الأمن السعودي يفرج عن العريفي بضمان 'الغياب' الإعلامي!

أكبر الخاسرين من سقوط الإخوان

الرياض ـ قالت مصادر مطلعة في الرياض إن السلطات السعودية أفرجت عن الداعية محمد العريفي وسمحت له بالعودة إلى منزله.

واضافت المصادر أن السلطات الأمنية قد تكون أخذت على العريفي مقابل إخلاء سبيله، تعهدا بعدم التواصل مع وسائل الإعلام بجميع أنواعها.

ويقول مراقبون إن قطع صلة العريفي بوسائل الإعلام ربما تجرده من أهم سلاح لنشر أفكاره وتقلل من تأثيره المباشر على الآلاف من البسطاء في كثير من الدول العربية.

وكانت السلطات الأمنية في السعودية قد تحفظت على العريفي منذ عدة أيام دون أي إيضاح لسبب إيقافه كما منهته من السفر إلى الخارج الأمر الذي أدى إلى اعتذاره عن إقامة بعض المحاضرات في قطر.

وكان العريفي المقرب من الإخوان المسلمين سيحل ضيفا على ملتقى نسائم الخير في قطر. وأبلغهم الشيخ - حسب ناشطين عبر موقع "تويتر" - الخميس بمنعه عن السفر .

ويقول مراقبون إن تحرك سلطات الرياض ضد الداعية محمد العريفي يأتي في سياق مساع جادة لإبعاد مناصري جماعة الإخوان من اي منصب يشغلونه وقد يستغلونه لمزيد الدعاية لهذا التيار الإسلامي المرفوض رسميا في السعودية.

ويربط المحللون تطور موقف الرياض المتسارع ضد نشاطات الجماعة على اراضيها بردود أفعال إخوان السعودية الرافضة لإقدام الجيش المصري على عزل الرئيس السابق محمد مرسي في خطوة باركتها ودعمتها الرياض بقوة.

ويعتقد البعض أن العريفي يناصر ويؤيد جماعة الإخوان المسلمين.

وكان أعضاء في هيئة العلماء المسلمين وعلى رأسهم الداعية محمد العريفي وعبدالعزيز الطريفي ومحمد البراك، قد شنوا حملة فتاوى تكفيرية بحق عدد من القنوات التلفزيونية بسبب موقفها من عزل مرسي كما طال الهجوم دولا عربية.

ومؤخر، أثارت تغريدات نشرها العريفي على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي، تويتر، حفيظة نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الذين انتقدوا موقفه تجاه الأحداث التي تشهدها مصر.

وغرد العريفي، مؤكدا على دعمه لمتظاهري رابعة العدوية المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي. وطالب متابعيه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر بتوثيق صور المواجهات ونشرها بتغريدات بمختلف اللغات حتى تصل للدول الأجنبية.

وقال العريفي في تغريدة له "أرجو من الإخوة الذين أتابعهم، نشر الصور والفيديو، بتغريدات إنكليزية، ووضع 3 أو 4 هاشتاغات عالمية معها، وإن تيسر لغة تركية وفرنسية وأسبانية فجيد".

ويتعرض الداعية السعودي محمد العريفي لهجمة عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر نتيجة لموقفه المؤيد لعودة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي مرة أخرى إلى سدة الحكم في مصر.

وأثارت تغريداته المؤيدة لمرسي حملة تنديد واسعة بين نشطاء تويتر الذين أطلقوا حملة في دعوا فيها إلى مقاطعته وعدم التجاوب معه من خلال حسابه أو تغريداته على الموقع.

ويقول مراقبون إن الداعية السعودي خرج أكبر الخاسرين من سقوط الإخوان في مصر -بعد أن وجد له موضع قدم هناك- مما جعله يصر إصرارا على دعم مرسي ولو من خلال فتاوى تويتر.