'القاعدة في جزيرة العرب' أنشط فروع التنظيم المتطرف

'أكثر التهديدات جدية'

دبي - تعتبر واشنطن ان تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب الذي هو اساس التهديدات التي ادت الى إغلاق 25 ممثلية دبلوماسية اميركية في العالم، هو الفرع الانشط في شبكة القاعدة.

ونشأ التنظيم عام 2009 نتيجة اندماج الفرعين اليمني والسعودي للقاعدة، وقد تبنى منذ ذلك الوقت عددا كبيرا من العلميات في اليمن والخارج، بما في ذلك محاولة تفجير طائرة مدنية اميركية يوم عيد الميلاد في 2009.

وقبل عملية عيد الميلاد الفاشلة بخمسة اشهر، كاد انتحاري أن يقتل وزير الداخلية السعودي الحالي الامير محمد بن نايف حين كان مساعدا لوزير الداخلية والمسؤول الاول عن مكافحة الإرهاب.

ونجح هذا الانتحاري بالوصول الى مقربة من الامير محمد بن نايف بعد ان اقنع المسؤولين الامنيين بانه يرغب في التوبة.

وفي 2010، تبنى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب محاولة إرسال طرود مفخخة الى الولايات المتحدة، كما تبنى تفجير طائرة شحن اميركية في دبي قبل ذلك بشهرين، الا ان مسؤوليته عن هذا الحادث لم تثبت قط.

واغلقت 25 ممثلية اميركية على الأقل الاحد في اطار تدبير حتمته بحسب نواب اميركيين عملية رصد لاتصالات اشارت الى توجه لتنفيذ هجمات كبيرة.

واكدت واشنطن الاحد ان 18 سفارة وقنصلية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا ستظل مغلقة حتى السبت المقبل.

وقال رئيس لجنة الامن الداخلي في مجلس النواب الاميركي مايكل ماكول في مقابلة مع قناة سي بي اس "انها اكثر التهديدات صدقية ودقة منذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمر".

من جانبه، قال عضو اللجنة نفسها داتش روبرسبيرغ إن "عناصر القاعدة متموضعون"، مشيرا الى ان الولايات المتحدة على علم بذلك "لأننا تلقينا معلومات حول تطرق مسؤولين كبار في تنظيم القاعدة لهجوم كبير".

وبعد ان نجحت السعودية في التضييق بشكل كبير على القاعدة، تجمع عناصر التنظيم في اليمن لاسيما في الجنوب مستفيدين من ضعف الدولة المركزية هناك، وعززوا سيطرتهم على مناطق واسعة في الجنوب والشرق.

ولطالما اعتبر الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح نفسه حليفا لواشنطن في الحرب على الإرهاب، ولا يبدو الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي في موقع مختلف.

وتنفذ طائرات اميركية من دون طيار باستمرار غارات تستهدف قيادات وعناصر القاعدة في اليمن.

وذكر معهد "نيو اميركن فاونديشن" ان عدد هذه الغارات تضاعف ثلاث مرات بين 2011 و2012 وارتفعت من 18 غارة الى 53 غارة.

واستفاد تنظيم القاعدة أيضا من الاحتجاجات ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وبدأ عناصره ينفذون في بعض المدن والقرى احكام الشريعة على طريقتهم، إلا ان الجيش اليمني نجح في طردهم من القسم الاكبر من معاقلهم في حزيران/يونيو 2012.

وقد عزز الرئيس الجديد هادي بهذه العملية رصيده في مجال مكافحة تنظيم القاعدة.

ونجح الجيش خصوصا في إخراج التنظيم من معاقله الرئيسية في محافظة ابين الجنوبية، ولجأ المسلحون المتطرفون الى المناطق الصحراوية والجبلية الوعرة.

وكان التنظيم اعلن الشهر الماضي مقتل الرجل الثاني فيه، السعودي سعيد الشهري في غارة لطائرة من دون طيار.

ويتزعم تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب اليمني ناصر الوحيشي الذي اعلن في تموز/يوليو 2011 ولاءه لزعيم تنظيم القاعدة ايمن الظواهري الذي خلف اسامه بن لادن بعد مقتل الاخير مطلع ايار/مايو 2011.

وكانت القاعدة نفذت اول هجوم لها في اليمن عام 1992 حين استهدف انتحاري فندقا في عدن يقطنه عسكريون اميركيون، وقد اسفر الهجوم عن مقتل شخصين غير اميركيين.

وفي العام 2000، نفذ التنظيم هجوما انتحاريا استهدف المدمرة الاميركية يو اس اس كول في ميناء عدن ما اسفر عن مقتل 17 جنديا اميركيا.

وفي 2001، استهدفت القاعدة ناقلة النفط الفرنسية ليمبورغ بواسطة زوارق مفخخة قبالة السواحل اليمنية ما اسفر عن مقتل بحار بلغاري.