سكّان رابعة العدوية لمتظاهري الإخوان: نريدكم أن ترحلوا

نصبوا الحواجز وباتوا يطلبون الهويات

القاهرة - "اريدهم ان يرحلوا"، قال منير الصيدلي. ففي حي رابعة العدوية في القاهرة حيث يعتصم انصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي منذ حوالى ثلاثة اسابيع يبدو تعايشهم هشا مع بعض السكان.

في مدينة نصر شمال شرق العاصمة المصرية يكتظ محيط مسجد رابعة العدوية بالآف واحيانا عشرات الاف المتظاهرين حسب الايام.

وباتت المنطقة المغلقة بالحواجز والتي امتلأت بصور الرئيس الاسلامي الذي عزله الجيش في 3 تموز/يوليو تشبه بلدة مصغرة تضم باعة الخضار والاعلام ومساحات للراحة.

بعد ظهر هذا اليوم في شهر رمضان يلجأ كثيرون الى الخيام ويتلون القرآن فيما يهب هواء حار يحمل معه غبار الصيف.

وصرح فريد اسماعيل المسؤول الكبير في حركة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي "نحن هنا منذ اكثر من ثلاثة اسابيع وسنواصل مقاومتنا سلميا (...) حتى انتهاء هذا الانقلاب العسكري".

واضاف "بالطبع وجود هذا الحشد يؤثر على السكان.. لكننا نعمل على حل المشاكل". وكان يتحدث من "المركز الصحافي" الذي اقيم خلف المنصة الكبيرة التي تستخدم كل مساء لحث المتظاهرين على مواصلة الكفاح.

وينظر سكان الحي باستياء الى بقاء المتظاهرين المطول، حيث يحتل بعضهم الباحات الصغيرة المغطاة بالعشب اسفل المباني.

الخميس، رد حزب الحرية والعدالة او الذراع السياسية للإخوان المسلمين على بيان اعرب فيه السكان عن امتعاضهم من الاعتصام ووجهوا للمشاركين فيه انذارا بالمغادرة، ونشر بيانا يؤكد انه يأخذ المشاكل في الاعتبار.

وقال المعتصمون في البيان انهم "يتوجهون بخالص الاعتذار" للسكان عن "اي ضرار او مضايقات تسبب بها الاعتصام والمعتصمون" متعهدين بإخلاء الشوارع الجانبية في الميدان والحدائق الخلفية للبنايات وبإجراء حملة نظافة واسعة وبخفض اصوات مكبرات الصوت ما بين منتصف الليل والثانية عشرة ظهرا.

لكن مدير البنك محسن فهمي لا يخفي عداءه الصريح لهم.

وصرح بانزعاج "الوضع سيئ جدا. منذ حوالي 20 يوما هناك 20 الف شخص غريب عن الحي. ليست لديهم شقق ولا حمامات، انهم يقضون حاجتهم تحت الاشجار ويخلفون بقاياهم في كل مكان".

وتابع "نصبوا الحواجز وباتوا يطلبون الهويات.. هذا امر لا يجوز، لا يحق لهم اطلاقا فعل ذلك. انهم يسيئون التصرف".

واعتبر ان "70% من هؤلاء الاشخاص احضرتهم حملة دعم مرسي بالحافلات من الارياف، وهم ليسوا حتى من الاخوان المسلمين (...) ولا يمكن التحاور معهم" مضيفا "انهم لا يريدون تنظيم انفسهم".

ويرى منير حليم الصيدلي القبطي ان الامور تجري "من سيئ الى اسوا" في رابعة العدوية. واكد ان "ممونينا توقفوا عن تسليمنا الادوية. وياتي متظاهرون الى هنا لعلاج حالات الاسهال (...) وعددهم يتزايد".

وتابع "شخصيا، اريدهم ان يرحلوا، اريد استرجاع بيئتي المعهودة". لكن المسؤول الاسلامي فريد اسماعيل يؤكد ان "الكثيرين يؤيدون هذه +الثورة+" في الحي.

طبيب الاسنان حازم فاروق من هؤلاء، ويبدو انه يواجه سوء الاحوال بعزيمة.

وصرح "بالفعل لدينا مشكلة.. بالفعل، الطرقات مقطوعة. لكن بالنسبة الينا كشعب مصري هذه مسألة كرامة.. اننا ندافع عن اصواتنا وشرعيتنا.. هذا ثمن علينا دفعه وسنطالب به".

كما اكد ان مسؤولي الحركة يستمعون الى المطالبات.

واضاف "انظروا، هذا الرجل مهندس مدني. اليوم انهك من اجل احضار معدات تعقيم لمساعدة هؤلاء الناس على مواصلة معركتهم في بيئة صحية".

كما اكد اسماعيل عدم الخشية من احتمال تدخل قوى الامن. وصرح "اننا مصممون ولا احد يمكنه اخراجنا نت هذا المكان او غيره".