'ثلاثة اجيال' الاماراتي يشع في لندن

'أؤمن بأن اللوحة يجب أن تثير الحوار'

لندن - افتتح في "دار سوذبيز" بلندن أول معرض فن تشكيلي إماراتي جماعي في المملكة المتحدة، تحت عنوان "ثلاثة أجيال" ويستمر حتى 9 أغسطس/اب.

والفن التشكيلي له حضوره المتميز في الإمارات، وقد واكب بناء الدولة ومراحل نهضتها من بداية التأسيس، وأصبح له رواد يحملون لواء تطويره، والسير به على طريق الإبداع.

وتستضيف لندن أول معرض لاثني عشر فناناً تشكيلياً ينتمون إلى ثلاثة أجيال من الحركة الفنية الإماراتية.

وتضم اللوحات الفنية منحوتات من "الستيل" وصورا فوتوغرافية ومقاطع فيديو اختيرت لعرض هو الأول من نوعه في المملكة المتحدة لغناها الإبداعي المتأصّل في جذور الثقافة الإماراتية والمواكب لروح العصر.

ويسلط "اجيال" الذي يقام تحت رعاية الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم بالمنطقة الغربية، الضوء على النهضة التي يشهدها الفن التشكيلي في الإمارات والمستوى العالمي الذي وصل إليه الفنانون التشكيليون الإماراتيون.

وقالت روكسان زاند، نائبة رئيس دار سوذبيز: "نحن في غاية الإثارة لفهم ما يشغل الفنانين الإماراتيين وما يلهمهم لإنجاز أعمالهم الفنية، وأيضاً ما يريدون استكشافه وما يريدون إيصاله وليس فقط ما يسمعونه من الغرب".

وتتجسد في الأعمال الفنية أدوات وتقنيات العالم المعاصر الممزوجة بروح الطابع العربي ضمن أنماط مختلفة للتعبير عن رؤى فنية خاصة.

وجلال لقمان اضفى من روحه على لوحة موناليزا الشهيرة بعد أن أعاد رسمها عكس اتجاه نظرتها المعروفة مستخدماً ألوان الكومبيوتر بدل الألوان التقليدية و"كادراً" على شكل باب عربي بدلاً من الإطار التقليدي.

وجلال لقمان متعدد المواهب في مجال الرسم والنحت والغرافيك، بالإضافة إلى إبداعه في عالم الفن الرقمي.

ولقمان هو أحد مؤسسي "معرض الغاف غاليري" بأبوظبي، والمدير التنفيذي له، وأحد فناني الدولة التشكيليين.

وكان يحرص في كل مرة على القيام برحلة مع مجموعة من الناس لزيارة المواقع الأثرية لينجزوا رسوماً عنها حسب رؤية وانطباع كل واحد منهم، ثم يعرض أهم هذه الأعمال الفنية في الغاليري بأسماء من رسموها.

ولقمان صاحب تجربة فريدة مع الابداع حتى أنه ترك وظيفة المدير التنفيذي للتسويق والاتصال في إحدى الدوائر الحكومية ليتفرغ للفن والابداع.

وقال لقمان: "أنا أؤمن بأن اللوحة يجب أن تثير الحوار مع مشاهدها، لذا أترك بعض الفراغات لأن يملأها المشاهد ويكون هناك نوع التساؤلات، وإلا إذا كان كل شيء واضحاً يخسر العمل الفني قيمته الفنية".