النظام السوري يتهم المعارضة بتدمير مسجد خالد بن الوليد

الحرب على الإنسان وتراثه

دمشق ـ اتهم وزير الاوقاف السوري محمد عبد الستار السيد خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء المعارضة المسلحة بتدمير مسجد الصحابي خالد بن الوليد الواقع في وسط حي الخالدية بمدينة حمص.

وسيطرت القوات النظامية السورية الاثنين على حي الخالدية وذلك بعد شهر من بدئها حملة للسيطرة على معاقل مقاتلي المعارضة في ثالث كبرى مدن البلاد.

وقال الوزير السوري معلقا على صور وردته من الجامع ان مكان المرقد " لم يصب بقذيفة"، مشيرا الى ان "القذيفة لو جاءت من الخارج لكانت قد دمرت القبة بالكامل".

وكانت القوات النظامية سيطرت نهاية الاسبوع الماضي على مسجد خالد بن الوليد والذي يعد من ابرز معالم مدينة حمص "حيث كان يتواجد المقاتلون المعارضون"، بحسب المرصد والاعلام الرسمي السوري.

وتعرض مقام الصحابي للدمار مطلع الاسبوع بسبب القصف من القوات النظامية، بحسب المرصد.

وعزا السيد التدمير الى "عبوة ناسفة او ما شابه ذلك" وضعت داخل المرقد، مشيرا الى ان "المسجد كان حينها تحت يد العصابة الارهابية المسلحة".

واكد الوزير ان السلطات "ليس لديها القدرة للقيام باي عمل (لحماية الاماكن الدينية الخاضعة لسيطرة المعارضة) الى ان يتم طرد هؤلاء"، لافتا الى "ان هذا ما يقوم به عناصر جيشنا السوري".

واضاف الوزير ان الرئيس السوري بشار الاسد "اعطى توجيها بأن نبدا بإعادة الامر لما كان عليه تكريما لخالد بن الوليد وتكريما لمشاعر المسلمين وغير المسلمين الذي يعتزون بهذا البطل العظيم الذي فتح بلاد الشام".

واشار الوزير الى ان الاسد اقام صلاة عيد الفطر في 2007 في المسجد حيث وضع غطاء على المقام واعطى الاوامر بتوسيع ساحات الحديقة المحيطة بالمسجد "وهم (مقاتلو المعارضة) استخدموه مكانا للقتال".

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون ذكروا الاثنين ان قصف القوات النظامية على مدينة حمص في وسط سوريا تسبب بتدمير مرقد الصحابي خالد بن الوليد.

وقال المرصد ان "مرقد الصحابي الجليل خالد بن الوليد دمر إثر استهدافه من القوات النظامية". كما تعرض مسجد خالد بن الوليد الذي يوجد فيه المرقد ويقع في منطقة تسيطر عليها المعارضة المسلحة، لضرر كبير.

وأظهرت أشرطة فيديو بثها ناشطون على الانترنت الاثنين صورا للمسجد الذي بني ابان العهد العثماني واشتهر بمئذنتيه الشاهقتين، وقد اصابه دمار جزئي واحترقت بعض اجزائه، وصورا للمرقد المدمر.

والثلاثاء خصص التلفزيون تغطية مباشرة لما سماه "انهيار 'قلعة الارهابيين' في الخالدية واتساع رقعة النصر"، عارضا لقطات من الحي اظهرت دمارا كبيرا يغطي الطرق، وجنودا من الجيش النظامي يرفعون شارات النصر والاعلام السورية.

واضحى حي الخالدية رمزيا بالنسبة لمعارضي الرئيس الاسد. ويمكن لخطوة السيطرة على هذا الحي المحوري ان تمهد لاستعادة النظام آخر معاقل المعارضين في المدينة، لا سيما حمص القديمة.

وبث المرصد في بيانه شريطا مصورا يبين عددا من الجثامين التي لفت بأكفان بيضاء وكتب عليها اسماء القتلى ممددة على الارض.

ويقول احد الناشطين في الشريط "عائلة كاملة وقع السقف عليها" لافتا الى ان "عائلة كاملة نزحت الى قرية تيرمعلة استشهدت بكاملها نتيجة القصف بمدافع الفوزليكا على تير معلة".

وفي ريف حلب (شمال) الذي تسيطر عليه المعارضة، افاد المرصد عن "مقتل سبعة مواطنين هم 5 اطفال اناث وسيدتان نتيجة الغارة التي نفذها الطيران الحربي على منطقة مسجد الحمزة بن عبد المطلب في مدينة عندان".من جهتها افادت الهيئة العامة للثورة السورية عن "مجزرة ارتكبها الطيران الحربي لقوات النظام في مدينة عندان إثر استهداف مسجد الحمزة بن عبد المطلب بالبراميل المتفجرة أثناء حضور عشرات النساء والأطفال لدروس دينية في المسجد".

وفي شرق البلاد، اغتيل القيادي الكردي المعارض عيسى حسو في "انفجار عبوة ناسفة في سيارته صباح اليوم في مدينة القامشلي" بحسب المرصد.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "بانه ليس من الواضح فيما اذا كان مرتكبو العملية من قوات النظام او من الاسلاميين او عناصر من المخابرات الاجنبية".

وتدور معارك عنيفة منذ اسبوعين بين جهاديين واكراد ينتمون الى حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وبخاصة في مدينة الحسكة.

وفي ريف العاصمة، استمرت الاشتباكات بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية في عدد من المدن قتل فيها مقاتل في المعضمية وتسعة اخرون في الغوطة الشرقية.

كما تجدد القصف من قبل القوات النظامية على داريا حيث قتل طفلان ومعضمية الشام وبيت سحم عند منتصف ليل الاثنين الثلاثاء.

وفي العاصمة، وقعت اشتباكات بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية في حي القابون بعد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء كما تعرض حي برزة وحي القدم ومخيم اليرموك للقصف من قبل القوات النظامية.

واستمر قصف القوات النظامية لعدد من المناطق في ريف ادلب (شمال غرب)وريف حلب (شمال) وريف درعا (جنوب) ودير الزور (شرق) وريف اللاذقية (غرب).