الحكومة المصرية تدق ناقوس الحسم مع الاخوان

هل سيكون العنف هو الفيصل؟

القاهرة - قالت مصادر أمنية وحكومية الأحد إن من المتوقع أن تبدأ الشرطة المصرية التحرك ضد اعتصامين مؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي بالقاهرة فجر الاثنين في خطوة يمكن أن تؤدي الى إراقة المزيد من الدماء.

أكد رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور حازم الببلاوي ان قرار فض الاعتصام نهائي وتوافق عليه الجميع، ولا رجعة عنه، غير أنه مراعاة لحرمة شهر رمضان والعشر الأواخر منه فلم يتم تنفيذ قرار فض الاعتصام، مشيراً إلى أنه كانت هناك أيضاً رغبة في إعطاء فرصة لكل الأطراف لمراجعة أنفسهم والوصول لحل سلمي للخروج من الأزمة.

ويمثل الاعتصامان أبرز بؤر التوتر في المواجهة بين الجيش الذي عزل مرسي ومؤيديه الذين يطالبون بإعادته الى منصبه.

واضاف المصدر ان اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية اجتمع الاحد مع عدد من مساعديه وانتهي الاجتماع الى تحديد فجر الاثنين موعدا نهائيا لبدء لفض اعتصامي رابعة والنهضة.

واستعرض الوزير تقارير امنية حول أعداد المعتصمين والأسلحة التي بحوزتهم والحصون التي قاموا بتدشينها في الميدانين وأعداد النساء والأطفال الموجودين بينهم.

وكشف المصدر جميع القوات التي ستشارك في فض الاعتصامات ستكون مدعمة بآليات مصفحة مع توفير دروع واقية من الرصاص لجميع الأفراد والجنود .

وبحسب مصادر أمنية فإن خطة فض الاعتصام لن تعتمد على استخدام القوة المفرطة والهجوم المفاجئ كما هو المعتاد فى فض الاعتصامات بالقوة خلال فترة المرحلة الانتقالية بعد ثورة الـ 25 من يناير وإنما سيكون بالتدريج عن طريق تضيق الخناق ومحاصرة المعتصمين ومنع انضمام متظاهرين جدد إليهم وقفل الطرق وبالتالى تقليل الأعداد حتى يسهل حصرها ومحاصرتها ومن ثم الاستعانة بالمياه والغازات المسيلة للدموع لإنهاء الاعتصام بعد قطع الكهرباء والمياه عن المنطقة بأكملها، خاصة بعد تلقى الحكومة تقاير أمنية مفادتها أن فض الاعتصام بالقوة سيخلف آلاف الأرواح ودماء لا حصر لها مما سيضعهم فى ورطة وموقف حرج تجاه العالم الخارجى.

وأكدت المصادر أن الحكومة أوصت الداخلية بإرسال تقارير يومية حول خط سير عملية فض الاعتصام التدريجى ومدى نجاحها من عدمه خاصة مع تعنت الإخوان وإعلانهم عدم المغادرة أو قبول أى حل سلمى على مائدة المفاوضات .

واكد ذات المصادر أن الداخلية حريصة على عدم إراقة الدماء خلال فض الاعتصام وأنها ستناشد المعتصمين بالانصراف دون اللجوء للعنف حفاظا على الأرواح من الجانبين .

وقابلت انصار مرسي تلك التصرحيات بفرض سياج أمنى قوى ومكثف من لجانها الشعبية على مداخل ومخارج الاعتصامين خشية هجوم قوات الأمن لفض الاعتصام بالقوة ودفعت بالمتاريس والأجولة الرملية إلى جانب تشييد برج خشبى للمراقبة الأمنية باعتصام النهضة أمام البوابة الرئيسية لجامعة القاهرة بارتفاع البوابة.

وقامت اللجان الشعبية برابعة بتوزيع كميات كبيرة من الخوذ والدروع الواقية من الرصاص إلى جانب الاستعانة بعربات صغيرة تقوم برش الخل فى الهواء لمواجهة الغازات المسيلة للدموع حال اقتحام الاعتصام وواصلت إغلاق شارع النصر بالمتاريس الحديدية وإطارات السيارات

واكد الببلاوي أكد أن مجلس الوزراء لاحظ أن المعتصمين تجاوزوا كل حدود السلمية بقطع الطرق والمرور واستخدام السلاح واستغلال الأطفال، وكلها أفعال يجرمها القانون، وارب صبر الحكومة على النفاد، و"نحن نحذر من تجاوز حدود السلمية فاستخدام السلاح ضد المواطنين أو رجال الشرطة سيواجه بكل حزم".

وطمأن الببلاوي من لم تتلوث أياديهم بالدماء من بين المعتصمين بأنه لن يتم ملاحقتهم، وأنه سيتم توفير وسائل الانتقال لتوصيلهم إلى منازلهم، محذِّراً من قيام جماعة الإخوان المسلمين" ومن أسماهم "المُغرر بهم" بتصعيد الموقف.

وحاول وسطاء غربيون وعرب إقناع الحكومة المصرية بتجنب استخدام القوة في تفريق المحتجين وحاولوا أيضا إقناع قادة الاخوان بفض الاعتصامين سلميا والانخراط في العملية السياسية لكن هذه المحاولات لم تؤت ثمارها.

وعزلت قيادة الجيش مرسي في الثالث من يوليو/ تموز قائلة إنها نزلت على إرادة ملايين المصريين الذين خرجوا إلى الشوارع في الذكرى الأولى لتوليه منصبه مطالبين بتنحيه.