المواجهات تشتد بين قوات الامن المصري وانصار مرسي

الفوضى تعم المحافظات

القاهرة – أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية الأربعاء، أن حصيلة عملية فض اعتصام أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي وصلت 15 قتيلاً وأصيب عشرات آخرون في اشتباكات بين مؤيدين للرئيس المصري المعزول والشرطة اندلعت في عدد من مدن محافظات جنوب البلاد بعد محاولة قوات الأمن فض اعتصامين في القاهرة والجيزة.

وقال الناطق الرسمي بإسم الوزارة الدكتور محمد فتح الله، في تصريح صحافي إن حالات الوفاة ارتفعت إلى 15 من بينهم 5 أفراد من قوات الشرطة، بالإضافة إلى 98 مصاباً".

ومن جانبه أوضح رئيس هيئة إسعاف مصر الدكتور محمد سلطان، في تصريح صحافي، أن الإصابات تنوعت ما بين طلقات نارية وخرطوش وإغماءات وكدمات وكسور واختناقات، مشيراً إلى أنه تم نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة من مواقع الأحداث،

وكانت عناصر من تشكيلين من قوات "الصاعقة" التابعة للجيش و"القوات الخاصة" التابعة للشرطة (قوات النخبة في الجيش والشرطة) معزَّزة بآليات مدرَّعة انتشرت على مداخل طريق النصر والشوارع المؤدية إلى محيط المسجد للمساهمة في استكمال عمليات فض اعتصام أنصار الرئيس المعزول المتواصلة منذ الصباح الباكر، وحتى الآن.

وأكدت الحكومة المصرية الاربعاء أنها ستتصدى بحزم لأي اعتداء على الممتلكات العامة وذلك بعد أنباء عن محاولات في عدد من المدن المصرية لاقتحام مراكز للشرطة ردا على تحرك قوات الامن لفض اعتصامين لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي.

وأصدر مجلس الوزراء بيانا يطالب المحتجين من مؤيدي مرسي بالتوقف عن اللجوء للعنف ويحمل قيادات جماعة الاخوان المسلمين المسؤولية عما يراق من دماء.

وقال البيان "تؤكد الحكومة أنها سوف تتصدى بكل حسم وحزم للمحاولات التي بدأتها بعض العناصر التخريبية للاعتداء على الممتلكات العامة واقسام الشرطة والمنشات الحيوية".

وأضاف "وتحذر الحكومة أنها ستقوم باستخدام كل الوسائل الكفيلة بملاحقة تلك العناصر وحماية ممتلكات الشعب".

ودعا البيان المحتجين في أماكن الاعتصام إلى "العودة إلى الضمير الوطني والاستماع إلى صوت العقل وحفظ الدماء والكف الفوري عن استخدام العنف ومقاومة السلطات".

وطالب البيان قيادات الاخوان بايقاف "عمليات التحريض التي تضر بالامن القومي" وحمل هذه القيادات المسؤولية عن أي دماء تراق.

وقال رئيس مرفق إسعاف محافظة المنيا محمد عبده إسماعيل إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب 34 آخرون في اشتباكات بين الشرطة ومؤيدين لمرسي حاولوا اقتحام أقسام ومراكز الشرطة في ست مدن بالمحافظة.

عبرت مشيخة الازهر الاربعاء عن اسفها لسقوط ضحايا لدى فض اعتصام انصار الرئيس المعزول محمد مرسي في القاهرة، مؤكدة انها لم تكن على علم مسبق بهذه العملية التي قامت بها قوات الامن المصرية.

وقالت المصادر الأمنية إن قوات الأمن ألقت الغاز المسيل للدموع على الآلاف من مؤيدي مرسي الذين أشعلوا النار في أجزاء من ثلاثة كنائس في مدن بالمنيا.

