سميرة رجب: الإرهابيون تجاوزوا كل الخطوط الحمراء

'القانون هو الحكم ولا شيء سواه'

المنامة - اعتبرت الحكومة البحرينية الاحد ان تفجير سيارة مفخخة في محيط مسجد في العاصمة يمثل "تجاوزا لكل الخطوط الحمراء"، في حين هاجم مسلحون منزل نائب شيعي بالقنابل الحارقة للمرة الثانية خلال أسبوع.

وقالت وزيرة الدولة لشؤون الاعلام في البحرين سميرة رجب ان "القانون سيكون هو الحكم في القضاء على الارهاب ومحاسبة المحرضين عليه لان الظاهرة أصبحت خطيرة وتمس النظام العام بشكل كامل".

وأضافت الوزيرة البحرينية خلال مؤتمر صحفي ان "العملية الارهابية الاخيرة بمسجد الرفاع كان من الواضح انها تستهدف الاستفزاز الطائفي واحداث الفتنة وهذا أمر خطير جدا لا يمكن السكوت عنه".

وانفجرت سيارة مفخخة قرب مسجد الشيخ عيسى بن سلمان في منطقة الرفاع أثناء قيام المصلين بتأدية صلاة التراويح، في هجوم لم تشهده البحرين من قبل لكنه يأتي بعد سلسلة من الهجمات التي استهدفت رجال الامن ومصالح حكومية.

وألقت قوات الامن البحرينية الاحد على ثلاثة من المشتبه بهم في الهجوم على المسجد.

ويلقى باللائمة في هذه الهجمات على متطرفين شيعة بعد ان تراجعت وتيرة الاحتجاجات التي تقودها المعارضة الشيعية منذ فبراير/شباط 2011.

وتابعت رجب قائلة ان "حادث التفجير الإرهابي (..) تجاوز كل الخطوط الحمراء، وانه بعد هذا الحادث الخطير وما نجم عنه من آثار مروعة ورهيبة، لم يعد لدينا مجالا أخر سوى تحكيم القانون" مؤكدة على أن "القانون ولا شيء سواه سيكون هو الفيصل خلال الفترة المقبلة في مواجهة الارهاب والتحريض عليه".

من جهة أخرى، ذكرت وكالة أنباء البحرين ان مسلحين هاجموا منزل النائب عباس الماضي بقنابل حارقة يوم الأحد للمرة الثانية خلال أسبوع وهو الهجوم الأحدث في سلسلة هجمات تستهدف بعض المسؤولين وأفراد الأمن في البحرين.

وقال الماضي ان "هذا الارهاب المتعمد لا يرضى به الدين وخاصة أننا نعيش في أجواء رمضانية إيمانية من المفترض أن تكون أجواء سلام وسكينة، لكن الإرهاب لا يعرف ديناً".

وطالب الماضي بسرعة القبض على الجناة وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاؤهم.

ويأتي هجوم يوم الأحد على منزل النائب الشيعي رئيس لجنة الخدمات بمجلس النواب بعد هجوم وقع في 15 يوليو/تموز ولم يصب فيه أحد بأذى. ويعتبر الماضي من السياسيين الشيعة الذين لا يتفقون مع منهج المعارضة في التعاطي مع العملية السياسية في البحرين.

ويقول مراقبون ان مهاجمة منزل الماضي يعتبر استهدافا للشيعة الوطنيين في البحرين.

ومنذ أشهر، يشير السكان إلى زيادة في استخدام القنابل اليدوية الصنع بما في ذلك القنابل الحارقة في الشهور الأخيرة ضد قوات الامن واحيانا المسؤولين بالدولة.

وقتلت قنبلة يدوية الصنع شرطيا في بلدة سترة الشيعية القريبة من المنامة هذا الشهر.

وأدى انفجار قنبلة أخرى إلى اصابة أربعة من أفراد الشرطة في قرية الجنبية في شمال غرب البحرين.