الكويتيون يتركون 'عبادة العمل' في العشر الأواخر من رمضان

هجروا العمل للتعبد

الكويت ـ يشهد قطاع الخدمات في الكويت شبه حالة شلل تام نتيجة للإقبال المكثف للموظفين على الدخول في إجازات بمناسبة الأيام العشر الأواخر من شهر رمضان.

وتسيطر على مكاتب وأروقة أغلب الوزارات والمؤسسات الحكومية، حالة من الترقب انتظارا لانطلاق عمل المجلس والحكومة الكويتيين الجديدين في المرحلة المقبلة.

وبدا مجمع الوزارات في العاصمة الكويتية هادئا نسبيا في غالبية الإدارات والأقسام في وزارات المالية والشؤون والأوقاف.

وقال جمع من الموظفين في عدد من الوزارات في استطلاع لصحيفة "القبس" الكويتية إن العمل في هذه الأيام يعتبر حالة استثنائية وهو في غالبية الجهات الحكومية في أقل مستوياته، بسبب وجود عدد كبير من الموظفين في إجازات الأمر الذي جعل أعداد المراجعين قليلة.

وقال الموظف خالد العازمي إن "ضعف العمل وقلة الانجاز في الدوائر الحكومية لا يعتبران إهمالا وغيابا في صفوف الموظفين، بل هما حالة طبيعية في مثل هذه الاجواء في العشر الاواخر من الشهر الكريم، لان الجميع يقضون ساعات طويلة من الليل في أداء صلاة القيام، الأمر الذي يجعل الغالبية يحرصون على الحصول على اجازاتهم خلال هذه الايام العظيمة من الشهر الفضيل، والتي تشهد اقبالا من قبل الكثير من المواطنين والمقيمين على إداء العبادات".

من ناحيتها، اشارت ام سعود (الشؤون) الى ان نسبة الاجازات في شهر رمضان تعدت %60، لافتة الى ان الكثير من الموظفين تصادف إجازاتهم السنوية في عطلة الصيف في العشر الاواخر في شهر أغسطس/آب.

من جانبه، قال محمد شافي الموظف بوزارة "الأوقاف"‍ إنه "لا يختلف اثنان على قلة عدد الموظفين الموجودين في مختلف الدوائر الحكومية خلال هذه الأيام، نظرا لقيام الكثير من زملائهم بأخذ إجازات للتفرغ لأداء العبادات، من صلاة وقراءة قرآن وغيرهما خلال هذه الأيام المباركة من الشهر الفضيل".

وأضاف "الأمر لا يقتصر على الموظفين فحسب، فهناك قلة في عدد المراجعين من مواطنين ومقيمين لإنجاز معاملاتهم خلال هذه الأيام، حيث يفضل الكثير منهم ترك إنجازها إلى ما بعد عيد الفطر".

وقال موظف كويتي آخر يدعى موسى أشكناني إن "الأوضاع في الوزارات هادئة جداً كعادتها في هذه الأيام، والغياب كبير في صفوف الموظفين، ولكن الأغلبية في إجازات رسمية، والجميع بالطبع يقدر الغياب الكبير للموظفين في ظل العشر الأواخر من شهر رمضان".

ولفت إلى أن أغلبية الموظفين صادفت إجازاتهم السنوية في الصيف مع شهر رمضان، وسواء كانوا استغلوا هذه الإجازات في السفر أو قضاء شهر رمضان في البلاد، فإن ذلك كان سببا في ارتفاع نسبة الموظفين المجازين إلى نحو % 50 في أغلبية الإدارات.