أكبر نقابة عمال في تونس تطالب برحيل حكومة النهضة

بالمرصاد للنهضة في كل مكان

تونس - طالب اكبر اتحاد للنقابات في تونس الاتحاد العام التونسي للشغل خلال اجتماع طويل ليل الاثنين الثلاثاء برحيل الحكومة التي يقودها الاسلاميون بعد اغتيال نائب يساري معارض وسقوط نحو 10 جنود قتلى في عملية إرهابية بجبل الشعانبي على الحدود الجزائرية.

يأتي ذلك بينما أعلن وزير الداخلية لطفي بن جدو (مستقل) عن رغبته الشديدة في الاستقالة، داعيا إلى ضرورة تشكيل حكومة إنقاذ أو حكومة وحدة وطنية للخروج بتونس من عنق الزجاجة.

وقال الامين العام المساعد للاتحاد ساميالظاهري لإذاعة "موزاييك اف ام ان" المحلية الخاصة "الاتحاد العام التونسي للشغل يدعو الى حل الحكومة وانشاء حكومة كفاءة تشكلها شخصية توافقية".

إلا ان الاتحاد لم يحدد مهلة ولم يدع المجلس الوطني التأسيسي الى الاستقالة، وهو مطلب أساسي لتحالف متنوع من أحزاب المعارضة.

واضاف ان الاتحاد الذي يضم حوالى 500 الف منتسب يؤيد تصويت المجلس التأسيسي على مشروع الدستور الذي تواجه صياغته صعوبات منذ شهر.

وتطالب النقابة بتقييم مستقل للنص.

وكان علي العريض رئيس الحكومة التونسية التي تقودها حركة النهضة الاسلامية رفض مطالبة المعارضة باستقالة الحكومة وحل المجلس التأسيسي (البرلمان) وتشكيل "حكومة انقاذ وطني" إثر اغتيال نائب معارض، ملوحا بـ"استفتاء الشارع التونسي" حول بقاء حكومته أو رحيلها.

واقترح العريض اجراء انتخابات عامة في 17 كانون الاول/ديسمبر 2013.

وأجج مقتل جنود تونسيين على يد مسلحين على الحدود مع الجزائر التوتر في البلاد. وهذا اكثر الهجومات دموية التي تنسب الى التيار الجهادي منذ ثورة كانون الثاني/يناير 2011.

وقد حصل في خضم الازمة السياسية الناجمة عن اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي الاسبوع الماضي. وتقول السلطات ان التيار السلفي هو الذي ارتكب الجريمة.

وقال وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو الثلاثاء إنه مستعد للاستقالة مع تزايد الضغوط لحل الحكومة التي يقودها الإسلاميون.

وأضاف لراديو "موزاييك اف ام" إنه يرغب بشدة في الاستقالة ومستعد لذلك، مشيرا إلى ضرورة تشكيل حكومة انقاذ أو حكومة وحدة وطنية للخروج بتونس من عنق الزجاجة.

ومن جهته، طالب حزب التكتل التونسي العلماني (يسار الوسط) المتحالف مع الاسلاميين في السلطة، الثلاثاء بتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد مقتل ثمانية جنود في منطقة ينشط فيها تنظيم القاعدة.

واعلن حزب التكتل في بيان ان "الوحدة الوطنية واجب على جميع ابناء الشعب التونسي من كل الاتجاهات السياسية.. ندعو جميع الاحزاب والمنظمات الى تحمل مسؤولياتها حيال الشعب التونسي والى تشكيل حكومة وحدة وطنية".

الا ان الحزب الذي يرأسه رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر، لم يوجه اي انذار الى حزب النهضة الاسلامي الذي يرأس الحكومة ولم يطرح امكان انسحابه من الحكومة الحالية.

وبرر التكتل موقفه بمقتل ثمانية جنود الاثنين في كمين بجبل الشعانبي غرب البلاد قرب الجزائر، حيث تنشط مجموعة مسلحة على صلة بالقاعدة.

وفي محافظة القصرين القريبة من جبل الشعانبي في وسط غرب تونس، قام متظاهرون ليل الاثنين الثلاثاء بتخريب مقر حزب النهضة الاسلامي (الحاكم) في المدينة بعد مقتل ثمانية جنود في المنطقة.

ووجه عدد كبير من الأحزاب السياسية نداء لتنظيم تجمع كبير في المدينة ابتداء من الساعة 20,00 ت غ (21,00 بالتوقيت المحلي) بعد مقتل ثمانية جنود بطريقة وحشية في جبل الشعانبي الذي تتم فيه ملاحقة مجموعة مرتبطة بالقاعدة منذ كانون الاول/ديسمبر، لكن هذه الملاحقة لم تسفر عن نتيجة.

ومن المقرر ان يصل الرئيس المنصف المرزوقي الذي دعا الى الوحدة الوطنية لمواجهة الارهاب مساء الاثنين واعلن الحداد ثلاثة ايام، الى القصرين خلال النهار للمشاركة في حفل تأبيني للجنود القتلى، كما ذكر مصدر امني ووسائل اعلام تونسية.

الا ان الرئاسة لم تصدر اي بيان رسمي.

وتجد تونس صعوبة في احلال الاستقرار منذ الثورة، وبالإضافة الى تنامي التيار الجهادي، تواجه تفشي الازمات السياسية والمشاكل الاجتماعية.