بدء محاكمة قادة في بوليساريو عن جرائم إبادة في تندوف

اوضاع حقوقية متردية في تندوف

مدريد - تبدأ في مدريد الاثنين محاكمة قادة كبار في جبهة بوليساريو الانفصالية عن اتهامات بالإبادة الجماعية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف في الجزائر.

ويستمع قاضي المحكمة الوطنية بمدريد، وهي أعلى هيئة قضائية جنائية إسبانية، للضحايا الصحراويين الذين تقدموا بشكوى ضد قادة بوليساريو عن جرائم الإبادة الجماعية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بمخيمات تندوف ، بحسب محامي الضحايا خوسي مانويل روميرو

وقال مانويل روميرو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمدريد، ان المحكمة الوطنية، التي كانت قد قضت بقبول الدعوى المرفوعة في 2007، وجهت استدعاءات لعدد من الضحايا للمثول أمامها الاثنين.

وأضاف روميرو ان من بين الضحايا الداهي أكاي، رئيس جمعية مفقودي بوليساريو وأحد ضحايا هذه الانتهاكات، وسعداني ماء العينين ابنة الراحل الوالي الشيخ سلامة.

وأضاف المحامي أنه سيتعين على اثنين من المتهمين في هذه القضية، وهما الممثل السابق لبوليساريو في إسبانيا، إبراهيم غالي (وهو موجود حاليا في الجزائر)، والمسؤول عن المصالح الأمنية لبوليساريو محجوب لينكولن، المثول يوم 16 آب/أغسطس الجاري أمام قاضي المحكمة الوطنية بتهم "ارتكاب جرائم إبادة والإختفاء القسري والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان".

ويعيش في مخيمات تندوف الاف من اللاجئين الصحراويين الذين يخضعون لحكم بوليساريو المدعومة من الجزائر.

وحذرت جمعيات مدنية من الحالة الحقوقية المتردية التي تعيشها مخيمات تندوف، فضلا عن انتشار الجريمة والفساد.

والقضية المنظورة في اسبانيا الاثنين ليست الوحيدة في هذا السياق، اذ ينظر القضاء الاسباني ايضا في اتهامات بالاغتصاب تقدمت بها شابة صحراوية بحق ابراهيم غالي.

وفي مارس/آذار قالت خديجتو الزبير٬ الشابة التي اتهمت غالي باغتصابها٬ إنها لجأت إلى العدالة الإسبانية للتنديد بالصمت حول الاغتصابات والاعتداءات الجنسية التي تتعرض لها النساء في مخيمات تندوف.

وترتبط شبكات لتهريب المخدرات ومجموعات اسلامية متطرفة بعلاقات مع بوليساريو التي تطالب بانفصال الصحراء المغربية واختلاق "دولة"، في مشروع لا يجد له داعمين على الساحة الدولية.

في المقابل، يقترح المغرب اقامة حكم ذاتي موسع تحت سيادته في المنطقة التي اعادتها المملكة الى حظيرتها في 1975 بعد انسحاب اسبانيا.

وعقد المغرب وبوليساريو مفاوضات ماراثونية استمرت سنوات دون تحقيق تقدم، مع تمسك الجبهة الانفصالية بمطالب يصفها مراقبون بأنها بعيدة عن واقع الصحراء وواقع المنطقة.