عريقات وليفني يأملان باتفاق سلام خلال تسعة أشهر

مفاوضات 'الخيارات الصعبة'

واشنطن - بعد ثلاث سنوات من توقف محادثات السلام، حدد المفاوضون الفلسطينيون والاسرائيليون لانفسهم هدفا طموحا الثلاثاء بالتوصل الى اتفاق سلام خلال تسعة اشهر.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ورئيسة الوفد الاسرائيلي المفاوض تسيبي ليفني وهما يقفان الى حانب وزير الخارجية الاميركية جون كيري، الذي اعادهما الى طاولة المفاوضات، ان الوقت حان لانهاء النزاع المستمر منذ عقود.

وقالت ليفني لنظيرها الفلسطيني "استطيع ان اطمئنك الى انه في هذه المفاوضات، لا ننوي التجادل حول الماضي، ولكن ايجاد حلول واتخاذ قرارات للمستقبل".

وقال كيري ان الجانبين اتفقا على اللقاء مجددا "خلال الاسبوعين المقبلين" اما في اسرائيل او في الاراضي الفلسطينية لبدء مفاوضات رسمية.

واضاف بعد استضافته محادثات استمرت يومين في واشنطن ان "هدفنا سيكون التوصل الى اتفاق الوضع النهائي خلال التسعة اشهر المقبلة".

وقالت ليفني انه في الماضي وخلال سنوات من الفشل "لم نكمل مهمتنا"، مضيفة ان جهود كيري اعطتهم فرصة جديدة لا يمكن لاي من الجانبين "اضاعتها".

وبدوره اشاد عريقات بجهود كيري وقال انه "لن يستفيد احد من نجاح هذه الجهود اكثر من الفلسطينيين".

واضاف "لقد حان الوقت لكي يحصل الشعب الفلسطيني على دولته المستقلة ذات السيادة".

واكد كيري، الذي يراهن بسمعته كوزير للخارجية في مسعاه للتوصل الى اتفاق سلام في الشرق الاوسط، ان جميع القضايا الشائكة ستطرح في المفاوضات.

واكثر هذه القضايا حساسية وصعوبة هي حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين طردوا من اراضيهم عند قيام دولة اسرائيل في 1948، وترسيم حدود الدولة الفلسطينية الذي اصبح اكثر تعقيدا بسبب انتشار المستوطنات اليهودية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، ومصير مدينة القدس الذي يدعي الجانبان انها عاصمتهما المستقبلية.

وقال عريقات "انا مسرور بطرح جميع القضايا على الطاولة وحلها دون اية استثناءات".

واشاد الرئيس الاميركي باراك اوباما بـ"شجاعة" المفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين اثناء لقائه بهم الثلاثاء.

وصرح جاي كارني المتحدث باسم البيت الابيض ان "الرئيس اغتنم هذه الفرصة ليعرب عن تقديره للجانبين للقيادة والشجاعة التي اظهراها في الحضور الى طاولة المفاوضات".

كما اعرب اوباما عن "دعمه الشخصي لمفاوضات الوضع النهائي"، بحسب كارني الذي قال ان الرئيس اتفق مع الجانبين على عدم الكشف عن تفاصيل المفاوضات.

وقال ان "جميع الاطراف اتفقت على انه سيكون من المفيد بشكل اكبر لهذه العملية عدم الكشف عن تفاصيل الاجتماعات .. وسنلتزم بذلك".

ولم تخف ليفني وجود انقسامات داخل الحكومة الاسرائيلية وقالت "ثمة وزراء لا يريدون التوصل الى اتفاق ويرفضون فكرة الدولتين، ووزراء آخرون غير مبالين لكنهم يأملون في الا تسفر المفاوضات عن نتيجة، واعضاء آخرون في الحكومة يريدون التوصل الى نهاية النزاع".

وكانت ليفني تلمح في المقام الاول الى وزراء الجناح المتشدد من الليكود، حزب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، ووزراء حزب البيت اليهودي القومي المتشدد الذين يرفضون اقامة دولة فلسطينية.

ولمحت ليفني بعد ذلك الى حزب يش عتيد (يمين الوسط) الذي يتزعمه يئير لابيد وزير المال الذي لا يعتبر حتى الان ان عملية السلام اولوية.

من جهته اكد نائب وزير الخارجية زئيف الكين، احد "متشددي" الليكود في تصريح للاذاعة العامة ان لديه "خلافا مبدئيا" مع ليفني.

وقال ان "كل تغيير (بعد اتفاق) ليس بالضرورة ايجابيا لامن اسرائيل، فاحيانا لا يؤدي ذلك الا الى زيادة الوضع سوءا".

وقال ايضا ان "الفلسطينيين ليسوا مستعدين لتقديم ادنى تنازل" للتوصل الى اتفاق.

كما تعارض حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة استئناف المفاوضات.