روحاني يواجه الأرقام المزيفة قبل ضعف الاقتصاد

ملف اقتصادي مثقل بالتقارير المضللة

حذر تجمع خبراء الاقتصاد الإيراني في رسالة مفتوحة وجهها للرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني من الأوضاع الاقتصادية المتردية التي ورثها روحاني من حكومة محمود احمدي نجاد.

وإتهم التجمع في رسالته حكومة أحمدي نجاد بالكذب والتلاعب بالأرقام والإحصاءات الاقتصادية بهدف تضليل الرأي العام.

وحذرت الرسالة الحكومة الجديدة من التسرع في وضع برامج وخطط اقتصادية تستند الى التقارير والإحصاءات التي أصدرتها حكومة أحمدي نجاد في السابق، حيث وصفتها بالمزيفة.

وطالبت الرسالة الحكومة الجديدة بالاستعانة بالتقارير الاقتصادية التي صدرت عن جهات اقتصادية مستقلة خارج إيران لإنقاذ الاقتصاد الايراني المريض.

وتطرقت الرسالة أيضاً إلى المشاكل الإقتصادية التي خلفتها الحكومة السابقة وحددت أولويات يتعين على الحكومة الإيرانية المقبلة الاهتمام بها من أجل تحسين الأوضاع الإقتصادية.

ورغم أن هذه الرسالة تعتبر تقييما للأوضاع الاقتصادية التي تمر بها إيران بسبب العقوبات الدولية وسوء إدارة الحكومة السابقة وانتشار الفساد الإداري، إلا أن الرسالة اقترحت على الحكومة الجديدة عدداً من الآليات والإستراتيجيات التي وصفتها بالمتعارف عليها في الاقتصادات العالمية من أجل تجنب انجراف إيران نحو إنهيار إقتصادي وشيك.

ووصفت الرسالة الخطتين الخمسيتين اللتين صاغتهما حكومة أحمدي نجاد، بالخيالية والبعيدة عن الواقع، وطالبت حكومة حسن روحاني بعدم الوقوع في فخ الأجواء الدعائية التي كانت تتبعها الحكومة السابقة، وطالبت أيضا بأن تكون الحكومة المقبلة صادقة وصريحة مع الرأي العام المحلي.

وشدد التجمع الذي يضم خبراء وأكاديميين، على ضرورة تحلي الحكومة الجديدة بالفهم الصحيح والعميق للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي خلفتها الحكومة السابقة، وان تقوم بوضع حلول سريعة لا تتجاوز العامين، حسبما ورد في الرسالة.

أولويات الحكومة الجديدة

حددت الرسالة أيضاً أربع أولويات للحكومة الجديدة من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية في البلاد، هي إستقلالية البنك المركزي وإجراء إصلاحات في السياسات المالية محورها أهداف اقتصادية شاملة.

وشددت على ان هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن بها مكافحة التضخم في الأسعار ومنع حدوث أي هبوط مفاجئ للعملة المحلية أمام العملات الصعبة الأخرى من بينها الدولار الذي يعتمد الاقتصاد الإيراني عليه في معاملاته التجارية الخارجية خصوصاً صادرات النفط الخام.

ومن بين الأولويات التي شددت عليها رسالة التجمع الاقتصادي، فصل السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية حسب المعايير الدولية المتبعة في الغرب. واعتبرت أن وجود سلطة قضائية مستقلة في إيران سيضمن تطبيق القوانين الإقتصادية والالتزام بالعقود المبرمة أو التي ستبرم مستقبلا.

والأولوية الثالثة هي إحياء دور وزارة المالية ووضع ضوابط وقوانين صارمة من اجل تسهيل تطبيق الآليات والسياسات الضريبية في البلاد. وعدم إعفاء أي جهة سياسية أو أمنية أو إقتصادية من دفع الضرائب.

أما الأولوية الرابعة التي شددت عليها الرسالة فهي إصلاح القوانين والضوابط الإدارية في مختلف المستويات الحكومية وصياغتها بشكل جديد يمنع أي نوع من الفساد الإداري.

وبحسب تقارير خاصة اطلع عليها روحاني فان نسبة التضخم الحقيقي تجاوزت 42٪ , و ليست 32% وهي النسبة التي اقرت بها حكومة احمدي نجاد وأن روحاني يرى أن البطالة و عدم وجود فرص عمل ، وخاصة بين الخريجين الجدد، هي مشكله كبيرة جدا ستواجهها حكومته.