السلطات الموريتانية تحشد رجال الدولة لحملة انتخابية مبكرة

من اجل الشفافية في الانتخابات

نواكشوط ـ اتهمت أحزاب منسقية التحالف الوطني والمعاهدة من أجل التناوب السلمي المعارضة السلطات الموريتانية بتنظيم حملة انتخابات "سابقة لأوانها" في إطار الانتخابات التشريعية والبلدية التي تشهدها البلاد في وقت لاحق، باستخدام "صارخ" لوسائل الدولة المالية والبشرية لصالح الحزب الحاكم (حزب الاتحاد من أجل الجمهورية).

وقالت الأحزاب في بيان أصدرته مساء الثلاثاء إن "أمثلة ذلك تسخير الوزراء والولاة والحكام وضباط الأمن في هذه الحملة وإنفاق المال العام عليهم وفتح قنوات الإعلام العمومي من أجل دعاية سياسية منحازة للنظام".

وأوضح البيان أن "هذه الدعاية لا علاقة لها في الغالب بعمل الدولة الاعتيادي ولا بالمهام الموكولة للموظفين العموميين المعنيين".

ونددت المنسقية بقوة بهذه الممارسة "لما تمثله من تراجع عن التعهدات التي سبق أن قطعها النظام على نفسه، والاتفاقات التي وقع عليها في إطار الحوار الوطني الذي جمعه مع طيف سياسي واسع من المعارضة الموريتانية 2011، والمبادئ الديمقراطية التي أعلنها على الملأ،والترتيبات القانونية التي أقسم علي احترامها وحمايتها".

واعلنت تنسيقية المعارضة الديموقراطية، وهي ائتلاف يضم نحو عشرة احزاب سياسية في موريتانيا، انها "ستبذل كل ما في وسعها لافشال" عملية تنظيم الانتخابات التشريعية والبلدية المتوقعة في ايلول/سبتمبر او تشرين الاول/اكتوبر، بحسب ما اعلن احد قادتها.

وقال محمد ولد مولود رئيس اتحاد قوى التقدم، احد ابرز احزاب التنسيقية، مساء الاحد في مؤتمر صحافي "سنبذل كل ما في وسعنا لافشال الانتخابات المقبلة عبر الطرق السلمية".

واعتبر ان هذه الانتخابات "معدة من طرف واحد ولا صدقية لها البتة"، مؤكدا انها "مرفوضة تلقائيا لانها لا يمكن ان تؤدي الا الى تفاقم الازمة السياسية الحالية" ولانها ستضع "البلاد على شفير الانهيار".

واعلن ولد مولود ان "تنسيقية المعارضة الديموقراطية تبقى موحدة في خيارها مقاطعة" العملية الانتخابية وان الشائعات بشان انقساماتها حول الموضوع "لا اساس لها".

ورفضت تنسيقية المعارضة الديموقراطية اي مشاركة لها في انتخابات تشريعية وبلدية متوقعة في 15 ايلول/سبتمبر و15 تشرين الاول/اكتوبر اذا لم تتوافر شروط الشفافية ولا سيما تنظيمها من دون تدخل السلطة.

واتهم رئيس تنسيقية المعارضة الديموقراطية وزعيم المعارضة احمد ولد داده الاربعاء المفوضية الانتخابية الوطنية المستقلة بانها "عاجزة" عن تنظيم الانتخابات المتوقعة في ايلول/سبتمبر او تشرين الاول/اكتوبر.

وقال الرئيس الدوري لمنسقية المعارضة الديموقراطية خلال مؤتمر صحافي الأحد في نواكشوط ان "اللجنة المستقلة للانتخابات غير قادرة على اجراء انتخابات نزيهة".

واضاف رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطي ان "هذه اللجنة تفتقر الى المصداقية لان تشكيلتها غير توافقية ولا تمثل كل الطبقة السياسية ويديرها جهاز تابع لوزارة الداخلية ما يجعلها غير مستقلة".

كما هاجم زعيم المعارضة الرئيس محمد ولد عبد العزيز، معتبرا ان موريتانيا اصبحت في عهده تحكمها "عصابة"، وان اي انتخابات تجري في هذه الظروف ستكون حتما مزورة.

وكانت المعارضة اعلنت الاثنين مقاطعتها الانتخابات التشريعية والبلدية المقررة بين 15 ايلول/سبتمبر و15 تشرين الاول/اكتوبر، اذا لم تكن شفافة وحرة.

وقالت في بيان انها مستعدة "للمشاركة في كل انتخابات حرة وشفافة تجرى باشراف سلطة توافقية" ويكون فيها "حياد السلطة العامة مضمونا لكل المواطنين"، مؤكدة "رفضها الحازم لاي انتخابات لا تحقق ذلك مثل تلك التي يسعى ولد عبد العزيز اليها حاليا".

وانشئت المفوضية الانتخابية الوطنية المستقلة في 2012 في ختام حوار قاطعته تنسيقية المعارضة الديموقراطية، لكن ثلاثة احزاب معارضة اخرى واحزاب الغالبية الرئاسية شاركت فيه. وتتالف المفوضية من 14 عضوا بالتساوي بين هذه الاحزاب.

وكانت أحزاب هذه المنسقية قد دخلت في حوار سياسي مع السلطة أفضى لتوقيع اتفاق شمل تعديلا للدستور وقانون الانتخابات وإنشاء لجنة مستقلة للانتخابات.