مدربة سيدات قطر تبحث عن التغيير في السنوات الخمس المقبلة

سيدات قطر في حاجة لبعض الوقت

الدوحة - اعتبرت الالمانية مونيكا ستاب مدربة منتخب سيدات قطر لكرة القدم انها تبحث عن التغيير في السنوات المقبلة مع المنتخب الخليجي.

ستاب تعرف بأنها من رواد كرة القدم للسيدات في ألمانيا والقوة المحركة وراء انتفاضتها. وبعد أن شغلت لفترة طويلة منصب خبيرة في عالم المستديرة الساحرة لدى الاتحاد الدولي "فيفا" ودربت منتخب البحرين، أوكلت إليها في شباط/فبراير 2013 مهمة قيادة منتخب قطر للسيدات.

وقالت ستاب (54 عاما) في مقابلة مع موقع الاتحاد الدولي الخميس: "على امتداد مسيرتي، راقبت كرة السيدات في 63 دولة. بوسعي القول إن قطر تملك أفضلية على غالبية الدول التي زرتها من ناحية البنى التحتية، وإن بوسعنا الدفع باتجاه التغيير على مدى السنوات الخمس المقبلة. فعلى سبيل المثال، يوجد دوري للسيدات منظم بشكل جيد جدا وهو يمثل عونا عظيما للمنتخب الوطني. لاعبات المنتخب الوطني تحت 14 سنة الذي أنشأناه لتوّنا يتدربن كل يوم بعد المدرسة. تحولت تلك الفتيات إلى نموذج هام يحتذى به في قطر بالنظر إلى أنهن يظهرن قدرة كرة قدم السيدات على أن تكون جزءا جوهريا من الحياة اليومية".

وتابعت ستاب المولودة في فرانكفورت: "من الناحية التنافسية أيضا، قطعنا خطوات هامة نحو الأمام، حيث خاض المنتخب الوطني للسيدات أولى مبارياته الدولية على الإطلاق خارج قطر في المالديف مؤخرا. ورغم أننا خسرنا المباراتين، إلا أن التجربة لا تقدر بثمن. تعرف لاعباتنا الآن ما يتطلبه الأمر لتقديم أداء جيد خارج البلاد. إننا ننتظر بحماسة بالغة المعسكر التدريبي المقبل في ألمانيا".

واضافت: "تطورت قطر على المستوى الإجتماعي ووصلت الرسالة الصحيحة للسيدات. الفكرة التي تبنيتها هي القيام بالخطوة التالية مع احترام الثقافة القطرية والتأقلم معها".

وعن امكانية الاستفادة من استضافة قطر لمونديال 2022، قالت: "بإمكان كرة القدم للسيدات في العالم العربي أن تستفيد من كأس العالم قطر 2022. اجرينا مباحثات إيجابية مع اللجنة العليا. إنهم ملتزمون بدعم إنشاء أكاديمية لكرة القدم للسيدات. يعتبر ذلك مؤشرا عظيما عند الأخذ بعين الإعتبار أن كرة القدم للسيدات في قطر هي أمر جديد تم إدخاله رسميا عام 2009. لا يزال هناك الكثير مما يجب القيام به، وبخاصة في مجال التوعية. تمثل كأس العالم قطر 2022 فرصة عظيمة لكي نظهر للعالم أجمع مدى التطور الذي طرأ على الأمور في قطر".

وعن احتمال تأهل اي منتخب عربي الى كأس العالم على المدى القريب، اضافت: "من المثير للإعجاب النظر إلى كيفية تطور كرة قدم السيدات في العالم العربي منذ عام 2006. تعتبر الأردن من أفضل 8 منتخبات في آسيا ولا تزال أمامها فرصة التأهل إلى كأس العالم للسيدات 2015. تعتبر مثالا جيدا لمدى التطور الذي جرى على مدى السنوات 10 إلى 15 سنة. فلسطين تملك منتخب سيدات يلعب بشكل منتظم، وتسانده جماهير غفيرة. بالإجمال تتعاظم قوة كرة القدم بينما تختفي الآراء المسبقة. إن استمر التطور بالوتيرة الحالية، فإن بوسع بعض الدول العربية أن تصل لأعلى المستويات الأوروبية خلال 30 عاما".‏