آشتون تلتقي مرسي وترفض الإعلان عن وجهة نظره

إسلاميو مصر لآشتون: عودة مرسي هي الحل (الصورة أرشيفية)

القاهرة ـ سمحت الحكومة المصرية المؤقتة لكاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بلقاء الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وقالت بعد لقائه إنه بخير.

ولم تذكر اشتون الكثير عما دار بينها وبين مرسي خلال لقاء دام ساعتين ووصفته "بالودي والصريح" بعد أن نقلت جوا إلى المكان المجهول المحتجز به.

وقالت "حاولت التأكد من وصول معلومات مطمئنة عنه لعائلته".

وقالت اشتون إن مرسي يطلع على الصحف ويتابع التلفزيون وعلى علم بما يحدث في البلاد.

ونفت اشتون أنها تقدمت بعرض لمرسي الذي يواجه اتهامات بينها القتل "بخروج آمن"، إذا أعلن تخليه عن الرئاسة.

وقالت اشتون انها لن تحاول وصف موقف مرسي الذي لم يسمع أي شخص عنه شيء منذ عزله.

ولم يظهر مرسي علنا منذ ازاحته ولم يتلق رسميا اي زيارة. وقد قالت عائلته مؤخرا انها لم تتمكن من زيارته.

وأضافت "قلت له (مرسي) أيضا خلال حوارنا الذي دام ساعتين أني لن أمثل وجهة نظره نظرا لأن الظروف تحول دون أن يصحح ما قلته إذا عرضته بشكل خاطئ."

ولقاء مرسي كان شرطا لعرض اشتون زيارة مصر حيث اجتمعت أيضا مع الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع ومع زعماء آخرين خلال ثاني جولة لها إلى مصر في 12 يوما.

وتابعت "قلت إني لن أحضر إلا إذا تمكنت من رؤيته (مرسي)."

ونقلت اشتون بطائرة هليكوبتر عسكرية إلى المكان الذي يوجد به مرسي وقالت إنها لا تعلم مكانه.

وأضافت "رأيت المكان المتواجد به ولكن لا أعلم أين هو."

والقت اشتون مساء بحكام مصر المؤقتين وممثلين من جماعة الاخوان في محاولة لوقف مزيد من اراقة لدماء في البلاد.

وأجابت ردا على سؤال للصحفيين حول ما إذا كانت حثت السلطات على عدم انهاء اعتصام مؤدي مرسي في ميدان رابعة العدوية وميادين أخرى قائلة إنها دعت كل الأطراف إلى نبذ العنف.

وتابعت "ما قلناه للجميع هو ضرورة التوصل لحل هادئ للوضع على الأرض. تحدثنا مع الجميع عن الميادين وما يحدث هناك. أوضحنا أنه لا مجال للعنف."

واجرت اشتون التي وصلت الى مصر مساء الاحد محادثات مع السلطات المصرية واعضاء في حركات اسلامية قريبة من مرسي.

وخلال زيارتها السابقة الى مصر في 17 تموز/يوليو، لم تتمكن اشتون من لقاء مرسي. وقد طالبت حينذاك بإطلاق سراحه.

واكد أنصار مرسي الثلاثاء انهم ابلغوا اشتون انهم سيواصلون حركتهم الاحتجاجية على ازاحة مرسي من السلطة، مشددين على ان عودته هي "اساس الحل".

وقال التحالف الوطني لدعم الشرعية انه ابلغ اشتون انه "لن يغادر الشوارع والميادين حتى تعود الشرعية الدستورية ويستعيد الوطن مساره الصحيح"، مشددا على ان "عودة الرئيس (مرسي) هي أساس الحل".

وعقدت أشتون اجتماعات مع حكام مصر وجماعة الاخوان المسلمين الاثنين في مهمة عاجلة لوقف إراقة الدماء في البلاد غير أن الجانبين لا يزالان يتمسكان بمواقفهما.

ولم تدل اشتون بتعليق علني في ثاني زيارة لها للبلاد خلال 12 يوما كواحدة من أطراف أجنبية قليلة ما زالت قادرة على التحدث مع الجانبين.

ولم يترك المؤيدون والمعارضون للرئيس المعزول مجالا للشك في عمق الاستقطاب في مصر.

واجتمعت أشتون في زيارتها الثانية لمصر منذ سقوط مرسي مع الفريق أول عبد الفتاح السيسي قائد الجيش الذي عزل مرسي بعدما خرج الملايين في احتجاجات على سياساته خلال عام في السلطة.

وعقدت محادثات مع اعضاء بالحكومة المؤقتة وممثلين لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين.

وتقول الجماعة إنها لا شأن لها بالعملية الانتقالية المقترحة ويعتصم الآلاف من أنصارها منذ نحو شهر عند مسجد رابعة العدوية في شمال شرق القاهرة مطالبين بعودة مرسي للسلطة.

ومن المتوقع أن تتحدث أشتون للصحفيين الثلاثاء. وكانت أشتون قالت قبل وصولها انها ستسعى الى "عملية انتقالية شاملة تضم جميع الجماعات السياسية بما فيها الاخوان المسلمين".