المعارضة المصرية تعلن الحرب ضد أخونة سلك المحافظين

ليس أكثر من ذلك دليلا على الانقلاب الإخواني

القاهرة - اندلعت اشتباكات بالسلاح الأبيض في محافظة الغربية في دلتا النيل الثلاثاء بين مؤيدين للرئيس المصري المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين محمد مرسي، ومعارضين له كانوا يحتجون على تعيين محافظ منتم للإخوان، فيما استمرت احتجاجات مماثلة في محافظات اخرى، بحسب ما افاد شهود عيان وسائل الإعلام.

وعين الرئيس المصري محمد مرسي الاحد 17 محافظا جديدا من اصل 27، ومن بين المعينين الجدد عدة اعضاء من جماعة الاخوان المسلمين وقيادي في حزب اسلامي متشدد سبق وان تبنى هجوما على سياح غربيين عام 1997، الأمر الذي اثار حفيظة المعارضين لمرسي قبل اسبوعين من تظاهرات حاشدة دعت حركة تمرد الشبابية المعارضة الى تنظيمها في نهاية حزيران/يونيو.

واشتبك مؤيدو الرئيس المصري ومعارضوه الذين كانوا يحتجون على تعيين محافظ اخواني لمحافظتهم في محيط مبنى محافظة الغربية (في دلتا النيل) باستخدام الاسلحة البيضاء مثل السكاكين والسيوف والعصي والحجارة.

وقال الشاب المعارض توفيق السيد من مدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية ان "مناصري الرئيس المصري المنتمين لجماعة الاخوان المسلمين هاجموا المحتجين لإبعادهم عن مبنى المحافظة باستخدام الاسلحة البيضاء".

وتدخلت الشرطة لتفريق الطرفين باستخدام الغاز المسيل للدموع ما ادى لحالة من الكر والفر بين الاطراف الثلاثة، كما افاد مصدر امني.

ولم تسجل اي اصابات في الاشتباكات، بحسب مصدر طبي.

وفي محافظة المنوفية (الدلتا)، واصل العشرات من معارضي الرئيس اعتصامهم امام مبنى المحافظة لليوم الثاني على التوالي.

وقال الشاب المعارض محمود كمال ان "المحافظة اساسا ضد الاخوان في كافة الانتخابات والاستفتاءات.. تعيين محافظ اخواني امر مستفز لنا".

وصوتت محافظة المنوفية بشكل ساحق ضد محمد مرسي في جولة الاعادة في الانتخابات الرئاسية قبل عام، كما صوتت بالرفض ايضا ضد مشروع الدستور المصري الذي صاغته جمعية تأسيسية سيطر التيار الاسلامي عليها وأقر في استفتاء شعبي جرى على مرحلتين في كانون الاول/ديسمبر 2012.

وفي مدينة الاسماعيلية الواقعة على قناة السويس (شمال شرق البلاد)، قال شهود عيان ان عددا من معارضي الرئيس المصري واصلوا محاصرتهم لمبنى المحافظة احتجاجا على تعيين حسن الحاوي المنتمي للإخوان، محافظا للمدينة التي شهدت تأسيس جماعة الاخوان المسلمين قبل نحو 80 عاما.

وقال شهود عيان ان محافظ دمياط (شمال البلاد) اللواء طارق خضر خرج من الباب الخلفي لمبنى المحافظة اثر تجمع العشرات من رافضي تعيينه امام المحافظة.

ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية بيانا لقوى سياسية وائتلافات ثورية في محافظة الاقصر (جنوب البلاد) اعلنت فيه رفضها تعيين المحافظ الجديد عادل اسعد المنتمي للجماعة الاسلامية.

وقال البيان انه "نه في حالة عدم الاستجابة للمطالبة بإلغاء الحكومة قرار تعيين محافظ ذو مرجعية دينية في بلد سياحية، فسيتم إغلاق المناطق الأثرية والسياحية الفرعونية".

وقالت الوكالة ان شباب القوى السياسية وعددا من المشتغلين بالقطاع السياحي نظموا تظاهروا لمنع الوزير الجديد من دخول مبنى الوزارة.

من جانبها، وصفت جبهة الانقاذ الوطني (الائتلاف الرئيسي للمعارضة المصرية) في بيان الثلاثاء تعيين الرئيس لمحافظين منتمين للجماعة بانه اصرار من جماعة الاخوان المسلمين على ان "تدفع البلاد نحو المزيد من المواجهات والتوتر". واضاف البيان "كشفت حركة المحافظين الجدد تماما عن نوايا الإخوان ومفهومهم للتمكين والسيطرة على أجهزة الدولة".

وكان مرسي استبدل في ايلول/سبتمبر عشرة محافظين وعين خصوصا خمسة اسلاميين في هذه المناصب الاساسية التي كانت في السابق حكرا على اعضاء الجيش او الاجهزة الامنية.