وقام انصار للرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي الاربعاء باحراق ثلاث كنائس قبطية في وسط مصر اثر قيام الشرطة بفض اعتصامهم في ميداني رابعة العدوية والنهضة في القاهرة، بحسب ما افاد مسؤولون امنيون ووكالة انباء الشرق الاوسط. وقال المسؤولون ان انصارا لمرسي هاجموا كنيستين واحرقوهما جزئيا في محافظة المنيا.

ونقل اتحاد شباب ماسبيرو القبطي الانباء ذاتها متهما جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي ب"شن حرب انتقامية على الاقباط".

واوضح المسؤولون الامنيون ان صدامات تدور في هذه المنطقة التي تعيش فيها مجموعة قبطية كبيرة، بين قوات الامن وانصار مرسي الذين قطعوا طرقات بواسطة اطارات مشتعلة.

وفي سوهاج الى الجنوب حيث يعيش ايضا العديد من الاقباط القى انصار لمرسي زجاجات حارقة على كنيسة مار جرجس ، بحسب الوكالة التي ربطت الهجوم بالرد على عملية فض الاعتصام في القاهرة.

وفي مدينة أسيوط اشتبك حوالي 3000 من مؤيدي مرسي مع الشرطة بالرصاص وطلقات الخرطوش خلال محاولة المحتجين اقتحام مجمع محاكم المدينة.

وقال شهود عيان إن المحتجين أشعلوا النار في سيارة شرطة وحطموا واجهات نحو 15 متجرا خاصة بمسيحيين في المدينة التي توجد فيها كثافة سكانية مسيحية.

وقامت السلطات في المدينة بإخلاء المكاتب الحكومية من العاملين. وأغلقت الشرطة الشورع المؤدية إلى مديرية الأمن وديوان عام محافظة أسيوط بالمدينة.

وفي مدينة سوهاج ألقيت زجاجات حارقة على مطرانية الأقباط الأرثوذكس واشتعلت بها النار وتصاعد اللهب والدخان منها وشوهد عدد من السيارات يحترق في فناء المطرانية. وفرت قوة تأمين المطرانية وقال شهود عيان إن المحتجين أشعلوا النار في سيارتي شرطة بعد فرار المجندين منهما.

وقال الشهود إن المحتجين استولوا على بنادق المجندين الآلية.

وأشعلت النار في أربعة متاجر لأقباط في ميدان الثقافة حيث يتجمهر المؤيدون لمرسي وفي حافلة سياحية.

و قام أهالي منطقة بئر العبد / 80 كيلومترا غرب مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء/ بقطع الطريق الدولي العريش -الإسماعيلية بالقرب من قرية بالوظة و6 اكتوبر وبئر البعد وذلك عقب ورود أنباء عن مقتل شابين خلال فض اعتصامي رابعة والنهضة.

ولايزال مسلحون يحتلون مقر مجلس مدينة العريش فيما دعت قيادات جماعة الاخوان المسلمين جميع مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسى بالتجمع في ساحة مسجد النصر عقب صلاة الظهر.

وقام الجيش بإغلاق مداخل ومخارج شبه جزيرة سيناء نهائيا وخاصة عند كوبري السلام الذي يمر فوق قناة السويس وأيضا نفق الشهيد أحمد حمدي، وكذلك تم تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود مع قطاع غزة وإسرائيل وعلى الطرق الرئيسية وفى جميع الكمائن الثابتة والمتحركة، وشوهدت طائرات الأباتشي وهى تحلق في سماء مدن العريش ورفح والشيخ زويد.

وقال الاتحاد الأوروبي الأربعاء إن ما تردد من أنباء عن مقتل محتجين بمصر "يثير قلقا بالغا" ودعا السلطات المصرية لضبط النفس.

وقال مايكل مان المتحدث باسم مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون "أنباء سقوط قتلى ومصابين تثير قلقا بالغا... ونحن نكرر أن العنف لن يؤدي إلى أي حل ونحث السلطات المصرية على التحلي بأقصى درجات ضبط النفس".