قوة نيران جديدة في ايدي المعارضة السورية لمواجهة دبابات النظام

المعارضة تتجهز لمعركة وشيكة في القصير

بيروت - قال ناشطون ان معارضين سوريين استولوا على مستودع ذخيرة شمالي دمشق من قوات الرئيس بشار الأسد يوم السبت تشمل صواريخ مضادة للدبابات وقذائف صاروخية ستعزز قوة نيرانهم بعد سلسلة من الهزائم.

وأظهرت لقطات فيديو للغارة مقاتلي المعارضة المبتهجين وهم يحملون صنايق الأسلحة من مخزن الاسلحة في بلدة دنحة القريبة من بلدة يبرود بعد الهجوم الذي نفذ خلال الليل.

ويسعى مقاتلو المعارضة - الذين تتفوق عليهم بفارق كبير قوات الاسد التي عززت مواقعها حول العاصمة دمشق ومدينة حمص ثالث كبرى المدن السورية - للحصول على أسلحة ترجح كفتهم في الصراع المستمر منذ أكثر من عامين والذي قتل فيه أكثر من 100 ألف شخص.

وأرسلت السعودية وقطر أسلحة لكن الدول الغربية لم تفعل ذلك وحصل المعارضون أيضا على امداد مستمر من الاسلحة التي تشمل صواريخ مضادة للدبابات وصواريخ مضادة للطائرات من خلال هجماتهم على قوعد الجيش.

وأظهر تسجيل فيديو نشر في الاسبوع الماضي مقاتلين وهم يطلقون ما بدا انه نظام صواريخ مضاد للطائرات محمول على عربة استولوا عليه من الجيش منذ عدة شهور.

وأظهرت لقطات الفيديو مقاتلي المعارضة وهم يحملون الأسلحة في ممرات مظلمة داخل المجمع الذي سيطروا عليه حيث أسفر الهجوم عن الاستيلاء على صواريخ ميلان الفرنسية الصنع وصواريخ كونكورس الروسية وقذائف صاروخية من طراز غراد.

وصرخ مقاتل وهو يشير الى معقل المعارضة السابق والبلدة الحدودية التي سيطر عليها قبل شهرين افراد ميليشيا حزب الله الحليفة للاسد "عودتنا الى القصير اقتربت".

وبعد انتصارها في القصير التي تقع جنوب غربي حمص استعادت قوات الاسد السيطرة على عدة بلدات وقرى قريبة وسيطرت يوم الاثنين على حي الخالدية في حمص بعد اسابيع من القتال وتشديد الحصار على المعاقل القليلة الباقية للمعارضة في المدينة الاستراتيجية.

وقال مقاتل في تسجيل الفيديو السبت ان المعارضة ستحرر بعون الله حمص بالكامل.

وتقع حمص على الطريق السريع الذي يربط شمال وجنوب البلاد والذي يمر بمعظم المدن الرئيسية في سوريا ويشكل ايضا الطريق الواصل بين دمشق والاراضي التي تقطنها الطائفة العلوية في الجبال المطلة على البحر المتوسط.

وأظهرت صورة التقطتها من الجو طائرة بدون طيار حجم الدمار الذي لحق بالمدينة التي كانت في وقت من الاوقات قلب الانتفاضة المناهضة للاسد، وظهر شارع بعد الاخر خاليا ومدمرا تصطف على جانبيه مباني مهجورة.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض للاسد ان قوات الحكومة قصفت السبت حي القصور وهو من الاحياء الباقية التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.

وفي منطقة الوعر بحمص حذرت منظمة الامم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) من ان 400 الف مدني انتقلوا الى هناك للبحث عن مأوى من العنف في وسط حمص معرضون للخطر.

وقال انتوني ليك مدير اليونيسيف ان الاشتباكات والهجمات بالصواريخ في الوعر تعني ان الوضع هناك تدهور في الايام الاخيرة وناشد الجيش ومقاتلي المعارضة السماح بدخول المساعدات.

وقال "ندعو كل الاطراف لتسهيل الدخول الامن الفوري لتلك الاسر حتى يمكننا تقديم المساعدات والسماح للاسر المحاصرة حاليا في الوعر وترغب في المغادرة ان تفعل ذلك بأمان وكرامة".

وذكر مصدر أمن لبناني انه في نفس المنطقة الحدودية بالقرب من يبرود حيث تم الاستيلاء على مخازن الصواريخ قتلت طائرات سورية ستة اشخاص على الاقل في هجوم جوي، ونقل بعض الجرحى الى لبنان لتلقي العلاج.

ووجه ائتلاف المعارضة السورية الرئيسي يوم السبت نداء من اجل الافراج عن القس اليسوعي البارز الاب باولو دال اوجليو وهو مناصر قوي للمعارضة وفقد في مدينة الرقة يوم الاثنين.

وقال ناشطون ان القس الذي عمل لتحقيق مصالحة بين المقاتلين الاكراد والوية اسلامية خطفه مقاتلون لهم صلة بالقاعدة. وقال الائتلاف في بيان انه يدعو أي طرف تورط في احتجازه للافراج الفوري عنه.