الرئيس اللبناني أكثر خجلا تجاه حزب الله: القصير وكفى

'أخشى على المقاومة من أخطائها'

بيروت - دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان حزب الله الى عدم المشاركة في عمليات عسكرية بعد الان في سوريا بعد معركة القصير والى "العودة الى لبنان"، مشيرا الى ان تدخله العسكري في النزاع السوري "يؤدي الى توترات في لبنان".

وشدد سليمان في حديث الى صحيفة "السفير" اللبنانية الصادرة الخميس على انه "ضد انخراط حزب الله في الصراع السوري، لان هذا التدخل يؤدي الى توترات في لبنان".

واضاف "اذا شاركوا (عناصر حزب الله) في معركة حلب وسقط المزيد من القتلى في صفوف الحزب، فهذا سيعيد توتير الاجواء ويجب ان تتوقف الامور عند القصير والعودة الى لبنان".

ومنذ الكشف عن تورطه في القتال في سوريا الى جانب قوات النظام، ارتفعت نسبة التوترات الامنية المتنقلة في لبنان على خلفية النزاع السوري، وسط حملة يتعرض لها الحزب لا سيما من خصومه الذين ينتقدون اصلا الترسانة العسكرية لحزب الله ويطالبونه بوضعها في تصرف الدولة، بينما يتمسك بها الحزب بذريعة مقاومة اسرائيل.

وساد التوتر الاربعاء صيدا احتجاجا على اشغال حزب الله شققا قريبة من مسجد يؤم الصلاة فيه شيخ سلفي معروف.

وهدد رجل الدين السني المتشدد احمد الاسير الاربعاء باللجوء الى "الخيار العسكري" ضد حزب الله، ما لم يتم اخلاء الشقق التي يسكنها مسلحو حزب الله، في غضون اربعة ايام.

وجاء ذلك غداة حادث اطلاق نار اثار توترا في منطقة صيدا تورط فيه انصار الاسير وتسبب بمقتل رجل واصابة آخرين بجروح.

والاسير من رجال الدين السنة المتشددين في لبنان، وقد برز في العامين الماضيين بعد اتخاذه سلسلة مواقف حادة مناهضة لحزب الله وداعمة للاحتجاجات ضد النظام السوري.

ولعب حزب الله دورا اساسيا في سقوط منطقة القصير في محافظة حمص في وسط البلاد في ايدي قوات النظام بعد ان بقيت لاكثر من عام تحت سيطرة مقاتلي المعارضة. وبعد السيطرة على القصير في الاسبوع الاول من حزيران/يونيو، اعلن الامين العام لحزب الله حسن نصرالله ان حزبه سيواصل القتال في سوريا.

وقال نصرالله "ما بعد القصير مثل ما قبل القصير. بالنسبة لنا، لا يتغير شيء (...). حيث يجب ان نكون سنكون، وما بدأنا بتحمل مسؤولياته سنواصل تحمل مسؤولياته".

وقال سليمان "انا قلت احمي المقاومة برموش عيني، ولكن اريد حمايتها ايضا من نفسها، وعندما اجد تصرفات حزب الله خطأ، اصارحهم ولا اثني عليهم".

ويتعرض سليمان منذ يومين لانتقادات من عدد من حلفاء حزب الله ودمشق بسبب ارساله مذكرة الى الامم المتحدة ضمنها، بحسب ما ذكر المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية، "الخروقات والاعتداءات ضد الاراضي اللبنانية من كافة الاطراف المتصارعة في سوريا".