، تعرضت لعمليات تهجير من قبل الجماعات المتطرفة في مدينة الموصل، ما دفعها الى الانتقال الى مخيمات خارج المدينة.

ويمثل الشبك في البرلمان نائب واحد هو محمد جمشيد عبد الله، ويتوزعون في قرى تحيط بمدينة الموصل وسهل نينوى شمال العراق.

وتاتي هذه الهجمات غداة سلسلة تفجيرات استهدفت مقهى وملعبا لكرة القدم وسوقا شمال بغداد، واسفرت عن مقتل 24 شخصا.

في غضون ذلك، اعلنت وزارة الداخلية العراقية اعتقال 82 مشتبها بهم بينهم 56 داخل معسكر للتدريب تابع لتنظيم القاعدة في محافظة صلاح الدين.

وقال العميد سعد معن المتحدث باسم الوزارة ان "قوة من الجيش العراقي اعتقلت 56 ارهابيا لدى اقتحامها معسكر تدريب لتنظيم القاعدة في محافظة صلاح الدين ".

واكد ان هذا "المعسكر يعد موقعا مهما لتدريب عناصر القاعدة ودعم الارهاب ". واضاف ان "قوات الامن في اطار عملية ثأر الشهداء اعتقلت كذلك الاثنين 26 مطلوبا بارتكاب جرائم ارهابية بينهم احد قادة تنظيم القاعدة في محافظة ديالى".

وفككت السلطات العراقية سيارة مفخخة في منطقة الشعلة في شمال بغداد، واخرى في ناحية اللطيفية.

الى ذلك، اعلن مسؤول في جهاز مكافحة الارهاب في العراق انه تم اعتقال 12 شخصا يشتبه بضلوعهم في التخطيط لهجوم استهدف سجن ابو غريب.

والسبت، اسفرت سلسلة هجمات منسقة عن مقتل اكثر من سبعين شخصا خلال الاحتفالات بعيد الفطر، تبناها تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" التابع للقاعدة.

ومع اعمال العنف الجديدة، يرتفع الى 3417 عدد الاشخاص الذين قتلوا في هجمات منذ بداية العام في العراق، اي ما معدله 15 قتيلا كل يوم.