الإمارات: استقرار مصر هو استقرار لكل العرب

'قوة مصر تنبع من اندماجها في إطار إقليمي عربي'

أبوظبي - قال وزير خارجية الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد إن "استقرار مصر هو استقرار لكل العرب"، مشيرا إلى أن بلاده "قيادة وشعبا" تقف إلى جانب مصر خلال المرحلة الراهنة وتقدم كافة أشكال الدعم الممكن لها.

وأضاف الشيخ عبدالله خلال لقائه رئيس الوزراء المصري الدكتور حازم الببلاوي الاثنين بالقاهرة أن الإمارات "حريصة على تقديم الدعم لمصر من خلال حزمة المساعدات والقروض لدعم الاحتياطي النقدي وأيضا من خلال برامج تنموية في الأجلين المتوسط والطويل بهدف تطوير وإعادة عديد من قطاعات الاقتصاد القومي وأهمها قطاع الطاقة عبر الاستثمار بمجالات البحث والاستكشاف حتى تصبح تلك القطاعات قادرة على مواجهة كافة التحديات بكفاءة وفاعلية".

فيما أشاد رئيس الوزراء المصري بموقف دولة الإمارات من ثورة 30 يونيو و"وقوفها منذ اللحظة الأولى إلى جانب تطلعات شعب مصر ومبادرتها إلى تقديم يد العون والمساعدة في وقت قياسي لتمكين الحكومة الانتقالية من تطبيق خارطة الطريق والخروج من الأزمات الاقتصادية والحياتية التي تمر بها مصر حاليا".

وأكد الببلاوي أن مصر تحتاج لبرامج تنموية تتوازى مع استراتيجية شاملة للتصنيع "لأن المساعدات وحدها لا تخلق النمو ولا تنشئ تنمية قابلة للاستدامة".

وأعرب عن قناعته بأن "قوة مصر الحقيقة تنبع من اندماجها في إطار إقليمي عربي يتم من خلاله استغلال الفوائض المالية لدى دول الوفرة واستثمارها بشكل فعال في الدول التي تمتلك فرصا استثمارية واعدة وإمكانات كبيرة للنمو وفي مقدمتها مصر".

وعرض على وزير الخارجية الإماراتي مقترحات لعدد من المشروعات التنموية الكبرى التي يمكن للإمارات والدول العربية المساهمة فيها ومنها مشروع بناء مليون وحدة سكنية لمحدودي الدخل والمساهمة في إنشاء وتجهيز عدد من الوحدات الصحية في القرى والمناطق النائية، حسبما أكد الدكتور شريف شوقي المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء المصري.

وأشار شوقي إلى وجود مشروعات أخرى منها "مشروع إنشاء نفق السكة الحديد والسيارات جنوب بورسعيد والذي سيمر أسفل قناة السويس ليربط بين وادي النيل وشبه جزيرة سيناء وأيضا مشروع توسيع مدخلي قناة السويس على البحرين الأحمر والمتوسط والذي سوف يسمح بدخول الناقلات العملاقة التي لا تسمح المداخل الحالية بمرورها وهو ما سوف يضاعف من دخل قناة السويس وينشط حركة التجارة".

وقال إن وزير خارجية الإمارات وعد بالنظر في مشاركة الإمارات في تلك المشروعات، مشيرا إلى أن الإمارات سوف ترسل وفدا فنيا إلى مصر في غضون الأسابيع القليلة القادمة لدراسة كافة تلك المقترحات.