قطر وايران وتركيا يرون الأزمة المصرية بنصف عين

الاخوان يصعدون

الدوحة - استنكرت قطر واخوان الاردن وتركيا وايران الاربعاء فض الشرطة المصرية لاعتصامي الاخوان المسلمين في القاهرة والذي تحول الى حمام دم، داعين اصحاب السلطة في مصر الى الابتعاد عن "الخيار الامني" ضد محتجين قالوا انهم سلميون.

ولم يستنكر أي من هذه الدول الفوضى التي يؤججها انصار مرسي في العديد من المحافظات المصرية واعتداءاتهم الطائفية على الاقباط والكنائس ومواجهاتهم العنيفة لعناصر من الشرطة.

ونقلت وكالة الانباء القطرية الرسمية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية أن "دولة قطر تستنكر بشدة الطريقة التي تم التعامل بها مع المعتصمين السلميين في ميداني رابعة العدوية والنهضة والتي أودت بحياة عدد من الأبرياء العزل منهم".

وذكر المصدر ان قطر التي تعتبر داعمة للاخوان المسلمين "تتمنى على من بيده السلطة والقوة أن يمتنع عن الخيار الأمني في مواجهة اعتصامات وتظاهرات سلمية وأن يحافظ على أرواح المصريين المعتصمين في مواقع التظاهر".

واعتبر المسؤول انه "من الضروري المحافظة على هذه السلمية وعدم الدفع باتجاه شق صف الشعب المصري الشقيق إذ من الصعب حساب نتائج المواجهات وإسقاطاتها مستقبلا".

ودعت قطر الى اتباع "الطريق السلمي ومبدأه الحوار بين أطراف لا بد لها أن تعيش سوية في إطار التعددية السياسية والاجتماعية".

واعتبرت ان ان "دعوات الحوار التي صدرت كان يمكن لها ان تثمر لو انها اتبعت بمؤشرات لاظهار الجدية من قبيل الافراج عن المعتقلين السياسيين ووقف الملاحقات".

ودعا حزب جبهة العمل الاسلامي الذراع السياسية للاخوان المسلمين وابرز احزاب المعارضة في الاردن الاربعاء المصريين للنزول الى الشارع من اجل احباط "مؤامرة فلول النظام السابق".

وقال الحزب في بيان موجه الى الشعب المصري نشر على موقعه الالكتروني ان "الدم الزكي الذي أريق اليوم على أيدي الداخلية والامن المركزي يناديكم، ويستصرخ كل خلية حية فيكم، أن كونوا مع مصركم وأمتكم، واملأوا الميادين والطرق، وأحبطوا المؤامرة".

واضاف "انتم اليوم في مواجهة مؤامرة اجتمع فيها فلول النظام السابق، والاقطاع السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وأدعياء القومية والحرية الذين داسوا مبادئهم طمعا في فتات السلطة، والاجهزة الامنية، التي ترعرعت على المال الحرام".

ورأى البيان ان "الانقلابيين والمتآمرين ذهبوا اليوم الى نهاية الطريق حين فتحوا رصاص الغدر والخيانة على خيرة شباب مصر المتمسكين بالشرعية والمدافعين عن شرف مصر وعزتها وكبريائها ومصالحها العليا".

واكد "اليوم يومكم وله ما بعده، وعلى نتائجه يتحدد مستقبل مصر والعرب والمسلمين، فإما أن يفوز بها الانقلابيون، وفلول النظام السابق، والانتهازيون المنبوذون من الشعب والامة، والكيان الصهيوني، والادارة الأمريكية، وإما أن تنتصر إرادة الشعب الأعزل".

وخاطب البيان الجيش المصري قائلا "أنت يا جيش مصر الحبيبة فانك تقف أمام الامتحان الأصعب في تاريخك، وعليك أن تختار بين أن تكون جيش الشعب والأمة، أو الانصياع لأوامر الانقلابيين فتوجه سلاحك الى صدور شعبك".

وقطع مناصرون للرئيس المصري المعزول محمد مرسي، الأربعاء، خطوط السكك الحديدية بمدينة "بني سويف"، وهاجم آخرون مقار رسمية بعدة محافظات، احتجاجاً على ما يعتبرونه "جريمة فض اعتصامي أنصار الشريعة والرئيس المنتخب".

وقد توقفت حركة القطارات بين شمال البلاد وجنوبها بفعل قيام مئات من أنصار مرسي بقطع خطوط السكك الحديدية بمحطة قطارات "بني سويف" (جنوب القاهرة)، وهاجم عدد منهم قطاراً تعطل نتيجة تجمهرهم فوق قضبان السكك الحديدية حيث سادت حالة من الذعر بين الركاب.

وتسود حالة من التذمّر بين المواطنين بمحطة القطارات المركزية في وسط القاهرة لتعطّل حركة القطارات المتوجهة إلى محافظات جنوب البلاد والقادمة من الجنوب إلى القاهرة.

وفي غضون ذلك، قالت مصادر محلية بعدة محافظات، أن أعدادا كبيرة من المتظاهرين يقومون بقطع الشوارع الرئيسية وبمهاجمة مراكز أمنية ومقار دواوين محافظات الغربية (شمال غرب القاهرة)، و"الوادي الجديد"، و"مرسى مطروح" (غرب البلاد)، و"أسيوط" و"المنيا" (جنوب القاهرة)، و"الفيوم" (جنوب غرب القاهرة).

ووفقاً للمصادر، فإن اشتباكات عنيفة تدور بين عناصر الأمن وبين أنصار مرسي الذين يحاولون اقتحام دواوين المحافظات ومراكز المدن، فيما وقعت أعنف تلك الاشتباكات حول مبنى مجمع المصالح الحكومية بمركز محافظة

المنيا، ومركزي الشرطة في مدينتي سمالوط ومطاي.

وفي سياق متصل، أضرم أنصار مرسي النار بمدرسة "الفرنسيسكان" في محافظة السويس (شرق القاهرة)، وحطموا المحال التجارية والسيارات حول المدرسة.

كما اقتحم مئات من أنصار المعزول مبنى "مجمَّع محاكم محافظة الإسماعيلية"، ومبنى استراحة القُضاة وأضرموا النار فيهما، وتقوم قوات الدفاع المدني والحريق بمحاولة السيطرة على الحريق.

من جانب اخر، دعت جماعة الاخوان المسلمين في الاردن الشعب الاردني الى الاعتصام امام السفارة المصرية في عمان، عصر الأربعاء "تنديدا ورفضا للمجزرة التي ارتكبتها قوات الانقلاب بحق المعتصمين في ميداني رابعة العدوية والنهضة، وذلك مع بدء قوات الأمن عملية فض الاعتصامين بالقوة فجر اليوم".

و ناشد رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان مجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية اتخاذ خطوات فورية لوقف ما وصفه "بالمذبحة" في مصر وقال إن الصمت الدولي مهد السبيل لقيام السلطات المصرية بحملة عنيفة.

وقال مكتب إردوغان في بيان "يتعين على المجتمع الدولي وبخاصة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية التحرك فورا لوقف هذه المذبحة".

ودانت وزارة الخارجية الايرانية في بيان الاربعاء "مجزرة" فض اعتصام انصار الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي في القاهرة.

وقالت الوزارة في البيان الذي بثته وكالة الانباء الايرانية ان "ايران تتابع عن كثب الحوادث المرة في مصر وتستهجن التعاطي بعنف وتدين قتل المواطنين"، محذرة من "التداعيات الخطيرة لهذا المسار".