معرض دا فينشي يستمر في دبي

لقاء العلوم والفنون التشكيلية

دبي ـ تستضيف دبي معرضا لاختراعات ليوناردو دا فينشي، يضم نسخا عن مجموعة من لوحات دافينشي الشهيرة وأكثر من 40 آلة بالحجم الحقيقي، إضافة إلى غيرها من الاختراعات السباقة التي غيرت وجه العالم.

ويستمر المعرض الذي تنظمه سفارة الجمهورية الإيطالية في أبوظبي والقنصلية الايطالية في دبي حتى 15آب/ أغسطس.

يضم المعرض أربعين آلة تم صنعها اعتمادا على الرسومات التي وضعها دافنشي. وتتضمن هذه الآلات آلات في مختلف صنوف المعرفة والمهن منها الزراعية والبحرية والطيران والحرب وتمثل تلك الآلات نوعية تفكير دافنشي الهندسي، كما يتضمن نسخا من أعمال دافنشي وموروثاته في علم الميكانيكا بالإضافة إلى بعض أعماله التشكيلية المنسوخة عن الأصول خاصة عمله التشكيلي " الموناليزا ".

وقال السفير الإيطالي في الامارات جورجيو ستاراتسي إن المعرض يقدم بعضا من أعمال دافنشي التي نفذها إبان عصر النهضة ليؤكد مدى التفاهم العميق بين الإمارات وإيطاليا والتعاون المثمر بين البلدين. وأضاف إن المعرض ذاته الذي اقيم مؤخرا في قصر الإمارات تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع هو خدمة للثقافة وتبادل المعارف بين الإمارات وإيطاليا.

واضاف إن المعرض يهدف إلى تقديم ابتكارات هذا العبقري إبان عصر النهضة إلى مجتمع الإمارات وكذلك إلى قطاع واسع من طلبة الجامعات والمدارس في أبوظبي لتعريفهم بما وصلت إليه إيطاليا من منجزات معرفية في عصر النهضة على يد أحد علمائها الذي تفخر به إيطاليا .

وأشار إلى أن دافنشي اخترع آلات قدمت للبشرية خدمة إنسانية كبرى لأنه كان مفكرا ومهندسا وفنانا أنجز الكثير من الأعمال الفنية والمعمارية والعلمية ذات الأهمية للبشرية إذ يعتبر عصر النهضة مهما بالنسبة لإيطاليا لأنه نواة إيطاليا الحقيقية في مسيرة التاريخ .

وأضاف السفير الإيطالي إن هذه الآلات التي اخترعها دافنشي غير رسوماته الرائعة في اللوحات التشكيلية التي قدمها وغير رسوماته على جدران الكنائس والتي تعرض حاليا للجمهورفي قصر الإمارات ستساهم في إعطاء فكرة للمجتمع الإماراتي وللطلبة عن ماهية تلك الابتكارات لأنها ستساهم في إثراء المعرفة المتبادلة بين مجتمعي الإمارات وإيطاليا.

يُعد ليوناردو دافنشي "1452-1519" الذي كرّس حياته وأعماله في البحث والمعرفة، من أبرز رواد الفن والثقافة في كل الأزمنة والأمكنة. ووُصف بأنه عبقري كوني نظراً لشغفه بكافة أنواع المعرفة وفكره المتوقد، الذي دفعه للبحث والاكتشاف في كافة معارف زمنه الإنسانية في عصر النهضة بإيطاليا، من الآليات إلى العمارة فعلم النبات والنفس والفلسفة وأدب الرسائل والرسم والنحت.

رسم دافنشي في حياته أربع لوحات بورتريه للنساء، ومنها لوحة "السيدة والحمل" التي تعتبر ثاني أشهر لوحة له، والتي أنجزها خلال عامين ابتداءً من 1489. وتكمن خصوصية هذه اللوحة في استخدامه للرمزية، حيث أوحى بلون الحمل الأبيض إلى طهرانية صاحبتها التي كانت عشيقة أحد النبلاء الكبار. وكان قد رسمها بالألوان الزيتية التي لم تكن شائعة آنذاك. وتكمن جمالية اللوحة في تباين وضعية الحركة بين الجذع والرقبة والوجه والعينين.